المغرب – زعيم معارض موريتاني يدعو نواكشوط إلى “الواقعية في قضية الصحراء”

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – زعيم معارض موريتاني يدعو نواكشوط إلى “الواقعية في قضية الصحراء”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 00:00:00

على خلفية لقاء بين وفد من جبهة البوليساريو الانفصالية ورئيس حزب “اتحاد قوى التقدم” الموريتاني محمد ولد مولود الذي يرأس قطب المعارضة الموريتانية الذي يتكون من نحو 15 تنظيما سياسيا، مباشرة بعد استقبال الرئيس ولد الغزواني مبعوثا من الجبهة؛ أكد أحمد ولد عبيد، السياسي الموريتاني المعارض، أن الأخيرة ليست كتلة واحدة في موقفها من قضية الصحراء، محذرا من اختزال المشهد السياسي الموريتاني إلى موقف الفصيل الواحد، أو قراءة مثل هذه اللقاءات وكأنها تعكس التكامل بين السلطة والمعارضة في موقفهما من هذا الملف. وشدد ولد عبيد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على “أهمية التوضيح أن المعارضة الموريتانية ليست كتلة سياسية موحدة، بل تتكون من أقطاب وأحزاب متعددة تختلف في مواقفها ومواقفها. ولم يجتمع المبعوث الصحراوي مع المعارضة الموريتانية بمعناها الشامل، بل مع رئيس حزب معارض يقود حاليا مجموعة من الأحزاب، بعضها حديث التأسيس والبعض الآخر لا يزال في طور التأسيس، ولا تضم ​​هذه المجموعة حزبا يمثله ممثل في البرلمان”. وقال: “من غير الدقيق اعتبار هذا اللقاء تعبيرا عن موقف موحد للمعارضة، كما أن تزامنه مع لقاء المبعوث مع رئيس الجمهورية يعكس بالضرورة التكامل بين موقفي السلطة والمعارضة”، مبرزا أنه “على الأغلب أنه يندرج في حراك دبلوماسي تسعى من خلاله جبهة البوليساريو إلى التواصل مع مختلف الأطراف الموريتانية، الرسمية والسياسية، في حين يحتفظ كل طرف بموقفه وحساباته بشأن قضية الصحراء”. التعددية السياسية والنظرة الإيجابية. وتابع المتحدث نفسه أن “المعارضة الموريتانية تتكون من أقطاب وتيارات سياسية متعددة، بينها اختلافات واضحة في التعاطي مع هذه القضية. وبالفعل هناك قوى وشخصيات داخل المعارضة تتبنى مواقف أقرب إلى طرح البوليساريو. وهذا الموقف أصحابه ويندرج في إطار التعددية السياسية القائمة في البلاد، لكنه لا يمثل بأي حال من الأحوال موقف المعارضة الموريتانية ككل”. من جهة أخرى، أكد ولد اعبيدي أن “هناك اتجاها مهما داخل المعارضة ينظر بإيجابية كبيرة إلى المبادرة التي قدمها الملك محمد السادس، أي مبادرة الحكم الذاتي، ويرى فيها طرحا واقعيا وجديا يمكن أن يشكل الأساس للتوصل إلى حل سياسي نهائي ودائم لهذا الصراع. وهذا الموقف موجود بشكل واضح داخل المشهد السياسي المعارض، ولا يمكن تجاهله عند الحديث عن خريطة المواقف السياسية في موريتانيا”. وأضاف: “هناك أيضا قوى أخرى تتمسك بموقف الحياد الإيجابي، انطلاقا من خصوصية موقع موريتانيا وعلاقاتها التاريخية والجغرافية مع مختلف أطراف النزاع، وترى أن المصلحة الوطنية تقتضي الحفاظ على علاقات متوازنة مع الجميع، مع العمل على تشجيع الحوار والمساهمة في البحث عن حل سياسي وسلمي”، مؤكدا أن “الصورة الحقيقية أكثر تنوعا مما قد تبدو من الخارج. والمعارضة الموريتانية ليست جبهة موحدة في هذا الملف، ولا ينبغي أن يكون موقف فصيل أو حزب معين ينسب إليه.” وقال السياسي نفسه إن “الأهم بالنسبة لموريتانيا في تقديري هو أن تظل مصالحها الوطنية والاستراتيجية هي البوصلة التي تحدد مواقفها، وأن تدرك جميع القوى السياسية أن استمرار هذا الصراع لا يخدم مستقبل شعوب المنطقة. ومنطقتنا اليوم بحاجة إلى تجاوز منطق الصراعات التي استهلكت عقودا من عمرها، والتوجه نحو بناء فضاء مغاربي قائم على الاستقرار والتعاون والتكامل الاقتصادي”، مؤكدا من هذا المنطلق أن “أي مبادرة جادة وواقعية قادرة على الانفتاح”. إن الأفق الحقيقي للتسوية يستحق المزيد من الدراسة”. عن المواقف المتشددة والأحكام المسبقة، لأن الرهان في النهاية ليس انتصار طرف على آخر، بل نهاية صراع استمر لفترة طويلة”. وردا على سؤال حول الموقف الموريتاني الحالي من قضية الصحراء المغربية، أوضح المتحدث نفسه أنه “يجب