اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 02:00:00
تم، مساء الجمعة، بمدينة الدار البيضاء، تقديم مفهوم جديد في المنظومة التعليمية يسمى “التعليم التأثيري”، وتم التوقيع على كتاب أبيض صدر بهذه المناسبة عن منظمة تحمل نفس الاسم، خلال حفل استضافته قاعة المؤتمرات بالمكتبة الإعلامية، بالشراكة مع جامعة الأخوين ومؤسسة مسجد الحسن الثاني. وتأتي هذه الفعالية في سياق إطلاق ديناميكية جديدة تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية، من خلال إرساء مفهوم مبتكر يسعى إلى تعزيز الأثر الإيجابي للتعليم على المسار الشخصي والمهني للمتعلمين، بالإضافة إلى تمكينهم بالمعرفة الأكاديمية التقليدية. وتم الإعلان عن تأسيس مؤسسة “إمباكت إديوكيشن” كجمعية غير ربحية تضم خبراء ومؤسسات ساهمت في بلورة هذه الرؤية التربوية التي تم تطويرها منذ يونيو 2024 على يد فريق من الباحثين. وأوضح عبد الرحمن لحلو، رئيس المؤسسة، أن هدف “تعليم التأثير” هو “زرع بذور المهارات السلوكية لدى الطلاب، وتمكينهم من بناء مسارات أكاديمية وجامعية ومهنية متميزة، وتعزيز قدراتهم في مجالات البحث والتواصل وأخذ المبادرة”. وأشار رئيس المؤسسة، في كلمته، إلى أن هذه المهارات، وإن وجدت، تظل غائبة أو غير منظمة بشكل مناسب في عدد من المؤسسات التعليمية. وأكد أن مجموعة «مدارس المدينة» أول مؤسسة تعليمية تحصل على هذا الاعتماد بعد مسار وصف بـ«الشائك»، مشيراً إلى أنه سيتم فتح المجال مستقبلاً أمام المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة للاستفادة من هذا النموذج، بما يضمن تخريج طلاب يجمعون بين الشهادات الأكاديمية العالية والكفاءات الحياتية اللازمة. من جانبه، قال أمين بن سعيد رئيس جامعة الأخوين، إن الجامعة “حاضرة اليوم وتدعم ما نعتبره مبادرة جيدة جداً من مؤسسة تسعى إلى تحقيق التأثير، أي عدم القيام بالتعليم من أجل التعليم فقط، ولكن معرفة مدى تأثير هذا التعليم وجدواه لخدمة هؤلاء الشباب”. وأضاف المتحدث نفسه أن هذه المبادرة، بحكم توجهها المبني على التأثير، تستفيد من تجربة الجامعة ورسالتها، ومن الاعتماد الدولي الأمريكي والمعايير المرتبطة بها، مبرزا أن الطموح موجه نحو “تعزيز ودعم هذا التوجه والعمل على تطويره بشكل مستمر”. وأشار رئيس الجامعة إلى أن “التعليم من أجل التأثير” أصبح اليوم ذا أهمية متزايدة، خاصة في ظل التحولات التي فرضتها ثورة الذكاء الاصطناعي، مبينا أن التحدي لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى تمكين الطلاب من التحكم في هذه التكنولوجيا والتفاعل معها بوعي. وبحسب القائمين على المفهوم، فإن هذا المفهوم يعتمد على عدد من تخصصات العلوم التربوية، منها علم نفس الطفل، وعلم النفس الاجتماعي، والاقتصاد التربوي، بهدف بناء نموذج تعليمي متكامل يوازن بين التحصيل المعرفي وتنمية المهارات السلوكية. ويرى المشاركون في هذا اللقاء أن هذا المفهوم يوفر إطارا عمليا يساعد المدارس على تطوير نظام متكامل لتنمية هذه المهارات، وفق منهج علمي وتطبيقي، مع العمل على اعتماد المؤسسات التعليمية الراغبة في الانخراط في هذا النهج. ومن المنتظر، حسب المنظمين، أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للنقاش الدائر حول إصلاح التعليم في المغرب، من خلال التركيز على الإنسان باعتباره محور العملية التعليمية وهدفها.




