المغرب – المجلس الوطني “ليس حكومة للصحفيين”. المعارضة ترفض “الوصاية والسيطرة” – الديب المغربي

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – المجلس الوطني “ليس حكومة للصحفيين”. المعارضة ترفض “الوصاية والسيطرة” – الديب المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 14:30:00

قال وزير الشباب والثقافة والاتصال محمد مهدي بن سعيد، إن المجلس الوطني للصحافة لا يمكن اعتباره “حكومة للصحفيين”. بل هي هيئة من بين الهيئات الفاعلة الأخرى في المجال الإعلامي، إلى جانب النقابات والجمعيات المهنية، مشددة على ضرورة تكامل الأدوار فيما بينها لتحقيق النهوض بقطاع الصحافة. وأشار بن سعيد، خلال البت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بلجنة التربية والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، إلى أن الحكومة، من خلال قطاع الاتصال، تلعب دورا أساسيا في مواكبة هذه الورشات، داعيا إلى تعزيز التعاون الإيجابي بين مختلف الجهات، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بتطوير الإعلام الوطني. وفي سياق الرد على بعض المخاوف، أكد المسؤول الحكومي أن المجلس لن يحتكر تمثيل القطاع أو التحدث باسم الشركات الصحفية، موضحا أن صلاحياته ستبقى مقتصرة على الأدوار الاستشارية والتنظيمية، دون أن تمتد إلى التمثيل المهني الذي يبقى في صلب عمل النقابات. كما أبرز الوزير أن الأخيرة تحافظ على دورها المحوري في تأطير الحوار الاجتماعي، سواء مع الشركات أو مع الحكومة، مذكرا بالجهود التي بذلتها الأخيرة لتحسين ظروف الصحفيين، خاصة على مستوى الأجور وظروف العمل. ونفى بن سعيد أن يكون الهدف من التعديلات هو إعطاء المجلس أدوارا مزدوجة تجمع بين مهام النقابات والناشرين، مشددا على أن الهدف هو تعزيز هذه المؤسسة وضمان استمراريتها في إطار صلاحياتها المحددة قانونا. وشدد على رفض الحكومة للتعديلات التي اقترحتها المعارضة على المواد 1 و2 و3، معتبراً أنها لا تتفق مع فلسفة المشروع الذي يسعى إلى إرساء توازن مؤسسي واضح داخل المنظومة الصحفية الوطنية. ونفى المتحدث بشكل قاطع وجود أي نية حكومية للسيطرة على القطاع، مؤكدا أن الهدف الأساسي للتعديلات هو ضمان استمرارية هذه المؤسسة في ظل ما وصفه بـ”الفراغ القانوني” الذي شهده المجال خلال السنوات الماضية. وأكد أن النقاش الحالي يعكس طبيعة العمل الديمقراطي الذي يقوم على وجود آراء متباينة بين المؤيدين والمعارضين سواء داخل المؤسسة التشريعية أو بين المهنيين، مؤكدا أن معارضة بعض الفرق النيابية للتعديلات تبقى ممارسة مشروعة ومؤشرا على حيوية النقاش الديمقراطي. لكنه رفض في المقابل ما اعتبرها “اتهامات غير دقيقة” بوجود إرادة حكومية لفرض الوصاية أو السيطرة على المجلس، معتبراً أنه لا يوجد في أي مادة ما يشير إلى تدخل الحكومة في إدارة شؤون هذه الهيئة. وشدد المسؤول الحكومي على أن المشروع يسعى بالدرجة الأولى إلى تعزيز المجلس الوطني للصحافة كمؤسسة مستقلة، وليس تعزيز دور الحكومة، لافتا إلى أن السلطة التنفيذية تعمل وفق منطق التداول الديمقراطي، حيث يمكن للأغلبية أن تتحول إلى معارضة والعكس، وهو ما يتطلب، على حد تعبيره، الابتعاد عن منطق التشكيك في النوايا. وفي سياق متصل، أشار بن سعيد إلى أن الحكومة اختارت دعم هذه الورشات رغم وجود بعض الإشكاليات القانونية، بهدف الحفاظ على استمرارية المجلس وتجاوز حالة التعثر التي يعيشها منذ سنوات، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل “نقطة تحول” في عملية تنظيم القطاع. كما أكد الوزير أن جميع البرلمانيين، سواء في الأغلبية أو المعارضة، يمثلون الإرادة الشعبية، مضيفا أن القرار النهائي في مثل هذه القضايا يبقى في يد المواطنين، من خلال الاستحقاقات الانتخابية، مشددا