W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-06 10:54:10
آخر تحديث:
بقلم : عبد الجبار الجبوري
مما لا شك فيه أن حرب غزة توسعت ووصلت إلى أبعاد خطيرة للغاية، مما ينذر ويقترب من حرب عالمية ثالثة، في صراعها العراق وسوريا واليمن. وهي حرب يعلن أصحابها على الملأ أنهم لا يريدون التوسع، ويعملون سراً على تأجيجها وإضافة الوقود على لهيب نارها، بدعم من الأطراف. بالصواريخ والأسلحة والطائرات المسيرة، لتخرج الحرب من ساحتها، وسيكون ضحايا هذه الحرب (أبناء الخيبة) والشعب، وعلى الجانب الآخر أمريكا تتحدث بصوت عالٍ عن قص أجنحة الموالي الفصائل وتقزيمها وتقليل خطورة أسلحتها في العراق واليمن وسوريا، وهدفها إرباك حرب غزة وخلط الأوراق عليها. وبعد أن شاركت هذه الفصائل في قصف المدن الإسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وتعطيل وإزعاج الجيش الصهيوني بشكل مباشر، وفرض وقف حرب غزة، حتى أول أهدافها إغلاق مضيق باب المندب، على يد (أنصار الله) الحوثي)، وقصف السفن والسفن المتجهة إلى إسرائيل، كان بمثابة قطع شرايين الاقتصاد الإسرائيلي والدعم اللوجستي الدولي له، ومشاركة الفلسطينيين في مقاومتهم للجيش الإسرائيلي الذي قتل وشرّد ملايين الفلسطينيين وسوّى بالأرض. منازلهم. وفي السياق نفسه، تلعب الفصائل العراقية الموالية الدور نفسه الذي يلعبه أنصار الحوثي في قصف القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، في السياق نفسه. الأسلحة والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، وهذا ما أقلق الإدارة الأمريكية والصهاينة، خاصة عندما عجزت إسرائيل عن تحقيق نصر (ولو وهمي) على الفصائل الفلسطينية، رغم الدمار الهائل الذي ألحقه الجيش الصهيوني بالفلسطينيين. مدن غزة وأهلها. ومن هنا بدأ الوضع يتدهور. وتتراجع هجمات إسرائيل، بعد الفشل الذريع في تحقيق أهدافها، وظهور (قوى إقليمية مسلحة) تهدد بشكل مباشر مصالح أمريكا الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وتهدد أمن إسرائيل واستقرارها، وتهدد بقطع النفط العربي عن أوروبا. أمريكا، بإغلاق مضيق باب المندب ومضيق هرمز، وتغيير طرق الإمداد. والتصدير، وهذا أكثر ما يقلق أمريكا وأوروبا، ولهذا وصل الوضع إلى الانفجار، ولا مفر لأمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من توسيع الحرب، ومواجهة كل تبعاتها، إعلان الحرب العالمية الثالثة قسرا، بعد استخدام كافة الوسائل والضغوط الدولية، وخاصة فشل الحرب. بوتين في أوكرانيا، فأصبحت أمريكا وبريطانيا وفرنسا وجهاً لوجه أمام إيران وفصائلها، ولهذا السبب أسسوا تحالفاً دولياً، بحجة مواجهة هذا الخطر (إيران وفصائلها)، في المنطقة، بدءاً من باب المندب، وصولاً إلى القائم ودير الزور والبوكمال وبغداد وغيرها، وكانت شرارة ذلك التحول الاستراتيجي في اتساع حرب غزة هو قصف القاعدة الأمريكية في القاعدة. – التنف وبرج 22، ومقتل أكثر من ثلاثة جنود وجرح (50) آخرين، على يد الفصائل العراقية التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير الذي اتهم فيه الرئيس بايدن نفسه الفصيل العراقي من كتائب حزب الله، لتنهض أمريكا. بالهجوم الأعنف والأوسع والأوسع على الفصائل العراقية، في مدينة القائم بالأنبار، ودير الزور والبوكمال في سوريا، استهدف (85) هدفاً، والبنتاغون والخارجية الأمريكية وأعلن، صراحة، أن هذا الهجوم سيستمر لأيام متتالية، والهدف دائماً هو الفصائل الموالية المسلحة، وقوات الحشد الشعبي داخل المناطق. وأعقب هذا الهجوم هجوم في اليوم الثاني على مدن يمنية استهدف منصات الصواريخ ومخازن الصواريخ والأسلحة ومعسكرات الحوثيين، شاركت فيه بريطانيا. فتستمر الحرب، وقد أعلن توسعها بهجوم كتائب حزب الله على التنف وبرج 22 في الأراضي الأردنية. ما هو موقف الحكومة؟ السوداني والتنسيقية وإيران، من بين هذه الهجمات الأمريكية على فصائل الدولة المسلحة، التي ترفض الخضوع، لنداء التنسيقية والسودانيين، لوقف قصف القواعد الأمريكية في سوريا والعراق، وقصف المدن الإسرائيلية الصواريخ والمسيرات. أما رئيس الوزراء السوداني فهو الآن الأضعف وفي موقف حرج. كثيراً، فهو بين مطرقة أمريكا وسندان الفصائل، وخيرهم مر، إذ تهدده أمريكا بحل الحكومة وتغييره، إذا لم يسيطر ويضبط إيقاع الفصائل، ووقف قصفهم للقواعد، وبين الفصائل التي تعلن نفسها (مقاومة)، ولا تخضع لقوانين وقرارات الحكومة السودانية، والتي تتخذ قراراتها بنفسها، فيما الحكومة منقسمة. ويرفض الإطار التنسيقي قصف الفصائل وطرد الأميركيين من العراق، وتشارك جهة في الفصائل وتدعمها بقوة في قصفها للقواعد الأميركية وتطالب بإصرار بطردها من العراق. أما إيران فهي تمد الفصائل الموالية التابعة لها فكريا وتطيع أوامرها وتسلحها بالمسيرات والصواريخ وغيرها مما تعلنه السلطة الإيرانية. وقال المرشد الأعلى ورئيس الجمهورية، إن “إيران ليس لها سلطة على الفصائل المسلحة، ولا علاقة لها بجميع الفصائل، ولا تتبع أوامرنا، وقراراتها وحدها”. وهذا يعني أنها تمارس “التقية” مع الآخرين وأمام الرأي العام، لأن هذا الكلام لا يقنع حتى طفلاً، والعالم يعلم أن إيران تمول وتسلح وتدرب كل الفصائل الموالية في المنطقة، وتزودها بالطائرات المسيرة. والصواريخ الباليستية. لذا بدا مشهد الحرب وسيناريو الحرب الأميركي واضحاً تماماً، وكذلك السيناريو الإيراني. السيناريو الأمريكي وقواعد اللعبة الأمريكية يقوم على (قطع أذرع إيران في المنطقة، والتدمير الكامل لبنيتها التحتية)، والذي بدأ يشكل تهديداً حقيقياً ومباشراً لمسار حرب غزة وتوسعها في المنطقة، ويهدد مصالحها على المدى الطويل. ولذلك وصلت إلى قناعة تامة بأن مواجهتها وكبح جماحها والقضاء على قوتها العسكرية هو (شر لا بد منه)، لأنها حذرت الحكومة السودانية والإطار التنسيقي، من خلال لقاءات السفيرة ألينا رومانسكي عندما التقت الجميع. قادة الإطار، وحتى قادة الفصائل، وأبلغوهم بقرار إدارة بايدن والكونغرس، بضرورة وقف قصف قواعدها في العراق، وعدم المطالبة بخروج أميركا، بحسب أمني. اتفاق الإطار مع المالكي، لكن الجميع رفض (طلب الإدارة بايدن والكونغرس) وذهبوا بقرار الفصائل، وهكذا أعلنت إدارة بايدن والبنتاغون، (الحرب على فصائل الدولة والحكومة السودانية والإطار) ) ومع انتهاء السيناريو الأميركي بمواجهة خطر الفصائل وإنهائه، لينتقل إلى العمق الإيراني، وتتحول المعركة هناك بحسب بيان البنتاغون اليوم إلى (قصف المفاعلات النووية الإيرانية مستمر) قائمة أمريكا بعد إنهاء تهديد فصائلها في المنطقة)، فيما يبدو السيناريو الإيراني هو “مواجهة أمريكا خارج أراضيها، والحفاظ على مشروعها النووي وتطويره والإسراع في إنجازه، وتصدير وترسيخ مشروعها التوسعي في جميع أنحاء العالم”. الدول العربية.” وهي تعمل بكل قوتها الإعلامية والسياسية والعسكرية على دفع حدود الحرب وإبقاء أمريكا مشغولة بحربها في المنطقة، وتقديم الدعم اللامحدود للفصائل الموالية لها في المنطقة بالصواريخ والطائرات والمروحيات. التمويل المالي واللوجستي. وهي استراتيجية إيرانية فعالة أثبتت نجاحها، بالسيطرة على أربع عواصم عربية وإنشاء جيش بديل لها من الفصائل. وبإشراف حرسها الثوري خارج إيران، يحقق هذا الجيش العقائدي المكون من فصائل موالية هدفين في الوقت نفسه، وهما إبعاد إيران عن الحرب داخل أراضيها، وتحقيق مشروعها التوسعي الديني العالمي، في حين أن وينتظر الإطار التنسيقي والحكومة السودانية أياماً صعبة للغاية، في ظل إصرار أمريكا وحلفائها على القصف وإنهاء دور وخطورة الفصائل المسلحة، في قصف مقراتها ومعسكراتها، واغتيال قادتها، في حين فهي تراقب ولا تستطيع مواجهة أمريكا ووقف قصفها للفصائل، ولا تستطيع الضغط على الفصائل لوقف قصفها للقواعد الأمريكية. لذلك نحن أمام خيارين، أحلامها أمر أهم من الآخر. إما عودة الاحتلال الأميركي للعراق، وإنهاء الحكومة السودانية، والذهاب إلى حكومة إنقاذ طارئة، أو مواجهة الإطار التنسيقي والحكومة السودانية والفصائل، مواجهة أميركا داخل العراق، في حرب مفتوحة كما غزة القذرة. الحرب ستولد حرباً أخرى في العراق أقذر منها…!!! !