اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 11:32:00
ورأى تقرير إسرائيلي أن التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق لا يزال سابق لأوانه، بسبب غياب ضمانات فعلية لقدرة القيادة السورية على السيطرة على الجنوب وتنفيذ التزاماتها. وقارن التقرير الذي نشره موقع “JNS” الإسرائيلي وكتبه ضابط الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إيال درور، التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل على حدودها مع لبنان وسوريا. مشهد معقد في سوريا. وقال درور، ضابط احتياط برتبة مقدم، إن لبنان وسوريا يشكلان تحديات أمنية لإسرائيل، لكن طبيعة التهديد في كل منهما مختلفة بشكل أساسي. دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي تقوم بدورية في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة في هضبة الجولان – أ ف ب. وأوضح أن التهديد الأساسي في لبنان هو «حزب الله»، في ظل ضعف مؤسسات الدولة ومحدودية قدرات الجيش اللبناني، معتبرا أن وضوح من يمثل التهديد يجعل التوصل إلى اتفاق إطار ممكنا من حيث المبدأ. وبحسب التقرير، فإن القضايا التي سيتم معالجتها في لبنان تتركز على إخراج “حزب الله” من الجنوب، وتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية، وإنشاء آليات رقابية. ويمكن التحقق من فعاليته على أرض الواقع. وأشار درور إلى أن إسرائيل لا تحتاج، في الحالة اللبنانية، إلى تولي قدرة الدولة على السيطرة الكاملة، بل إلى وضع ترتيبات محددة يمكن قياس نتائجها ومراقبة الالتزام بها. في المقابل، اعتبر أن الوضع في سوريا أكثر تعقيدا، في ظل تعدد الجماعات المسلحة، وضعف المؤسسات، واستمرار نفوذ القوى الخارجية، إضافة إلى نشاط الميليشيات والمجموعات الجهادية والانقسامات المحلية. وأضاف أن السؤال بالنسبة لإسرائيل لا يتعلق فقط بهوية القيادة الموجودة في دمشق بعد سقوط نظام بشار. الأسد، بل بقدرته على فرض سيطرته الفعلية على الجنوب السوري، ومنع الأطراف المسلحة من استغلال الفراغ الأمني. وقال إن “أي اتفاق أمني ليس له قيمة إلا إذا كان الطرف الموقع عليه قادراً على تنفيذه”، محذراً من أن التفاهمات المكتوبة لن تكون كافية إذا ظل الجنوب السوري عرضة لنشاط الميليشيات والقادة المحليين والجماعات المتطرفة. ترتيبات تدريجية قبل أي اتفاق. كما دعا التقرير إلى اعتماد ترتيبات أمنية مؤقتة مع سوريا بدلا من التوجه نحو اتفاق سلام أو تفاهم واسع في المرحلة الحالية. وبحسب درور، فإن هذه الترتيبات يجب أن تبدأ بإنشاء آلية تنسيق تحد من احتمالات سوء الفهم والاحتكاك العسكري، يليها التزام عملي بمنع القوات الإيرانية والميليشيات المرتبطة بها والجماعات الجهادية من تثبيت وجودها في جنوب سوريا. وأضاف أنه يمكن في مرحلة لاحقة مناقشة إنشاء منطقة عازلة خاضعة للرقابة، وتوفير الترتيبات اللازمة لحماية الأقليات، وإطلاق تعاون مدني محدود في مجالات المساعدات والمياه والصحة والزراعة وإعادة الإعمار، بشرط تحسن الوضع الأمني وإثبات قدرة دمشق على تنفيذ التزاماتها. ووجد التقرير أن التوصل إلى اتفاق مبكر قد يمنح القيادة السورية الشرعية قبل إثبات قدرتها على تحقيق الاستقرار والسيطرة على القوات المسلحة ومنع الجماعات المتطرفة من النشاط بالقرب من الحدود. كما اعتبر أن تقييم القيادة السورية الجديدة يجب أن يرتكز على سلوكها الميداني، وخاصة قدرتها على منع الجماعات الجهادية والوجود الإيراني من الاقتراب من الجنوب، وحماية الأقليات، ومنع استخدام الحدود لتنفيذ هجمات مستقبلية. وخلص التقرير إلى أن إسرائيل مطالبة باستخدام أدوات مختلفة في التعامل مع لبنان وسوريا. في لبنان، يمكن بناء الاتفاق حول تهديد محدد وأهداف قابلة للقياس، بينما الوضع السوري يتطلب، بحسب الكاتب، تنسيقاً تدريجياً ورقابة صارمة قبل الانتقال إلى أي اتفاق أوسع.




