المغرب – وتكشف لغة بلاغ اللجنة المشتركة عن إحجام الاتحاد الأوروبي عن حل قضية الصحراء المغربية

أخبار المغرب6 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – وتكشف لغة بلاغ اللجنة المشتركة عن إحجام الاتحاد الأوروبي عن حل قضية الصحراء المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 13:39:00

وأكد الخبير في الدراسات الجيوستراتيجية الدكتور الشرقاوي الروداني، في تصريح لموقع “أخبارنا”، أن الاجتماع الأخير للجنة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق الدولي المتغير الذي يشهد إعادة ترتيب عميقة للمرجعيات السياسية والقانونية المؤطرة للنزاعات الإقليمية، وأبرزها ملف الصحراء المغربية. وأكد أن هذا اللقاء يأتي في لحظة دولية مفصلية، تم فيها، وبشكل غير مسبوق، تمهيد مسار الحل الدولي لصالح المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي الوحيد لأي حل سياسي. وفيما يتعلق بما ذكر، أوضح الروداني أن القرار الأممي الأخير الصادر عن مجلس الأمن أزال قدراً كبيراً من الغموض الجيوسياسي الذي ظل يحيط بهذا الصراع المفتعل، وأعاد ضبط معالمه ضمن منطق الاستقرار الإقليمي والواقعية السياسية. إلا أن التفاعل الأوروبي مع هذا التحول ظل، على حد تعبيره، دون مستوى الديناميكية الدولية الحالية، سواء من حيث الصياغة أو من حيث الالتزام الاستراتيجي. وفي سياق متصل، أشار الخبير الجيوستراتيجي إلى أن اللغة الدبلوماسية المعتمدة في بلاغ اللجنة المغربية الأوروبية المشتركة كشفت بوضوح عن استمرار التردد الهيكلي داخل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمسألة الوحدة الترابية للمملكة. واعتبر أن اعتماد الصيغ اللغوية المحافظة يعكس إرادة أوروبية واعية لإبقاء مقترح الحكم الذاتي ضمن فئة “الاحتمال السياسي”، وليس في فئة “الضرورة الاستراتيجية” التي تفرضها الحقائق الميدانية والتحولات الدولية. وأضاف الروضاني أن اعتراف الاتحاد الأوروبي بأن الحكم الذاتي “قد” يمثل أحد الحلول الأكثر جدوى، ويشكل خروجاً جزئياً عن الحياد الإجرائي الذي ظل جامداً منذ سنوات، لكنه في المقابل يظل محكوماً بقاموس غير ملزم يتجنب أي وصف إقصائي أو بنيوي لإطار التسوية. وأكد أن اختيار هذا المجال الدلالي ليس اعتباطيا، بل يهدف إلى تأجيل أي التزام سياسي صريح، على الرغم من أن المسار الدولي والدولي تجاوز عمليا منطق البدائل المتعددة. وشدد المتحدث في تحليله لصياغة البلاغ الأوروبي على أن غياب الأوصاف الحاسمة مثل “الإطار الواقعي الوحيد” أو “الأساس الحصري للتسوية” يترك هامشا وهميا لإعادة التفاوض، في تناقض مباشر مع روح القرار الأخير للأمم المتحدة. واعتبر أن هذا الحذر اللفظي، رغم انسجامه مع التوازنات الداخلية للاتحاد، أضعف قدرته على لعب دور جيوسياسي فعال في منطقته الجنوبية. إلى ذلك، توقف الدكتور الشرقاوي الروداني عند أهمية اختيار الاتحاد الأوروبي الاقتصار على «الترحيب» بالقرار الأممي 2797، بدلا من تأييده أو تبني دلالاته السياسية صراحة، معتبرا أن هذا الاختلاف اللغوي يعكس موقفا غير ملزم عمدا، ويديم منطق القبول الإجرائي بدلا من المشاركة الاستراتيجية. وأكد أن