اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 12:00:00
وفي تصريحات مثيرة تحمل دلالات سياسية عميقة، وتكشف حقيقة الدور الوظيفي لجبهة البوليساريو الانفصالية، قال المدعو آبي بشراية البشير، الذي يوصف بأنه “ممثل جبهة البوليساريو لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف”، خلال لقاء تلفزيوني، إن “الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء سيفتح الباب أمام مطالب مغربية جديدة على أراضي الدول الأخرى”، في إشارة صريحة إلى الصحراء الشرقية، التي هي اقتطاعها من المغرب لصالح الجزائر. وهذا التصريح، الذي جاء على النقيض من الخطاب التقليدي للجبهة، لا يشكل، في رأي المهتمين، سوى محاولة للتخويف الجيوسياسي، بل هو في جوهره اعتراف ضمني بأن جبهة البوليساريو ليست سوى جدار جزائري يستخدم لقطع الطريق أمام أي مطالبة مغربية محتملة بأراضيها التاريخية. كما يؤكد هذا الموقف مجددا على شرعية هذه المطالب التي تطلقها أفواه المعارضين الذين أقروا بأن الرباط هي أصل أي مطلب لاستعادة أراضيها التاريخية. مبرر سياسي وقال جواد القاسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، إن “تصريحات المدعو آبي بشراية البشير وربطه السيادة المغربية على الصحراء بأطماع المغرب الإقليمية المفترضة، تعتبر منعطفا كاشفا في الخطاب السياسي لجبهة البوليساريو”. وأضاف: “إن هذه اللغة التي تحولت فجأة من لغة حقوق الشعب الصحراوي، كما زعموا دائما، إلى لغة الترهيب الجيوسياسي، هي في الواقع نموذج مصغر للإفلاس الجدلي الذي أظهرته جبهة البوليساريو منذ سنوات”. وأضاف المعلن لهسبريس أن “هذا التحول في الخطاب يعني أن اللغة المستخدمة لم تعد تقنع المجتمع الدولي الذي يتجه نحو الواقعية ودعم الحكم الذاتي”، مضيفا أن “هذا الخطاب يحاول أيضا تصوير المغرب كدولة توسعية، وليس دولة تحاول الدفاع عن وحدتها الترابية، وأنها ستهدد جيرانها، في هروب إلى الأمام ومحاولة من البوليساريو شيطنة خصمها لتبرير ضعفها وعجزها عن إقناع العالم بعدالة قضيتها”. وتابع نفس المتحدث، أن “هذا الخطاب هو إشارة جديدة وواضحة إلى الدور الخفي لجبهة البوليساريو واستخدامها ككيان وظيفي. فعندما يعترف مسؤول كبير في البوليساريو على إحدى القنوات العالمية بأن كيانه يشكل عائقا أمام المغرب في المطالبة بالصحراء الشرقية، فإنه يعترف بأن هذه الجبهة الانفصالية تشكل جدارا للجيش الجزائري، أو درعا بشريا وسياسيا تستخدمه الجزائر لإلهاء المغرب عن أي ملفات أخرى”. وخلص القاسمي إلى أن “هذا الأمر يؤكد صحة الطرح الذي طالما عبر عنه المغرب، وهو أن الصراع ثنائي مع الجزائر. وهذه القضية ليست قضية الشعب الصحراوي كما زعموا دائما، بل هي قضية أمن قومي جزائري، وصراع على الحدود والنفوذ، وما جبهة البوليساريو إلا أداة في يد الجزائر، تحركها لإفشال أي تحرك مشروع قد يقوم به المغرب مستقبلا”. الصدام مع أمريكا. وأوضح مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الناشط الصحراوي والقيادي العسكري السابق في جبهة البوليساريو، أن “الجبهة أصبحت حذرة في تصريحات مسؤوليها وتستخدم لغة مرنة خاصة مع الوسيط الأمريكي، وهذه مؤشرات واضحة على أن ما هو مطروح هو اقتراح الحكم الذاتي وحده، حيث تحاول الجبهة عدم الظهور في موقف يرفض الاتجاه الدولي نحو ترسيخ الحكم الذاتي كحل لصراع الصحراء، ويدفع الشركاء في العملية السياسية (الجزائر، موريتانيا وأمريكا) لتبني مخاوفها من “مدى توافق المقترح المغربي مع رغبات الصحراويين الذين تدعي الجبهة أنها وسيط في العملية السياسية”. وقال ولد سيدي مولود: “في الوقت نفسه، تحاول جبهة البوليساريو تنبيه دول الجوار، والقول نيابة عنها، إن قبول مطالب المغرب في الصحراء قد يفتح الباب أمام مطالب جديدة في الجوار (الجزائر، موريتانيا)، وهو ما يتطلب إعادة النظر في الاقتراح المغربي، وهو ما يتخوف منه السكان المحليون”. أي أن الجبهة تدعو الطرف الأميركي إلى عدم التسرع في فرض أمر واقع لم تتهيأ أرضه محلياً وإقليمياً، بحسب رأيها. وشدد المعلن لهسبريس على أن “اللافت للنظر هو نزول خطاب البوليساريو من شجرة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي في مشروع التحرير إلى طرف متعاقد مع الشعب الصحراوي يقود نضاله، وبالتالي نحن أمام كيانين: البوليساريو والصحراويين، وهو ما من شأنه أن يفتح قضية التمثيل التي ظلت حكرا على البوليساريو طوال العقود الماضية”. وأكد نفس المتحدث أن “جبهة البوليساريو تسعى إلى تجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية، وتبحث عن هامش للمناورة في مناقشة التفاصيل دون الالتزام بالموافقة على مبدأ (الحكم الذاتي). ولعلها تجد في ثنايا التفاصيل ما يفتح الباب للطعن في بعض تفاصيل الاقتراح، وفي الوقت نفسه الاطالة في مناقشة التفاصيل، لكبح زخم وديناميكية قرار مجلس الأمن رقم 2797.




