اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 22:00:00
كشف تقرير دولي حديث أصدرته مؤسسة برتلسمان شتيفتونغ الألمانية، في إطار “مؤشر التحول 2026” (BTI 2026)، أن المغرب سجل 4.40 نقطة من أصل 10 في مؤشر الوضع العام، ليحتل المرتبة 91 من أصل 137 دولة، في تقييم يقيس مسارات التحول الديمقراطي واقتصاد السوق وجودة الحكامة. ويغطي التقرير، الذي يصدر كل عامين، الفترة ما بين فبراير 2023 ويناير 2025، معتمدا على تحليل متعمق للأوضاع السياسية والاقتصادية والمؤسسية، ما يجعله أحد أبرز المؤشرات المرجعية في تقييم مسارات التحول على المستوى العالمي. ويظهر التقرير تباينا واضحا في أداء المغرب بين المجالين الاقتصادي والسياسي، حيث حقق نتائج أفضل نسبيا في التحول الاقتصادي مقارنة بالتحول السياسي، حيث وصل مؤشر التحول الاقتصادي إلى 5.29 نقطة مقابل 3.52 نقطة في التحول السياسي، في حين سجل مؤشر الحكامة 4.26 نقطة، وهو ما يعكس استمرار الخلل بين التقدم الاقتصادي النسبي وضعف الإصلاحات السياسية والمؤسساتية. ويعزو التقرير هذا الوضع إلى استمرار مركزية صنع القرار، حيث يحتفظ الملك بدور محوري في توجيه السياسات الكبرى، خاصة في المجالات الاستراتيجية، مما يحد من استقلال المؤسسات المنتخبة ويؤثر على فعالية البرلمان والحكومة، في سياق وصفه التقرير بأنه يجمع بين وجود المؤسسات الديمقراطية من حيث الشكل، واستمرار السيطرة الفعالة على صنع القرار السياسي. وعلى المستوى الاقتصادي، سجل التقرير تقدما في البنية التحتية وتنويع الاقتصاد، خاصة في مجالات الصناعة والطاقات المتجددة. إلا أن هذه المكاسب لم تترجم إلى انخفاض ملموس في الفوارق الاجتماعية، حيث لا تزال معدلات البطالة مرتفعة، خاصة بين الشباب، بالإضافة إلى استمرار الفوارق المناطقية وضعف القوة الشرائية نتيجة الضغوط التضخمية، وهو ما يعكس محدودية تأثير النمو الاقتصادي على العدالة الاجتماعية. كما يشير التقرير إلى أن بنية الاقتصاد المغربي لا تزال تتميز بالتداخل بين النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية، مما يحد من تكافؤ الفرص ويؤثر على مناخ المنافسة، في وقت لا يزال الاقتصاد غير الرسمي حاضرا بقوة، وهو ما يعكس تحديات بنيوية في سوق الشغل والتنظيم الاقتصادي. وفي الجانب الحقوقي، سجل التقرير استمرار القيود على حرية التعبير والعمل الجماعي، بالإضافة إلى متابعات تستهدف الصحفيين والناشطين، وهو ما يثير تساؤلات حول مناخ الحريات واستقلال المؤسسات القضائية، في ظل استمرار استخدام الآليات القانونية لتقييد بعض أشكال التعبير. ويخلص التقرير إلى أن المغرب يواجه تحديا مركزيا يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار وتسريع الإصلاحات، محذرا من أن استمرار الفوارق الاجتماعية وضعف الثقة في المؤسسات قد يؤدي إلى توترات مستقبلية، خاصة في ظل الفجوة بين الخطاب الرسمي حول التحديث والواقع المعيشي لقطاعات واسعة من المواطنين.




