اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 19:00:00
شارك العشرات من المحامين والمحاميات، الذين لم يمنعهم حرارة يوليو/تموز، من التجمع أمام الساحة المقابلة لمقر البرلمان المغربي، في اعتصام وصفوه بـ”المفتوح”، استمرارا للديناميكية الاحتجاجية التي بدأوها بوقفات سابقة. وجدّدوا، الاثنين، “رفضهم المطلق” لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة (رقم 66.23)، الذي أقرته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مساء الخميس الماضي، بقراءة ثانية. استجاب عدد من النقيب السابق، بينهم النقيب السابق عبد الرحمان بعمرو، لنداء سابق نهاية الأسبوع الماضي من مكتب نقابة المحامين بالمغرب، والذي دعا إلى الاعتصام “في إطار الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة، والحفاظ على رسالتها، والتمسك بمكوناتها الدستورية والتنظيمية”، على حد تعبير منشور. وأجمعت التصريحات المتطابقة التي حصلت عليها صحيفة هسبريس الإلكترونية خلال الاعتصام أمام البرلمان على “دعم استقلال مهنة المحاماة”، مؤكدة أنها خطوة تأتي “دعما لمعركة الدفاع عن العدالة وسيادة القانون، والتأكيد على الالتفاف على القيم الدستورية”، التي تجعل من استقلال الدفاع ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة ودولة الحق والقانون. “”نضال مستمر”” وقال عزيز رويبة، نقيب المحامين بالرباط، في هذا الصدد: “إن هذا الاعتصام هو تعبير عن مدى رفضنا واستيائنا مما حدث”، وأضاف في تصريح لهسبريس على هامش الاعتصام: “إن هذا المشروع لا ينسجم أبدا مع التوجهات الكبرى لبلادنا، ولا ينسجم مع المكتسبات التي تحققت في المغرب، مثل دستور 2011، وخطابات جلالة الملك، والإصلاحات الهيكلية التي شهدتها البلاد”. القضاء والرئاسة». النيابة العامة والميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة”. وتابع: “يبدو أن مهنة المحاماة هي القطاع الوحيد الذي أراد وزير العدل إطفاء لهيبه، والتعامل معه بمنطق يخالف السياق الوطني المذكور”. وتابع رويبة: “موقفنا اليوم هو دفاع عن مهنة المحاماة، نعم، لكنه أيضا دفاع عن المواطن ليكون له محام مستقل قوي، غير خائف أو مرتبك، وأيضا دفاع عن صورة بلدنا، إذ لا نقبل أن تكون مهنة المحاماة في المغرب استثناء أو شذوذا عما هو متعارف عليه دوليا”، معتبرة أن “الأمر لا يقتصر على الدفاع عن المهنة فقط، بل هو دفاع عن صورة بلدنا، لأننا لا نقبل الفتنة؛ هناك دول ديمقراطية ذات تاريخ طويل”. وعلاقتها بالقضاء والدفاع ودول أخرى تشبهنا أو أقل منا، في حين أن بلدنا اليوم يهدف إلى تقديم صورة مشوهة لمهنة المحاماة، وبالتالي فهو دفاع معقد ومتعدد الزوايا”. ومضى المتحدث نفسه ليعلن أن “نضال المحامين مستمر ولن يتوقف”، مختتما: “وإذا كان قدرنا أن يستمر هذا النضال، فإننا سنواصله، وسنبتكر أساليب وأشكالا نضالية جديدة تتوافق مع خصوصية كل مرحلة على حدة”. بدوره، وضع حسن بروين النقيب السابق لنقابة المحامين بالدار البيضاء، هذه الوقفة “ضمن سلسلة محطات احتجاجية دعت إليها نقابة المحامين بالمغرب”، مضيفا: “منذ بداية هذا الخلاف، فضلت النقابة لغة الحوار ودعت إليها وزارة العدل، والتزم المحامون بالمقاربة التشاركية التي اعتمدت حتى قبل دستور 2011، فهم الذين سبق لهم إعداد قانون المهنة وحملوا المشروع إلى الوزارة”. العدل لمناقشته فصلاً فصلاً حتى الخروج”. بنص متفق عليه يضمن استمرارية الدولة وتعزيز مؤسساتها، لكن لأول مرة في تاريخ المغرب، تم استبعاد المحامين بشكل كامل من إعداد المشروع الحالي الذي خرجت به وزارة العدل والحكومة الحالية”. تداعيات التصعيد وفي سياق تفاعله مع سؤال للصحيفة حول “توقف المحامين عن العمل وتقييم الملفات القضائية المؤجلة”، قال النقيب السابق لمحامي البيضاء: “يجب أن نحدد من المسؤول عن ذلك. ليس السبب المحامين، بل وزارة العدل التي حاولت إخراج مشروع قانون يضر المتقاضين منذ عقود. الحل بالنسبة لنا يتمثل في التعبير عن صوت المتقاضين والمواطن والمعتقلين وصورة المغرب على المستوى الدولي (…)”. وأضاف حسن بروين: “من واجبنا أن نتحمل المسؤولية ونقف أمام مجلس النواب. وبعد الوقفة الأولى التي ربما لم تصل رسالتها بالشكل المطلوب، نلجأ اليوم إلى الاعتصام أمام مجلس النواب لنمارس دورنا الحقيقي في الدفاع، ونتحمل مسؤولية هذه البدلة التي نرتديها ونعرف قيمتها وحجمها جيداً”، مؤكداً “تحميل وزير العدل والحكومة الحالية المسؤولية المباشرة عن احتجاجنا اليوم وعن الشلل الذي تشهده المحاكم”. من جانبه، أكد المحامي بسلطة الرباط محمد عشمو، أن “هذه المحطة الاحتجاجية تمثل بداية تصعيد غير مسبوق في تاريخ مهنة المحاماة المغربية، ردا على الانتكاسة الكبرى والاتجاه التراجعي في العملية التشريعية”. وأضاف إشماو في تصريح لهسبريس، أن “النص المعيب الصادر عن مجلس المستشارين يعكس استهدافا مقصودا ومخططا له يضرب بشدة استقلال المهنة وحصانتها، ويتنافى مع المبادئ الدولية التي تحدد أدوار المحامين”. وفي سياق متصل، أوضح محمد الغلوصي المحامي بهيئة مراكش، أثناء حضوره فعاليات الاعتصام نفسه، أن ذلك “يترجم غضب أصحاب البدلة السوداء إلى مستويات قصوى، بعد تعرض المحامين لخطاب برلماني غير لائق ينكر تاريخ المهنة وتضحياتها”. وذكر أن “هذا القيد يندرج ضمن سياق عام يستهدف التعبير المدني والحقوقي والصحافة، وهو ما يهدد في نهاية المطاف حق المجتمع بأكمله في الدفاع والمحاكمة العادلة”، بحسب تقييمه.




