المغرب – اتفاق تاريخي وشيك بين المغرب وفرنسا لفتح “الأرشيف الأسود” لملف “الصحراء الشرقية”.

أخبار المغرب4 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – اتفاق تاريخي وشيك بين المغرب وفرنسا لفتح “الأرشيف الأسود” لملف “الصحراء الشرقية”.

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 12:12:00

وفي خضم التحولات الجيوسياسية الكبرى التي تعيد تشكيل ميزان القوى داخل القارة الإفريقية، تشهد العلاقات بين المغرب وفرنسا منعطفا تاريخيا غير مسبوق، تتجه نحو إقامة شراكة استراتيجية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وتأتي هذه الديناميكية الجديدة في وقت أبدت فيه باريس استعدادا غير مسبوق لفتح أرشيفاتها الاستعمارية، بما في ذلك الوثائق الحساسة المتعلقة بالحدود التاريخية للمملكة المغربية وأقاليمها الشرقية، في خطوة يرى مراقبون أنها مؤشر على مستوى متقدم من الثقة بين البلدين، ومدخل محتمل لمعالجة الملفات التاريخية العالقة. فماذا وراء هذا التقارب المتجدد؟ وما انعكاساتها على مستقبل العلاقات الثنائية؟ ولمعرفة المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، أجرى موقع “أخبارنا المغربية” مقابلة خاصة مع السيد عبد الهادي مزراري، الصحفي والمحلل السياسي، أكد فيها أن العلاقات بين المغرب وفرنسا تتميز بجوانب عديدة، منها أبعادها التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وفي سياق متصل، أوضح مزراري أن هذه العلاقات تعود إلى حقب قديمة في التاريخ، من عهد السلطان المولى إسماعيل والملك لويس. وأشار المتحدث إلى أنه بعد صراع مرير خاضه المغرب للحصول على استقلاله عن القوى الاستعمارية الأجنبية (فرنسا وإسبانيا)، ظلت بقايا ذلك الاحتلال اعتماد المغرب الباهظ على فرنسا في العديد من القطاعات والمجالات. ومن جهة أخرى -يضيف المزراري- خاض المغرب معركة أخرى من أجل استكمال وحدته الترابية وتأكيد سيادته الوطنية. وفي خضم هذه المعركة، دخلت العلاقات المغربية الفرنسية إلى قاعة الامتحانات في مناسبات عديدة. لكن حكمة المغرب ورؤيته بعيدة المدى، مقرونة بما وصفه بـ”الصبر الاستراتيجي”، مكنت المملكة، بحسب قراءة المزراري، من تحقيق مكاسب مهمة، أبرزها نجاحها في جعل فرنسا، في الملف الأهم بالنسبة لها، وهو ملف الصحراء المغربية، تستجيب لمطلبها في وقت مهم، خاصة بعد أن عززت الرباط موقفها بشراكات متعددة مع القوى الدولية الكبرى التي اعترفت بدورها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وبحسب المزراري، تمكن المغرب أيضا من إقامة علاقات شراكة استراتيجية قوية مع معظم دول القارة الإفريقية، مما ساهم في تعزيز مكانته الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنه بفضل هذا الواقع الجديد، وتزامنا مع تراجع الدور الفرنسي في بعض مناطق نفوذه التقليدية داخل القارة، أصبح المغرب رقما صعبا في المعادلة الإفريقية، وفرض نفسه على فرنسا كشريك يتعامل وفق قاعدة “الفائز – الرابح”. في المقابل، أشار المحلل السياسي نفسه إلى أن فرنسا أدركت ما يجب عليها فعله للحفاظ على مصالحها، خاصة في ظل عدم وجود أي فراغ استراتيجي داخل أفريقيا، حيث تحتدم المنافسة بين القوى الدولية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين. ووفق هذه المعطيات الجديدة، يرى مزراري أن العلاقات بين باريس والرباط أصبحت ذات أهمية كبيرة بالنسبة لفرنسا، وهو ما عبر عنه صراحة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكثر من مناسبة، مؤكدا أن الحديث اليوم عن معاهدة تاريخية واستراتيجية بين البلدين يقع في قلب هذه التطورات التاريخية والسياسية والاقتصادية، قبل أن يؤكد على أن قوة هذه المعاهدة ستنبع من إعادة تموضع كل طرف في المكان الذي يناسب مصالحه بشكل عادل ومتوازن ومستدام. وفي هذا السياق، أكد المتحدث أنه يبقى من الضروري على فرنسا تصحيح بعض أخطاء الماضي، ومنها ما وصفها بالمجزرة التي حلت بالتراب المغربي عندما تم ضم أجزاء كبيرة من صحرائه الشرقية إلى الرقعة الجغرافية التي سيطرت عليها فرنسا في أرض اعتبرتها آنذاك جزءا من الجزائر وأطلق عليها “فرنسا الثانية”. انطلاقا من ذلك، يرى مزراري أن أي معاهدة استراتيجية حقيقية لا يمكن أن تسمح للطرفين بالتحرك نحو المستقبل دون معالجة بعض أخطاء الماضي، معتبرا أن فرنسا تبدو اليوم أكثر استعدادا من أي وقت مضى لاتخاذ هذه الخطوة من خلال الكشف عن الوثائق والخرائط الحقيقية والاعتراف بما حدث خلال المرحلة الاستعمارية. وفي ختام تصريحه لموقع “أخبارنا”، أكد البروفيسور عبد الهادي مزراري أن معالجة هذه الملفات من شأنها أن تفتح آفاقا واسعة أمام البلدين للمضي قدما نحو استكمال المشاريع الكبرى وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والثقة المتبادلة. ويعكس هذا التصريح لحظة مفصلية في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، إذ يبدو أن باريس أدركت أخيرا أن استعادة مكانتها في القارة الإفريقية لا يمكن أن تمر دون الاعتراف بدور المغرب المحوري كشريك استراتيجي لا غنى عنه. إن فتح الأرشيف الاستعماري، إذا حدث، سيشكل خطوة أساسية نحو بناء علاقة ناضجة تقوم على مواجهة الماضي بشجاعة، من أجل بناء مستقبل مشترك قوي. ومع استمرار المنافسة الدولية في أفريقيا، يبدو أن الوقت قد حان لكي تراهن فرنسا على الحصان الرابح، وهو المملكة المغربية، شريكة الأمس واليوم والغد.

اخبار المغرب الان

اتفاق تاريخي وشيك بين المغرب وفرنسا لفتح “الأرشيف الأسود” لملف “الصحراء الشرقية”.

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#اتفاق #تاريخي #وشيك #بين #المغرب #وفرنسا #لفتح #الأرشيف #الأسود #لملف #الصحراء #الشرقية

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية