اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 12:43:00
قضت محكمة بوزان الابتدائية برفض الدعوى العمومية ضد متهم كان ملاحقا بجنحة إصدار شيك بدون أحكام، في الأحكام الأولى المتعلقة بقانون الشيك الحديث. وجاء هذا الحكم بعد أن قام المتهم بدفع أصل الشيك والغرامة المالية المقررة قانونا، على أن تتحمل الخزانة العامة للمملكة كامل المبلغ. ويعتبر هذا الحكم من أولى التطبيقات القضائية للقانون الجديد رقم 71.24 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، والذي دخل حيز التنفيذ في 29 يناير من نفس العام. واستندت المحكمة في قرارها إلى أن هذا التعديل التشريعي لقانون التجارة يعتبر “القانون الأصلح للمتهم”، وهو ما يتطلب تطبيقه الفوري على القضايا الجارية. وأوضحت الأسباب أن المحكمة أجرت مقارنة دقيقة بين المادة 316 من قانون التجارة (النص القديم) والمادة 325 المعدلة بموجب القانون الجديد. علماً أن النص القديم كان ينص على عقوبات الحبس والغرامات الشديدة التي لا تقل عن 25% من قيمة الشيك، دون أن يكون للتأخر في السداد أي أثر من شأنه إبطال الملاحقة الجنائية. من ناحية أخرى، أكدت المحكمة أن النص الجديد استبدل الأمر الزجري المشدد بالتدبير المالي المتمثل في دفع أصل الشيك مع غرامة قدرها 2% فقط. واعتبر القضاء أن هذا التحول في الفلسفة التشريعية يهدف إلى تغليب الأداء وجبر الضرر المالي على النهج العقابي المحض. وأثبت المتهم في هذه القضية أنه استفاد من الشرط الجديد، حيث قدم إيصالاً بسداد أصل مبلغ الشيك البالغ 10000 درهم بتاريخ 16 يناير 2026. كما التزم بدفع الغرامة المالية المقررة بنسبة 2% بموجب إيصال رسمي مؤرخ في 5 فبراير 2026، مما جعل وضعه القانوني متسقاً تماماً مع أحكام القانون الجديد. وبناء على هذا الأداء الكامل المطابق للنسب القانونية قبل أن يصبح الحكم نهائيا، خلصت المحكمة إلى استيفاء شروط تطبيق المادة 325 من قانون التجارة، مما يترتب عليه قانونا عدم إقامة الدعوى العمومية أو إسقاطها، حسب الأحوال، كتأثير مباشر وقوي لنص القانون الجديد. واستشهدت المحكمة في شرحها بالفصل السادس من قانون العقوبات الذي ينص على أنه إذا توافرت عدة قوانين نافذة بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي، وجب تطبيق القانون الأصلح للمتهم، مما جعل استبعاد النص القديم وتنفيذ مقتضيات القانون 71.24 أمرا لا بد منه وينسجم مع روح العدالة. ويمثل هذا الحكم تحولا في النزاع من طابعه الزجري الذي قد يؤدي إلى السجن، إلى تسوية مالية شاملة تضمن حق الدائن وتنهي الملاحقة الجنائية ضد المدين.