على أن الرهان الحقيقي يكمن في تعزيز المؤسسات المهنية وضمان توازنها، بعيدا عن أي تصور يسعى إلى تغليب حزب على آخر داخل المنظومة الصحفية الوطنية. من ناحية أخرى، انتقدت النائبة البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية النيابية، النسخة الجديدة لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنها لم ترق إلى مستوى التطلعات الديمقراطية المنتظرة، ولم تلتزم في جوهرها بروح قرارات المحكمة الدستورية المتعلقة بتعزيز التمثيل المهني. وشددت عفيف، في مداخلة عرضت فيها تعديلات مجموعتها، على أن اعتماد آلية “التفويض” بدلاً من “الانتخاب” يشكل “خللاً ديمقراطياً” وتراجعاً عن المبادئ الدستورية التي تجعل التصويت أسمى تعبير عن إرادة الناخبين. وأوضحت أن هذا التوجه يؤسس لنوع من التمييز بين أعضاء المجلس، مشددة على ضرورة الموافقة على لجنة للإشراف على الانتخابات وحذف مصطلح “التفويض” من النص القانوني. وفي سياق متصل، دعت النائبة إلى ضرورة إعادة النظر في التعريفات الواردة في المشروع، معربة عن استغرابها من عدم وجود تعريف واضح ومحدد لـ”الصحفي” في قانون خاص بتنظيم شؤونهم. ودعت إلى إدراج تعريف “الصحفي المهني” و”التنظيم النقابي” ضمن مواد القانون، لضمان التوازن بين حقوق الناشرين والعاملين في مجال الصحافة، وحماية المكتسبات التي يحققها الجسم الإعلامي. وشدد عفيف على أن التعديلات التي قدمتها المجموعة النيابية تهدف إلى حماية المهنة من “التراجع” في مستويات التمثيل، داعيا وزارة الوصاية إلى الاستجابة لهذه المقترحات بما يضمن استقلال المجلس الوطني للصحافة وتطوير أدائه المؤسسي. من جهتها، وجهت النائبة فاطمة الزهراء التماني انتقادات حادة لمشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن الحكومة أعادت تقديم نفس المبررات السابقة دون مراعاة الرفض الواسع الذي قوبلت به التعديلات. وأكدت التماني أن المشروع سبق أن لاقى معارضة من المهنيين في قطاع الصحافة ومن جماعات معارضة، إضافة إلى انتقادات من الشارع المغربي وملاحظات صادرة عن المحكمة الدستورية، وهو ما يجعل، على حد تعبيرها، إجابات الحكومة “غير مقنعة” ولا تستجيب لتوقعات مختلف الفاعلين. واتهم البرلماني الحكومة بالتشبث بمنطق “الولاية والسيطرة” بدلا من الانفتاح على الآراء المخالفة وتعزيز استقلال المهنة، مؤكدا أن احترام الصحافة يأتي من خلال احترام فاعليها وتعزيز مؤسساتها بما يضمن استقلالها، وليس إخضاعها لمنطق التسيير الإداري. وفي الجوانب القانونية، أبرز التماني أهمية ضبط التعريفات داخل النص، خاصة تلك المتعلقة بالصحفي المهني، معتبرا أن غموض المفاهيم يفتح الباب أمام التفسيرات ويؤثر على سلامة الآليات الديمقراطية، خاصة فيما يتعلق بتحديد وضع الناخبين ضمن هياكل المجلس. كما انتقدت تقليص دور التنظيمات النقابية ضمن المشروع، مؤكدة أنها لا تقتصر على الحوار الاجتماعي فحسب، بل تلعب أدوارا تمثيلية داخل الهيئات الوطنية والدولية، وتشارك في هيئات إبلاغية واستشارية متعددة، وهو ما كفله الدستور. واعتبرت المتحدثة أن “تقليص” دور النقابات في النص يمثل تراجعا عن المكتسبات الدستورية ويخل بالتوازن داخل منظومة المجلس الوطني للصحافة، مؤكدة أن فريقها متمسك بموقفه الرافض للتعديلات، غير مقتنع بردود الحكومة. وشددت على ضرورة مراجعة المشروع لضمان وضوح المفاهيم واحترام استقلالية المهنة وتعزيز الأدوار الدستورية لمختلف الفاعلين في قطاع الصحافة.

اخبار المغرب الان

المجلس الوطني “ليس حكومة للصحفيين”. المعارضة ترفض “الوصاية والسيطرة” – الديب المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#المجلس #الوطني #ليس #حكومة #للصحفيين #المعارضة #ترفض #الوصاية #والسيطرة #الديب #المغربي

المصدر – سياسة – العمق المغربي