اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 11:18:00
قبل ساعة، انتشر الجيش اللبناني خلال تظاهرة لأنصار حزب الله. في ظل الأمواج المتلاطمة التي تجتاح الساحة اللبنانية، تبرز اليوم نبرة سيادية غير مسبوقة من داخل أروقة صنع القرار في بيروت، إذ تؤكد مصادر وزارية أن الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها الشرعية، عقدت العزم على المضي قدماً في المفاوضات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى حماية لبنان، متجاهلة كل التهديدات والضغوط التي يحاول “حزب الله” فرضها لتغيير مجرى الأحداث. وتعتبر هذه المصادر «صوت بيروت انترناشيونال» أن اللحظة الراهنة تمثل «انقلاباً أبيض» لصالح منطق الدولة. فحين يتفق الرؤساء الثلاثة، مدعومين بغطاء شعبي لبناني عابر للطوائف، لن تستطيع أي قوة، مهما كان حجم ترسانتها، أن تقف في وجه الإرادة الوطنية. كما أن «الفيتو»، السلاح الذي استخدم منذ سنوات لعرقلة القرار الوطني، يبدو اليوم شاحباً أمام إصرار الحكومة على سلب حق الشعب اللبناني في الاستقرار، ومن هنا تتبدل الأدوار. ومن كان يزرع الخوف في نفوس الآخرين، هو نفسه اليوم. الذي يعيش حالة من الحصار السياسي والميداني. ورأت المصادر أنه من خلال تزايد الأصوات المطالبة بمصادرة السلاح وتسليم القرار للسلطة الشرعية، أصبحت الدولة أقوى، ومع تحول موازين القوى وتراجع القدرة على المناورة، نجحت الدولة في فرض إيقاعها، لأن مفهوم “الدويلة” الذي بني ككيان مواز للدولة اللبنانية بدأ في التلاشي. وتؤكد المصادر الوزارية أن هذه الدويلة في طريقها إلى الزوال، وما تبقى هو الدولة القوية التي لا تقبل شريكاً في قرار الحرب والسلم. لذلك، ليس أمام الحزب إلا خيار واحد: الخضوع لإرادة اللبنانيين، وتنفيذ ما يصدر عن السلطة التنفيذية، والالتزام بالدستور والقانون. “لا يمكن للبنان أن يستمر برأسين، رأس يسعى للبناء والتقدم، ورأس يجر البلاد نحو مغامرات لا تخدم إلا أجندات خارجية”. وفي سياق متصل، تنظر مصادر وزارية بعين الريبة إلى ما يشاع عن جهود إيرانية لوقف إطلاق النار. ويصف هذه التحركات بأنها مجرد “دعاية إعلامية” انطلقت من طهران واستمرت عبر أدواتها في لبنان. والحقيقة، كما ترى المصادر، أن طهران لا تسعى إلى وقف الصراع حباً للبنان أو خوفاً على شعبه، بل تهدف إلى تحسين ظروف مفاوضاتها الإقليمية واستخدام الساحة اللبنانية “ورقة ضغط”. وبدلا من الانخراط في الجهود اللبنانية البحتة التي تقودها الحكومة لتأمين حماية حقيقية للبلاد، فضل كعادته الركون إلى القرار الإيراني، وهو القرار الذي أدخل لبنان في حرب مدمرة لم يكن أمامه سوى القيام بها.


