اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 12:11:00
نبه المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتربية – التوجه الديمقراطي، “إلى ما تشهده الساحة التربوية اليوم من “استمرار انتقال خيرة التلاميذ والطلبة إلى مؤسسات خاصة أو شبه عمومية أو شراكة” في الأقسام التحضيرية. وأشار المكتب، في رسالة موجهة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، محمد سعد بردى، بخصوص “الوضع المقلق للأقسام التحضيرية العمومية”، إلى أن المؤسسات المذكورة “تقدم ملفاتها النتائج مؤشر على تفوقهم، بينما في الواقع يستفيدون من الكفاءات التربوية التي خلقتها المدرسة الرسمية على مر السنين. وشددت المراسلة على أن “نجاح الأقسام التحضيرية لا يرتبط فقط بجودة الإشراف التربوي، بل يعتمد بشكل أساسي على استقطاب الطلاب المتفوقين وخلق بيئة تنافسية تشجع على الاجتهاد والتميز”. ونبهت الجامعة الوطنية للتربية – التوجه الديمقراطي إلى أن “الأزمة الحالية التي تعيشها الأقسام التحضيرية العمومية تعود إلى مجموعة من الاختلالات الهيكلية”، ونبهت في هذا الصدد إلى “الاستنزاف المستمر لأفضل الطلبة على المستوى الوطني لصالح المؤسسات الخاصة وشبه العمومية، مما أضعف التنافسية داخل الأقسام التحضيرية العمومية وأثر بشكل مباشر على نتائجها وإشعاعها العلمي”. كما أشار المراسل، الذي اطلعت عليه هسبريس، إلى “استمرار استقطاب أفضل الأطر التربوية العاملة في الأقسام التحضيرية العمومية، نحو مؤسسات أخرى توفر ظروفا مهنية ومالية أكثر جاذبية، في ظل غياب سياسة وطنية للحفاظ على الكفاءات داخل القطاع العمومي”، و”ضعف الحاكمية والتسيير التربوي والإداري في عدد من مؤسسات الإعدادية العمومية، وغياب رؤية استراتيجية واضحة لتطوير هذه المنظومة واستعادة مكانتها القيادية”. وانتقدت الوثيقة نفسها “محدودية الإشراف التربوي والمراقبة الميدانية، وغياب ديناميكية حقيقية للدعم والمساندة البيداغوجية القادرة على معالجة الصعوبات التي تواجه الأساتذة والمؤسسات”، و”التفاوت الصارخ في شروط الدراسة والإقامة والتجهيزات والخدمات بين الأقسام التحضيرية العمومية والمؤسسات المتنافسة، مما يخلق منافسة غير متكافئة ويؤدي إلى مزيد من هجرة الطلاب المتفوقين”. وتضمنت ملاحظات النقابة المذكورة “نقل عدد من الطلاب المتفوقين من الأقسام الإعدادية العامة إلى مؤسسات أخرى خلال نفس المسار الدراسي، مما يحرم المؤسسات العامة من الاستثمار في جهدها التعليمي، ويكرس منطق الاستنزاف بدلا من التكامل”. وفي هذا الصدد، اعتبر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتربية – التوجه الديمقراطي أن “الشراكات المعتمدة حاليا في هذا المجال تحتاج إلى تقييم موضوعي وشامل يحدد مدى مساهمتها في خدمة الصالح العام، ومدى تأثيرها على مستقبل الأقسام التحضيرية العمومية وعلى مبدأ تكافؤ الفرص بين أطفال المغرب”. الحوار الوطني ودعا المراسل الوزارة إلى “فتح حوار وطني حول مستقبل الأقسام التحضيرية العمومية وإشراك الفاعلين التربويين والنقابيين في صياغة رؤية إصلاحية شاملة لهذه المنظومة”، و”إجراء تقييم وطني مستقل لتأثير المؤسسات الخاصة وشبه العمومية التي تستضيف الأقسام التحضيرية على النظام العمومي وعلى مبدأ تكافؤ الفرص”. ودعت النقابة نفسها إلى “اتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق أفضل الطلبة والموظفين من المؤسسات العامة، بما يحفظ التوازن والعدالة بين مختلف مكونات المنظومة”، و”تحسين ظروف الدراسة والإقامة والإعداد والإشراف داخل الأقسام الإعدادية العامة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لضمان بيئة تعليمية جاذبة تشجع على التميز”. كما دعا المصدر نفسه إلى “إعادة النظر في أنماط الحكامة والتسيير في الأقسام التحضيرية العمومية، بما يضمن استقلالها البيداغوجي وكفاءة تسييرها، ويعزز قدرتها على الابتكار والتطوير”.




