اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 00:00:00
تعيش عشرات العائلات بدوار “آيت حمودين” التابع لجماعة السهل الغربي بإقليم تنغير، تحت وطأة أزمة عطش حادة ومتواصلة منذ أكثر من شهرين، في ظل انقطاع شبه كامل للمياه الصالحة للشرب عن منازلها، وهو ما حول الحياة اليومية للساكنة إلى معاناة متواصلة يتفاقمها الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة الطلب على هذه المادة الحيوية. وبحسب معطيات حصلت عليها الصحيفة من مصادر محلية، فإن الأزمة تطال بشكل خاص العائلات القاطنة في الجزء العلوي من الدوار، والتي تؤكد أنها تعيش وضعا صعبا بسبب الانقطاع المستمر للمياه، رغم إرسال العديد من المراسلات والشكاوى إلى المجلس الجماعي للتدخل العاجل لإيجاد حل للمشكلة. وأفاد عدد من المتضررين أنهم اضطروا للبحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم اليومية من المياه، إذ زودوا أنفسهم بإبريق وضعته إحدى النساء تحت تصرف الساكنة بعد حفر بئر خاص. إلا أن الضغط المتزايد على هذا المورد يؤدي أحياناً إلى انخفاض التدفق أو انقطاع المياه، ما يفاقم معاناة السكان. وتعليقا على الوضع، أوضح رئيس جماعة سهل أيت سدرات الغربية، محمد رفقي، في حوار مع صحيفة عمق، أن أزمة المياه لا تقتصر على دوار آيت حمودين فقط، بل تشمل دوارات أخرى، منها آيت علي وحسين وآيت باحمد وأبرهين وعلقمات، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني من استنزاف متزايد لإمدادات المياه. وأكد رفقي أن جزءاً من المشكلة يعود إلى استخدام مياه الشرب لري المناطق الزراعية المعروفة محلياً بـ”الجندب”، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الشبكة والمياه المخصصة للاستهلاك المنزلي بشكل أساسي. وأضاف أن هذا الاستهلاك المكثف يؤدي إلى تشغيل مضخات الآبار بشكل متواصل ليلاً ونهاراً لتلبية الطلب، ما يسبب أعطالاً متكررة للمضخات ويسرع من معدل تلفها. وكشف رئيس المجموعة أن المجلس الجماعي أبرم اتفاقية شراكة مع الديوان الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بهدف إنجاز دراسة فنية تهدف إلى ربط الآبار التي تغذي الدوائر المعنية بالشبكة الكهربائية، بدلا من الاعتماد على الطاقة الشمسية المتواجدة حاليا، تمهيدا لإطلاق صفقة خاصة بهذا المشروع، تضمن تحسين كفاءة المعدات وتعزيز استمرارية التزود بالمياه. وفي سياق متصل، أشار رفقي إلى أن المجموعة تواجه مشكلة أخرى وهي تراكم مستحقات استهلاك المياه غير المدفوعة على عدد من المستفيدين، موضحا أن بعض المتأخرات بلغت ما بين 4 و5 و6 ملايين سنتيم. وأضاف أن الجماعة لجأت إلى القضاء ضد أصحاب الديون الكبيرة، وتمكنت من الحصول على أكثر من 30 حكما قضائيا بهذا الخصوص. وأكد المسؤول الجماعي أن المجلس استنفد مختلف الوسائل الودية لتحصيل هذه المستحقات دون جدوى، لافتا إلى أنه سيتوجه في مرحلة لاحقة نحو أصحاب الديون المعتدلة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بهدف حماية التوازن المالي لمرفق المياه وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للسكان.




