اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 13:53:00
على إثر الأحداث التي شهدتها جماعة سيدي عيسى بنسليمان بإقليم قلعة السراغنة، على خلفية مشروع إنشاء مصنع لتكسير الحجارة، أصدرت لجنة التنسيق المحلية لساكنة دوار أولاد رامي بلاغا يوضح الأسباب التي أدت إلى اندلاع أعمال عنف خلفت إصابات في صفوف السكان والقوات العمومية. وأفادت التنسيقية المحلية أن صاحب المشروع حصل على أراضي زراعية عبر وسطاء بحجة تخصيصها لعقار لزراعة أشجار الزيتون، الأمر الذي لاقى حينها بعض القبول والاطمئنان لدى الأهالي. لكن سرعان ما تبين عدم صحة هذا الافتراض، بعد أن ظهرت مؤشرات ميدانية تشير إلى البدء في إعداد مشروع صناعي يتمثل في إنشاء محطة لتكسير الحجارة، الأمر الذي أثار استياء واسعا لدى السكان، نظرا للأضرار البيئية والصحية والاجتماعية الأكيدة التي يمكن أن تترتب عليه. وأضافت التنسيقية أن الرفض مبرر بكون محطة تكسير الحجارة تقع وسط السكان، وتهدد الوادي الأخضر بتلويث مياهه والتأثير على مساره الطبيعي. وسيؤدي إلى تدهور نوعية الهواء وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية، إضافة إلى الضوضاء والاهتزازات، واستنزاف الموارد الطبيعية: خاصة المياه، في منطقة تعاني أصلاً من ندرتها، ناهيك عن المخاطر المرتبطة بحركة الشاحنات. ولهذه الأسباب، أضاف المصدر نفسه، أن السكان أعربوا عن رفضهم لهذا المشروع عبر الوسائل السلمية والمنظمة، والتي تمثلت أساسا في التوقيع على عريضة جماعية، أعقبها تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بوقف المشروع وفتح حوار جدي حول تداعياته. وفي ظل غياب التفاعل، تم الاتصال بعدد من المؤسسات، من بينها والي جهة مراكش آسفي، ووزير الداخلية، ووزير الفلاحة والصيد البحري، دون رد. وذكرت التنسيقية أنه “خلال بداية العام 2024، تم تسجيل قيام صاحب المشروع بالدوس على أراضي بعض الملاك المجاورين، بهدف توسيع ممر تقليدي كان يستخدم تاريخياً للمشاة والحيوانات، ونتيجة الاعتراض تلقى 17 شخصاً استدعاءً للمثول أمام الشرطة القضائية بقلعة السراغنة، وصدرت في حقهم أحكام إدانة مع قرار توسيع الطريق، كما تلقى المحكوم عليهم أوامر استدعاء”. للحضور لتنفيذ الحكم القاضي بتوسيع ممر يمر بأراضي مملوكة لمجموعة من سكان الدوار”. وأضاف: “وبناء على ذلك، توجه المستدعون إلى مكان الاشتباك، حيث خرج سكان الدوار والمزارعون وأصحاب الأراضي المعنيون مع أهالي المناطق المجاورة، ليس بهدف الاعتراض على الحكم القضائي أو منعه، بل احتجاجا على محطة تكسير الحجارة. وظلت الوقفة سلمية لساعات حتى تدخلت قوات الأمن وألقت القبض على ثلاثة أشخاص، وتم تفريق الاحتجاج بطريقة قمعية أدت إلى إصابات متفاوتة…” وأكدت التنسيقية وجود خلل جوهري في أصل الحكم، بالإضافة إلى المخالفات الإجرائية والتعسف في التنفيذ. وبحسب المصدر نفسه، فإن الأحداث أدت إلى ملاحقة ثلاثة أشخاص في حالة توقيف “وتلفيق تهم كيدية في حقهم رغم أنه تم القبض عليهم قبل اندلاع أعمال العنف… ومحاكمة أستاذين واتهامهما بأحداث كيدية تتعلق بأحداث العنف، رغم حيازتهما أدلة تثبت وجود الأول بمقر عمله وقت الأحداث، وحيازة الثاني شهادة حضور تثبت اجتيازه امتحانات الماستر وقت الأحداث”. ناهيك عن الاعتقال التعسفي لطفل قاصر أثناء رعي الأغنام، دون تلقي أي استدعاء مسبق”. واعتبر الأهالي أن إصرار جهة التنفيذ على اختيار توقيت الإخطار عشية العطلات الرسمية (نهاية الأسبوع ثم العطلة) لا يمكن تفسيره إلا بأنه استخدام تعسفي للسلطة ومخالفة للمادة القانونية التي تكفل للمحكوم عليه حق التظلم القضائي قبل التنفيذ قسراً. كما أن الإدانة بانعدام الركن المادي (الوجود في المكان) تجعل الحكم بحاجة إلى مراجعة ضرورية عبر مؤسسة «التمييز» أو «إعادة النظر».




