اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 22:00:00
وبعد أن كان سكان جهة درعة تافيلالت، إلى وقت قريب، يطالبون بالعدالة المكانية مقارنة بكبرى مدن ومناطق المملكة، في إطار ما عرف إعلاميا بـ”المغرب ذو السرعتين”، انقلبت الآية وتغيرت بوصلة الاحتجاج. وبحسب تعبير العديد من المواطنين والفاعلين بالمنطقة، تحول المطلب اليوم من العدالة الوطنية إلى “العدالة الداخلية” بين أقاليم نفس الجهة، وهو ما أثاره مراجعة جدول أعمال الدورة العادية لمجلس جهة درعة تافيلالت المقررة في يوليوز المقبل. وفي تصريحات متطابقة حصلت عليها صحيفة “الأعماق المغربي”، أعرب مواطنون ومنظمات مدنية عن استيائهم الشديد مما اعتبروه “تفضيل رئيس المجلس أهرو أبرو لإقليم الرشيدية على حساب باقي الأقاليم الأربعة التي تتكون منها المنطقة”، لدرجة أن بعض الفاعلين أطلقوا عليه اسم “مجلس جهة الرشيدية” بدلا من “درعة تافيلالت”، في مشهد يلخص الوضع. مدى الاستياء الشديد لدى ساكنة ورزازات وزاكورة وتنغير وميدلت. وفي السياق نفسه، وجه الناشط الجمعوي بولاية زاكورة زكريا اجبدك، رسالة مفتوحة عبر “العمق” إلى رئيس مجلس المنطقة، يسأل فيها عن أسباب غياب التوزيع العادل للمشاريع التنموية بين المناطق، خاصة ولاية زاكورة. وذكر أجديك أن المنطقة لا تزال تعاني، كما يشير العديد من المواطنين، من ضعف الاستفادة من عدد من المشاريع الاستراتيجية مقارنة ببقية المناطق، ويشمل ذلك قطاعات حيوية مثل النقل الجوي الوطني والدولي، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والتعليم، والصحة، وهي قطاعات تشكل الأساس الأساسي لتحقيق التنمية، وخلق فرص العمل، وتحسين الظروف المعيشية للسكان. وأضاف المتحدث نفسه، متسائلا عن الدور الذي يلعبه مجلس “أهرو برو” لضمان توزيع المشاريع والاستثمارات بشكل عادل ومنصف بين جميع المناطق، وفقا لمبدأ العدالة المكانية المنصوص عليها في الدستور، وبما يحقق التنمية المتوازنة داخل المنطقة. ويضيف: “من حق الرأي العام أيضاً أن يتساءل عن نتائج المجلس الإقليمي بمنطقة زاكورة، وما هي المشاريع التي تم إنجازها فعلياً على أرض الواقع، وما هو تأثيرها المباشر على التنمية؟”. مشيراً إلى أن سكان زاكورة يطمحون إلى رؤية تنموية واضحة وعدالة مكانية حقيقية تجعل المنطقة تتمتع بكامل حقوقها بعيداً عن أي تهميش أو إقصاء. وفي سياق متصل، ارتفعت أصوات محلية غاضبة من منطقة ورزازات. وفي الوقت الذي كان السكان ينتظرون لفتة تنموية حقيقية تستجيب لاحتياجاتهم الأساسية وتنهي معاناتهم اليومية، وجدت المدينة نفسها خارج أولويات مخططات مجلس “أهرو”، وسط مطالبات عاجلة موجهة إلى السلطات المختصة بضرورة التدخل الفوري لفتح تحقيق يعيد الكرامة لمدينة ورزازات وساكنتها. ومنطقة تنغير ليست في أفضل حال، إذ تعيش أيضًا تحت وطأة العزلة الحقيقية، وعقود من التهميش، وبؤس الفوارق الجهوية الصارخة. وفي وقت كان المواطنون ينتظرون حلولاً جذرية لكسر العزلة وإعادة تأهيل شبكة الطرق في المنطقة، فوجئ السكان المحليون بإدراج اتفاق لإنشاء “مؤسسة سجنية” في المنطقة، ما أثار موجة غضب واسعة وجدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وعبر مدونون وناشطون بمدينة تنغير عن استغرابهم من هذه الخطوة، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول أولويات المجلس، مؤكدين أن المنطقة بأمس الحاجة إلى مشاريع إنعاش التشغيل ودعم السياحة مع تحسين قطاع التعليم، وبناء الطرق، وليس بناء السجون. بين واقع معيشي مرير يتسم بالتهميش، وتوقعات في انتظار ساكنة المناطق التي عانت كثيرا، ورؤية تسييرية لمجلس “أهرو برو” تثير العديد من الانتقادات والمخاوف، يظل الأمل الأخير للمواطنين بجهة درعة تافيلالت مرهونا بالتدخل الحاسم للسلطات المركزية وسلطات الوصاية، لفرض احترام المقتضيات الدستورية، وإعادة قطار التنمية والعدالة الجهوية إلى مساره الصحيح حفاظا على كرامة المواطن.