الاتحاد بهذا السلوك يواكب توجها دوليا أصبح راسخا ضمن النظام الدولي، دون أن يكون فعالا في صياغته أو توجيهه. كما أبرز الخبير المغربي أن هذا التردد يجد تفسيره أيضا في البنية المؤسسية للاتحاد الأوروبي، حيث يسمح مبدأ الإجماع لعدد محدود من الدول الأعضاء بممارسة حق التعطيل غير المتناسب، وهو ما يدفع الاتحاد إلى الاكتفاء بالحد الأدنى المشترك وتقديمه في شكل موقف جماعي، بينما هو في جوهره تعبير عن عجز هيكلي عن اتخاذ قرار استراتيجي واضح. وفي الجانب القانوني، أوضح الروداني أن الاتحاد الأوروبي يتبنى نهجا يقوم على الفصل المتعمد بين الاعتراف السياسي والامتناع القضائي، من خلال اللجوء إلى سوابق محكمة العدل الأوروبية، خاصة تلك المتعلقة بالاتفاقيات التجارية ومفهوم “الموافقة السكانية”. واعتبر أن هذا التوجه يستخدم كأداة لتأجيل الحل السياسي، وليس كإطار قانوني يواكب التحولات الجيوسياسية العميقة التي شهدها الملف. وأشار المتحدث نفسه أيضًا إلى أن هذا التموضع يسمح لبروكسل بالحفاظ على الاتساق الرسمي بين خطابها ونظامها القانوني الداخلي، لكنه يحدث على حساب فجوة متنامية بين القانون المتصور والواقع الاستراتيجي على الأرض، مما يضعف مصداقية الاتحاد كلاعب جيوسياسي كامل. في المقابل، أكد الدكتور الشرقاوي الروداني، في تصريحه لـ”أخبارنا”، أن هذا الركود الأوروبي يتناقض مع مواقف عدد متزايد من الدول الأعضاء داخل الاتحاد، التي اتجهت إلى تبني مواقف صريحة داعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وعلى رأسها إسبانيا وفرنسا، إلى جانب البرتغال وبلجيكا والسويد، فضلا عن دول مجموعة فيسغراد. وأضاف أن هذه الدينامية الأوروبية الداخلية تعكس تحولا سياسيا تدريجيا ولكن لا رجعة فيه نحو الاعتراف بواقعية وجدية الاقتراح المغربي، في تناقض واضح مع الحذر المؤسسي الذي لا يزال يقيد موقف الاتحاد ككيان موحد. وعلى المستوى الدولي، أكد الروداني أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل، إلى جانب معظم الدول العربية والإفريقية، أدركت منذ فترة طويلة هذا الواقع الجيوسياسي، الذي عمق الصدع بين الواقع الدولي المستقر والتحفظ المؤسسي الأوروبي الذي يهدد بتحويل الاتحاد من لاعب مفترض إلى متتبع فعلي لمسارات تصاغ خارج دوائره. واختتم الخبير الجيوستراتيجي تصريحه بالتأكيد على أن قضية الصحراء المغربية لم تعد نزاعا مفتوحا على الاحتمالات، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمصداقية أوروبا الاستراتيجية. وأبرز أن المغرب، بفضل الرؤية الملكية، تجاوز منطق الانتظار، وتراكم الاعتراف الدولي وتحولات ميدانية لا رجعة فيها، في حين أن الغموض أو الحياد اللفظي لم يعد قادرا على حماية المصالح الأوروبية في عالم أصبح وزنه يقاس بوضوح الخيارات، وليس تأجيلها.

اخبار المغرب الان

وتكشف لغة بلاغ اللجنة المشتركة عن إحجام الاتحاد الأوروبي عن حل قضية الصحراء المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#وتكشف #لغة #بلاغ #اللجنة #المشتركة #عن #إحجام #الاتحاد #الأوروبي #عن #حل #قضية #الصحراء #المغربية

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية