اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 02:00:00
تستعد السلطات الجهوية بعدد من العمالات والمناطق بضواحي مدينة الدار البيضاء، لفتح عملية قضائية في حق مجموعة من المنتخبين المحليين، على خلفية شبهات تتعلق بتدبير ملفات مالية تتعلق بأحكام قضائية صادرة في حق الجماعات الترابية، وسط شكوك قوية لدى ممثلي الإدارة الترابية حول سلامة إجراءات التقاضي والوثائق المعتمدة في هذه القضايا. كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق” المغربية أن بعض العمال يعكفون خلال المرحلة الحالية على إعداد شكاوى رسمية بقصد تحويلها إلى النيابة العامة المختصة، بعد رصد معطيات مثيرة للقلق بشأن تورط مسؤولين منتخبين كانوا يشغلون مناصب مؤثرة داخل الجماعات الترابية في قضايا أدت إلى استنزاف ميزانيات تلك الجماعات. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشكاوى المتوقع تقديمها تتعلق بمسؤولين منتخبين يشتبه في استغلالهم مناصبهم داخل المجالس الجماعية من أجل إلحاق خسائر مالية كبيرة بالجماعات التي يديرون شؤونها، عبر إجراءات قضائية وصفتها المصادر ذاتها بغير السليمة. وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الترابية تلقت، خلال الأشهر الماضية، تقارير تفصيلية أعدتها المصالح الإدارية والفنية، كشفت عن وجود مؤشرات على احتمال تواطؤ بين رؤساء الجماعات الترابية وبعض نوابهم، من خلال رفع دعاوى قضائية ضد نفس الجماعات التي يديرونها. وأظهرت البيانات أن هذه الدعاوى قدمت في عدد من القضايا دون تقديم كافة المستندات القانونية المطلوبة خلال مراحل التقاضي، الأمر الذي يثير الشكوك حول مدى احترام الإجراءات القانونية المنظمة لمثل هذه المنازعات القضائية. وتتعلق معظم الملفات التي يتم التدقيق فيها بقضايا تتعلق بالتعويضات الناتجة عن عمليات الاستملاك للمنفعة العامة، والتي تلجأ إليها الجماعات الترابية في إطار تنفيذ مشاريع تنموية أو توسيع الطرق والشوارع الرئيسية ضمن النفوذ الترابي لتلك الجماعات. وحسب نفس المصادر، فقد أظهرت بعض القضايا أن الأحكام القضائية الصادرة في هذا السياق كلفت مجموعات مبالغ مالية كبيرة، مما دفع السلطات الترابية إلى إعادة النظر في حيثيات هذه الملفات للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية التي رافقت مراحل التقاضي. وفي السياق ذاته، كشفت بيانات أن التحقيقات الإدارية الأولية سجلت حالات وصفت بالغير عادية، تتعلق بتسليم رؤساء المجموعات شهادات المطابقة وشهادات السكن لبعض نوابهم أو المقربين منهم، رغم عدم استكمال المرافق العامة والطرق المنصوص عليها في تصاميم التقسيمات السكنية. وتعتبر هذه الممارسات، بحسب المصادر نفسها، مخالفة واضحة للمتطلبات القانونية المنظمة لقطاع البناء، إذ من المفترض أن لا يتم تسليم هذه الشهادات إلا بعد التأكد من استكمال كافة المرافق الأساسية والبنية التحتية المتفق عليها ضمن التصاميم التطويرية. وترى مصادر الصحيفة أن هذه الاختلالات قد تكون مرتبطة بشكل مباشر ببعض الملفات القضائية المرفوعة ضد الجماعات، إذ من المرجح أن تكون بعض التعويضات المالية محل أحكام قضائية نتيجة إجراءات شابتها اختلالات إدارية وقانونية. وعلى ضوء هذه الوقائع، من المتوقع أن تباشر النيابة العامة المختصة تحقيقات قضائية موسعة فور تلقيها الشكاوى المرتقبة من السلطات الإقليمية، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ العقوبات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذه الملفات.