قراءة هذا الموقف أولا من زاوية المصلحة الوطنية الموريتانية، وليس من زاوية الانحياز لهذا الطرف أو ذاك”. وموريتانيا بحكم موقعها الجغرافي وعلاقاتها التاريخية ومصالحها الأمنية والاقتصادية، تهتم أكثر من غيرها بإيجاد حل سياسي مستدام لهذا الصراع الطويل الأمد الذي أثر على استقرار المنطقة وفرص التكامل المغاربي. الواقعية السياسية والقرارات الدولية قال ولد عبيدي إن “موريتانيا مطالبة بالتعامل بواقعية ومسؤولية مع تطورات الملف، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والتحولات في المواقف الدولية، ودراسة ما تعنيه هذه التطورات لمصالحها الاستراتيجية، دون أن تجعل سياستها الخارجية رهينة للتوازن بين الرباط والجزائر”. إن الحفاظ على علاقات جيدة ومتوازنة مع الطرفين أمر مهم بالنسبة لموريتانيا، لكنه لا يعني بالضرورة الوقوف على مسافة حسابية متساوية من كل موقف وفي كل مرحلة. فالدول تبني سياساتها الخارجية على مصالحها الوطنية وعلى قراءة المتغيرات والحقائق الجديدة. وأضاف أن “المطلوب من موريتانيا ليس التخلي عن سياسة التوازن، بل تطويرها من الحياد الساكن إلى الدبلوماسية الفعالة والواقعية، دبلوماسية تحافظ على أفضل العلاقات مع جميع جيراننا، ولكنها في الوقت نفسه تقرأ التحولات الدولية بموضوعية، وتتعامل مع قرارات مجلس الأمن باعتبارها الإطار الدولي الذي يجب أن يتحرك ضمنه البحث عن الحل”، مشددا على أن “موقف موريتانيا يجب ألا يكون ضد المغرب، ولا ضد الجزائر، ولا ضد أي طرف، بل يجب أن يكون فوق ذلك”. كل ذلك، «مع موريتانيا وأمنها واستقرارها ووحدة مصالحها الاستراتيجية، ومع حل نهائي ينهي هذا الصراع ويفتح أمام شعوب المغرب العربي أفقاً جديداً للتعاون والتكامل». ورفض ولد اعبيدي “اختزال الموقف الموريتاني الحالي إلى مجرد ضرورة دبلوماسية تفرضها الجغرافيا”، قائلا: “صحيح أن موقع موريتانيا وطبيعة علاقاتها مع محيطها الإقليمي يفرض قدرا كبيرا من الحكمة والحذر، لكن سياسة التوازن وعدم الانخراط في صراع المحاور أصبحت مع مرور الوقت خيارا يخدم المصالح العليا للبلاد ويحافظ على استقلال قراراتها”. لكن “الحياد الإيجابي” في تقديري لا ينبغي أن يتحول إلى موقف جامد لا يتفاعل مع التحولات السياسية والدبلوماسية. “اليوم، هناك معطيات ومبادرات وقرارات دولية يجب على الدبلوماسية الموريتانية أن تقرأها بواقعية ومسؤولية، انطلاقا من المصلحة الوطنية أولا، ومن منطلق الحرص على استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها”. وأضاف موضحا: “شخصيا أفضل أن تتعامل السلطة الموريتانية المسؤولة عن إدارة العلاقات الدبلوماسية بإيجابية وصراحة مع المبادرة التي قدمها الملك محمد السادس، وأن تقرأها في ضوء قرارات الأمم المتحدة والمسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الدولية، بعيدا عن منطق الانحياز لهذا الطرف أو ذاك”. التفاعل الإيجابي مع مبادرة سياسية لا يعني بالضرورة التخلي عن سياسة التوازن، كما أن الحياد لا يعني تجاهل التحولات أو الامتناع عن اتخاذ مواقف يمكن أن تخدم السلام المغاربي والاستقرار والاندماج. وخلص الفاعل السياسي الموريتاني إلى أن “السؤال ليس: هل ستختار موريتانيا المغرب أم الجزائر؟ وهذا ليس الخيار الذي ينبغي وضعه أمام الدبلوماسية الموريتانية. بل السؤال الحقيقي هو: كيف يمكن لموريتانيا أن تحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع البلدين، وفي الوقت نفسه تتفاعل بجرأة دبلوماسية وحكمة سياسية مع المبادرات والقرارات الدولية التي يمكن أن تفتح أفقاً واقعياً لحل هذا الصراع؟ وكيف يمكن أن تنتقل من الحياد الذي يحميها من تداعيات صراع المحاور إلى الدبلوماسية؟”. فاعلة تساهم، من موقعها الخاص، في إيجاد الحل وتعزيز فرص الاستقرار والتكامل في المنطقة؟

اخبار المغرب الان

زعيم معارض موريتاني يدعو نواكشوط إلى “الواقعية في قضية الصحراء”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#زعيم #معارض #موريتاني #يدعو #نواكشوط #إلى #الواقعية #في #قضية #الصحراء

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress