اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 12:00:00
وقال مصدر قضائي لصحيفة هسبريس الإلكترونية، إن “التقاضي الاستراتيجي يتيح طرح مسألة إضافة 60 دقيقة إلى توقيت غرينتش أمام القضاء بشكل قانوني يسمح بإخضاع القرار لتدقيق دقيق من حيث أسسه الواقعية وتداعياته العملية، خاصة في ظل تباين التقديرات حول جدواه وتأثيره على شرائح واسعة من المجتمع”، مبرزا أن “هذا المسار يفتح المجال أمام تقييم قانوني هادئ بعيدا عن النزاعات.” وأضاف المصدر نفسه، أن “هذا النوع من التقاضي، رغم أهميته الكبيرة في اختبار عدد من السياسات العامة وتحفيز النقاش حولها داخل المؤسسة القضائية، لا يزال حاضرا على مستوى المحاكم المغربية، سواء من حيث عدد القضايا المرفوعة أو من حيث تفعيل الفاعلين لها، مما يحد من قدرته على المساهمة في تطوير الاجتهاد القضائي وتعزيز النقاش المؤسسي حول مجموعة من القرارات الرسمية”. “سيناريو محتمل” أكد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن “التقاضي الاستراتيجي أداة مشروعة ومتقدمة في الدول التي تسعى إلى ترسيخ دولة الحقوق والقانون، لأنه ينقل النقاش من مستوى النقاش السياسي أو الشعبي إلى مستوى الرقابة القضائية على شرعية القرارات العمومية”، معتبرا أنه “في حالة الساعة الإضافية، المثيرة للجدل قانونيا، فإن اللجوء إلى القضاء لا يعني ممارسة المعارضة السياسية أو المرافعات الظرفية.” وأشار الخضري، في تصريح لهسبريس، إلى أن “الخطوة تعتبر ممارسة ديمقراطية حقيقية تهدف إلى اختبار مدى احترام القرار الحكومي للدستور ومبادئ الحكم الرشيد”، لافتا إلى أنه “من الناحية القانونية، يفتح التقاضي الاستراتيجي نقاشا جديا حول نقاط عديدة، من بينها مدى مبررات القرار، فضلا عن تأثيره على الحقوق الأساسية المتعلقة بالصحة والحياة اليومية للمواطنين”. واعتبر المتحدث أن “الأمر يعكس قدرة السلطة القضائية على بسط رقابتها على القرارات الصادرة عن الحكومة، بما يمكنها من ضبط حدود سلطتها التقديرية مع اتخاذ قرارات ذات تأثير واسع ومستمر على المجتمع”. وتابع الناشط الحقوقي: “من هذا المنطلق فإن التنازل عن الساعة الإضافية عبر القضاء لا يبدو مستحيلا من حيث المبدأ، لكنه يبقى مرهونا بقوة الملف القانوني والحجج المقدمة، مذكرا في هذا الصدد بـ”مدى قناعة القضاء بوجود إساءة استخدام للسلطة أو خرق لمبدأ دستوري”. وأشار الخضري إلى أن “هذا المسار يحقق، في كل الأحوال، أهدافا مهمة، أبرزها فرض حوار عام مؤطر قانونيا، ودفع السلطات إلى مراجعة سياستها أو تحسين استدلالها وأساليب اتخاذ قرارها”، مختتما أن “القضاء ليس مجرد وسيلة استئناف، بل هو آلية إصلاح هادئة من داخل المؤسسات تساهم في تعزيز التوازن بين السلطة والحقوق، وتكرس دور المؤسسات كضامن للشرعية”. القرار القضائي: قال أمين جليلي، الباحث في قانون المنازعات، إن “اللجوء إلى هذا الخيار في مسألة الساعة الإضافية بالمغرب يندرج ضمن ممارسة قانونية مؤطرة تسعى إلى إخضاع التدابير الرسمية لرقابة القضاء الإداري، خاصة من منظور مدى احترامها للحقوق والضمانات القانونية المحصنة لفائدة المواطنين، استنادا إلى مقتضيات الدستور والقانون الإداري والقواعد العامة التي تنظم سلطة الإدارة الرقابية”. وأضاف جليلي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا المسار يعتمد على توظيف آليات الطعن القضائي التي يمكن أن تعتمد على رفع وسائل قانونية متعددة، خاصة إذا تبين أن هناك تعارضا بين القرار الحكومي والتزامات المغرب الدولية المتعلقة بحماية الصحة العمومية ورفاهية الأطفال”، مشيرا إلى “إمكانية الدفع نحو ضرورة إعادة النظر في الجدوى الاقتصادية والفنية للقرار، وهو ما يتطلب تدخل القضاء للتدقيق في الدفوع التي يستند إليها”. ومدى ملاءمتها للواقع.” وذكر الباحث نفسه أن “القضاء الإداري، باعتباره قضاء متخصص ومستقل، يلعب دورا محوريا في منع أي تجاوزات في استخدام السلطة، من خلال بسط الرقابة على القرارات التي تمس جميع المواطنين، لا سيما تلك التي تهم بشكل مباشر نمط الحياة اليومي للأسر، ويمكن أن تخلق ارتباكا في الالتزامات المهنية والتعليمية، مما يجعل مسألة الساعة الإضافية مجالا مشروعا لإعادة التقييم القضائي”. وشدد جليلي على أن “تفعيل هذا النوع من التقاضي لا يهدف إلى تعطيل القرار العمومي، بل إرساء مبدأ المساءلة القضائية عن القرارات الإدارية الكبرى”، مختتما أن “تعزيز اللجوء إلى القضاء يساهم في إثراء الخزانة القانونية المغربية باجتهادات فقهية تعالج القضايا المستجدة، وتؤطر تدخل الإدارة في قضايا حساسة مجتمعية تثير جدلا مستمرا”.




