اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 21:00:00
وجه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، رسائل قوية ومباشرة إلى أطراف النزاع، خلال إحاطته نصف السنوية أمام مجلس الأمن الدولي، بحضور ألكسندر إيفانكو الممثل الخاص ورئيس بعثة المينورسو، إلى جانب آصف خان مدير إدارة السياسات والوساطة. وبحسب مصادر أممية، فإن الإحاطات التي قدمها المسؤولون الأمميون أمام مجلس الأمن الدولي، كشفت عن توجه جدي داخل الأمم المتحدة نحو إعادة النظر في مهام بعثة المينورسو، ضمن عملية تقييم شاملة تحظى بشبه إجماع دولي، على أن يتم عرض نتائجها خلال دورة أكتوبر المقبل. وبحسب ما أوردته وكالة فرانس برس، كشفت استنتاجات دي ميستورا عن ثلاث إشارات رئيسية استقاها من لقاءاته مع مختلف الأطراف خلال جولاته ومشاوراته الأخيرة، وهي وجود «زخم حقيقي» يفتح الأفق لتسوية سياسية محتملة، إضافة إلى انتقال المفاوضات إلى مستوى أكثر تفصيلاً يلامس ملامح الحل المحتمل، فضلاً عن الاقتراب من بلورة رؤية أولية لبنية حكم ذاتي يمكن أن تشكل أساساً توافقياً يخضع للتسوية. مناقشة. وبخصوص مواقف الأطراف، أشار المبعوث الأممي إلى أن المغرب قدم نسخة مفصلة من مقترح الحكم الذاتي، معتبرا ذلك خطوة عملية تعكس جدية الانخراط في مسار الحل السياسي. من جهة أخرى، دعا المسؤول نفسه جبهة البوليساريو إلى تقديم “التنازلات اللازمة” لتقريب وجهات النظر، موضحا ترددها باستمرار حالة “انعدام الثقة” في موقعها ودورها المحتمل في أي ترتيبات مستقبلية لإدارة المنطقة المتنازع عليها. وعلى مستوى الأهداف، أكد ستافان دي ميستورا ضرورة جمع الأطراف المعنية حول طاولة المفاوضات قبل أكتوبر المقبل، مع العمل على صياغة اتفاق إطاري يحدد الملامح الرئيسية للتسوية السياسية ويضمن انسجامها مع مبدأ تقرير المصير كما هو محدد ضمن مرجعيات الأمم المتحدة. تصورات جديدة قال عبد الفتاح البلمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن الإحاطة الإعلامية للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، تعكس نقلة نوعية في اللغة الدبلوماسية والسياسية والقانونية للأمم المتحدة، تواكب التطورات في إدارة الملف منذ صدور القرار 2797، وتترجم في الوقت نفسه إلى زيادة الانخراط الأمريكي في ملف الصحراء المغربية. دفع الأطراف نحو التسوية النهائية. ويعزو المتحدث تصريحه إلى أن تحديد أفق زمني يمتد إلى أكتوبر المقبل، كما جاء في الإحاطة، يحمل دلالات قوية على وجود ديناميكية تفاوضية متقدمة، بما في ذلك ما يجري ضمن المحادثات غير المعلنة، فضلا عن اعتماد نهج جديد لمبدأ تقرير المصير ينسجم مع مرجعيات الأمم المتحدة ويواكب الرؤى التي يجري إعدادها للحل. وأشار عبد الفتاح البلمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى السياق العام للإحاطة، الذي يتقاطع مع تحركات دبلوماسية مغربية نشطة، تدعمها مواقف دولية متزايدة، سواء بسحب الاعتراف بجبهة “البوليساريو” أو التأكيد على الوضعية المغربية للصحراء، مما يعزز مناخ الدفع نحو التسوية السياسية. وفي السياق نفسه، يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن التركيبة الحالية لمجلس الأمن، بالإضافة إلى المؤشرات الإقليمية المتقدمة، تعكس وجود بوادر مرحلة جديدة في إدارة الصراع تتسم بتقارب الرؤى وزيادة الضغوط الدولية على الأطراف المتعنتة نحو الحل. ويضيف المحلل أنه على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن عملية التفاوض لا تزال تجري في إطار من السرية، مما يجعل نتائجها مرهونة بتوازنات دقيقة بين مختلف الأطراف المعنية. وبنظرة استشرافية، يؤكد رئيس المركز المغربي أن “المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات حاسمة في مسار الصراع، في ظل توافر الظروف الدولية والإقليمية المواتية، ما قد يؤدي إلى بلورة تسوية نهائية تتجاوزه”. تنازلات مهمة سجل محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، جاءت هذه المرة ضمن إطار أكثر تقييدا رسمه القرار 2797، لافتا إلى أن “ذلك يعكس انتقالا من هامش واسع للمناورة إلى مقاربة مؤطرة تقوم على حل سياسي واقعي وعملي، في إطار التي يتم تقديم مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية تفاوضية”. وأضاف ماء العينين، في تصريح لهسبريس، أن الإحاطة لم تعد مقتصرة على عرض تطورات الصراع، بل تحولت إلى ما يشبه “تقرير المطابقة” الذي يقيم من خلاله المبعوث الأممي مدى التزام الأطراف بسلوكيات ومواقف تتفق مع الإطار الذي وضعه مجلس الأمن الدولي، وهو ما يجسد تحولا في وظيفة الإحاطة ضمن مسار الإدارة الدولية للملف. وتحمل دعوة ميستورا الصريحة لجبهة البوليساريو إلى تقديم “تنازلات تاريخية” إشارة واضحة إلى أن الضغوط لم تعد موزعة بالتساوي، بل أصبحت موجهة أكثر نحو الطرف الذي لم يظهر بعد انخراطا كاملا في العملية كما تم تأطيرها دوليا، وأشار المتحدث نفسه إلى أن حديث المبعوث الأممي عن فهمه لتردد البوليساريو وهواجسها المتعلقة بموقفها ضمن أي حل محتمل يعكس تحولا في موقفها التفاوضي، حيث لم تعد تناقش طبيعته. وبخصوص ما يتم تداوله بشأن إعادة النظر في مهام بعثة “المينورسو”، أكد محمد الغيث أن الأمر لا يتعلق بالقطيعة مع الدور التقليدي للبعثة، مبينا أنها تدخل ضمن مسار تراكمي بدأ منذ قرارات مجلس الأمن السابقة، خاصة منذ القرار 2448، ويهدف إلى تكييف أدوات البعثة مع متطلبات دفع الحل السياسي. وأوضح الباحث نفسه أن أي تعديل مرتقب لمهام المينورسو يعكس، في جوهره، انتقالا تدريجيا من منطق ترتيب وقف إطلاق النار إلى منطق مواكبة مسار سياسي أكثر وضوحا من حيث الأهداف والمعايير، انسجاما تاما مع التحولات التي يشهدها الملف على المستوى الدولي. وخلص المحلل السياسي إلى أن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس إعادة هيكلة تدريجية لقواعد العمل ضمن مسار الصراع، ووضع مختلف الأطراف أمام استحقاقات جديدة تفرض التكيف مع مشهد سياسي ودبلوماسي ناشئ. الواقع.




