اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 19:11:00
ويرى مراقبون أن “وصول الزيدي إلى رئاسة الوزراء مثل تحولا ملحوظا في طبيعة إدارة السلطة التنفيذية، حيث انتقل المشهد من هيمنة الشخصيات السياسية التقليدية إلى وجود شخصية ذات طابع اقتصادي وإداري، تركز على الملفات التنفيذية والخطط العملية أكثر من الخطابات السياسية والصراعات الحزبية”. ويؤكد مراقبون أن “الزيدي جاء في مرحلة حساسة تتطلب إدارة تعتمد على الحسابات الاقتصادية والتنموية، بالتزامن مع متغيرات إقليمية ودولية معقدة، ما جعل تجربته تحظى بمتابعة واسعة داخل العراق وخارجه، لا سيما مع ما يصفونه بالدعم المحلي والعربي والدولي الذي رافق توليه المنصب”. ويشير مراقبون إلى أن “ما يميز تجربة الزيدي هو أنه من أصغر الشخصيات التي تولت رئاسة الحكومة العراقية، وهو ما أعطى المشهد السياسي طابعا مختلفا، مع وجود خطاب حكومي يركز على الدولة والخدمية والإدارة بدلا من الانشغال بالسجالات السياسية التقليدية”. وبحسب مراقبين، فإن «الحكومة الحالية اعتمدت منذ أيامها الأولى على العمل الهادئ بعيداً عن الضجيج الإعلامي، من خلال إطلاق سلسلة خطط فورية وطويلة الأمد لمعالجة ملفات متعددة تمس بشكل مباشر حياة المواطنين، منها الكهرباء والطاقة والإسكان والبنية التحتية والخدمات وفرص العمل والاستثمار والإصلاح الإداري». ويرى مختصون في الشؤون الاقتصادية أن “الخلفية الاقتصادية للزايدي انعكست على طبيعة القرارات الحكومية، حيث اتجهت الحكومة إلى التركيز على تنويع الاقتصاد وتحريك المشاريع الاستراتيجية وتشجيع الاستثمار وتوسيع مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى تبني رؤية تقوم على تقليل الاعتماد الأحادي على النفط”. ويؤكد مراقبون أن “الحكومة الحالية تحاول إحداث تغيير تدريجي في هيكلية الإدارة الحكومية، من خلال الانتقال من الحلول المؤقتة إلى التخطيط طويل المدى”. ويشير المراقبون أيضاً إلى أن “الزايدي نجح في تقديم صورة مختلفة لرئيس الوزراء، تعتمد على الحضور التنفيذي والمتابعة الميدانية، مع التركيز على استعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، من خلال مشاريع وخدمات ملموسة على الأرض، بدلاً من الاكتفاء بالوعود السياسية”. ويرى مراقبون أن “الدعم الإقليمي والدولي للحكومة الحالية يعود إلى اعتمادها خطابا متوازنا في السياسة الخارجية، بالتوازي مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي والانفتاح على الشراكات العربية والدولية، ما ساهم في تعزيز حضور العراق في المحيط العربي والإقليمي”. ويرى محللون أن “تجربة الزيدي لا تزال في مرحلة الاختبار، لكن المؤشرات الحالية -كما يصفونها- تعكس محاولة جادة لبناء نموذج حكومي يعتمد على الإدارة والتخطيط والتنمية، في بلد أنهكته الأزمات السياسية والخدمية منذ سنوات طويلة”. ويؤكد المراقبون أن “التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة الحالية هو ترجمة الخطط والمشاريع إلى نتائج مستدامة يشعر بها المواطن العراقي بشكل مباشر. لكنهم في الوقت نفسه يشيرون إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولا في طبيعة إدارة الدولة، مع ظهور جيل جديد من القيادات التنفيذية يركز على الاقتصاد والخدمات والتنمية في حد ذاته”.

