اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 14:44:00
أطلقت المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك بعمالة أكادير إيداوتنان، عملية تقنية تهدف إلى تحديد الحدود القانونية للملك العمومي البحري على طول الشريط الساحلي الممتد بين إمسوان ومصب وادي سوس، عبر أربعة عشر قطاعا ساحليا وصفت بالاستراتيجية. وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “لكم”، فإن هذه العملية تندرج ضمن مقتضيات القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل والمرسوم الملكي الصادر سنة 1914 في شأن الملك العام البحري. وتهدف الدراسة إلى ضبط الحدود القانونية لهذه المنطقة العقارية من خلال ثلاث مراحل فنية رئيسية تشمل الاستطلاع الميداني، وإعداد الخرائط والتصميمات الطبوغرافية، ومن ثم تثبيت العلامات التعريفية على الأرض. ويأتي هذا الإجراء في سياق تزايد الضغوط العمرانية والاقتصادية على الساحل المغربي، مما جعل تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للساحل وتحديد الملكية العمومية البحرية أولوية لضمان الأمن العقاري وتنظيم استعمالات الأراضي الساحلية. وفي ولاية أكادير إداوتان، حيث تتقاطع قضايا السياحة وتنمية البنية التحتية مع الاعتبارات البيئية، يُنظر إلى تحديد هذه الحدود كخطوة أساسية للحد من الإشغال غير القانوني للفضاء الساحلي وتعزيز القدرة على إدارة المخاطر المرتبطة بتآكل السواحل. وتشمل الدراسة المنطقة الساحلية الممتدة من حدود إمسوان شمال أكادير، إلى مصب وادي سوس جنوب لاما، مرورا بعدد من المناطق الساحلية، منها تامري، وعقرود، ونقطة التفريغ بتغازوت، والموقع القديم للضربة. ويشمل نطاقها أيضًا المناطق الساحلية والحضرية في إيموران وأنزا وفونتي، بالإضافة إلى الوصلات الساحلية القريبة من الموانئ ومصبات الوديان، بهدف تغطية الواجهة البحرية للولاية بشكل شامل. وتعتمد عملية تحديد الملك العام البحري على المعايير المنصوص عليها في المرسوم الملكي الصادر في 1 يوليو 1914، والذي حدد هذه المنطقة ابتداء من الشاطئ إلى حدود أعلى منسوب تصل إليه مياه البحر أثناء أعلى مد، مع إضافة حزام أمني بعرض ستة أمتار. وتشمل هذه المنطقة أيضًا الشواطئ والبحيرات الساحلية والرواسب البحرية والمنحدرات الصخرية التي يتم قياسها من قمتها. وفي الحالات التي لا توجد فيها مراسيم سابقة تحدد هذه الحدود بدقة، يتم الاعتماد على الفحص الميداني والمؤشرات الطبيعية للشاطئ، مثل التغيرات في انحدار الأرض أو طبيعة التربة، أو نهاية الشواطئ الرملية، أو بداية الكثبان الرملية، أو ظهور الغطاء النباتي. كما يتم احتساب الحزام الأمني على أساس أعلى مد مسجل خلال أقوى معاملات المد والجزر. وتمتد هذه الدراسة الفنية على مدى ثمانية أشهر، حيث تختص المرحلة الأولى بإجراء مسح طوبوغرافي ميداني لتحديد الحدود الطبيعية بصرياً وإعداد مشروع أولي لعرضه على الإدارة المختصة للاعتماد. وتتعلق المرحلة الثانية بإعداد التصاميم العقارية التفصيلية وقوائم الإحداثيات وفق نظام “لامبيرت”، بالإضافة إلى المقاطع العرضية والبيانات الفنية المتعلقة بالتسوية العامة للمغرب وحدود المنحدرات الصخرية والطرق المجاورة وطبيعة استعمالات الأراضي. ومن المتوقع أن تتيح هذه البيانات إعداد حصر شامل لتلك المجاورة للعقار الساحلي، تمهيدا لفتح تحقيق عام في مرحلة لاحقة. وتتعلق المرحلة الثالثة بتثبيت الحدود على الأرض من خلال وضع علامات مؤقتة مصنوعة من الخرسانة أو الصخور الصلبة في النقاط التي يتغير فيها اتجاه خط الحدود، بما يضمن الوضوح في تحديد الملكية العامة البحرية وتقليل الخلافات المتعلقة بها مستقبلا.




