المغرب – المغرب يعلن نهاية الفوضى الحضرية.. 5 مناطق إقليمية وميثاق معماري لكل منطقة

أخبار المغربمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
المغرب – المغرب يعلن نهاية الفوضى الحضرية.. 5 مناطق إقليمية وميثاق معماري لكل منطقة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 18:00:00

أطلقت وزارة التهيئة الترابية والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل العمران والهوية المعمارية في المغرب، من خلال إعداد خمسة مواثيق وطنية كبرى للتوجيه الحضري والمعماري والمناظر الطبيعية، مدعمة بمنصة رقمية وطنية متقدمة تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى إعادة تنظيم المشهد الحضري المغربي وحماية خصوصياته الترابية والثقافية في مواجهة التوسع الحضري المتسارع. وبحسب كراسة العطاءات الدولية رقم 2026/05، فإن هذا المشروع يتجاوز المفهوم التقليدي للدراسات الحضرية، ليؤسس أول مرجع وطني موحد يحدد القواعد والاتجاهات المعمارية والمناظر الطبيعية التي يجب أن تؤطر عمليات البناء والتطوير والتخطيط في مختلف مناطق المملكة، مع تحويل هذه التوجيهات إلى نظام رقمي تفاعلي متاح للإدارات والمهنيين والمستثمرين والمنتخبين. ومن خلال هذه الورش الضخمة، التي كلفت أكثر من نصف مليار سنتيم (540 مليون سنتيم)، تسعى الدولة إلى حماية الهوية المعمارية المغربية، التي تواجه تحديات متزايدة نتيجة انتشار النماذج العمرانية المستوردة التي غالبا ما تتعارض مع الخصوصيات المحلية والبيئية والثقافية لمختلف المناطق الترابية. كما يهدف المشروع إلى تعزيز التوازن المعماري والمناظر الطبيعية الوطنية وإرساء قواعد جديدة تضمن انسجام المشاريع العمرانية مع الخصائص الجغرافية والمناخية والثقافية لكل منطقة. وبحسب الوثائق الرسمية، سيتم تقسيم التراب الوطني إلى خمس مناطق إقليمية رئيسية، هي المناطق الساحلية والمناطق التراثية والمناطق الريفية والمناطق الجبلية والمناطق الصحراوية والواحات. وسيتم إعداد ميثاق خاص لكل مجال من هذه المجالات، مع مراعاة خصوصياتها المعمارية والبيئية والاجتماعية، مع تحديد الضوابط والمعايير التي يجب احترامها في المشاريع المستقبلية. ويتضح من محتويات الدراسة أن الجهات تراهن على الانتقال من مرحلة الإدارة الحضرية التقليدية إلى مرحلة جديدة تعتمد على التخطيط الذكي المبني على البيانات الرقمية والخرائط التفاعلية. ولهذا الغرض، سيتم إنشاء نظام معلومات جغرافية وطنية مندمجة، سيكون بمثابة بنك معلومات ضخم للهوية المعمارية والمناظر الطبيعية للمغرب، يربط بين الخرائط الرقمية والتوصيات الفنية والمعايير المعمارية لكل منطقة. وسيتيح هذا النظام للمستخدمين الاطلاع على الخصائص العمرانية والمعمارية لكل منطقة إقليمية، والبحث ضمن قاعدة بيانات وطنية تتضمن المواد المحلية المستخدمة في البناء والألوان المعتمدة والنماذج المعمارية التقليدية والعناصر الخلابة والنباتية المناسبة لكل منطقة. كما سيمكن المهندسين المعماريين والإدارات الفنية من الاعتماد على مرجع موحد عند دراسة المشاريع الإنشائية أو منح التراخيص الحضرية. وتؤكد الوثائق الفنية أن النظام الجديد لن يكون مجرد منصة لعرض الخرائط، بل سيشكل أداة استراتيجية لاتخاذ القرار، مما يسمح بتحديد الوحدات الإقليمية المتجانسة وربطها بمجموعة من التوصيات والمعايير الملزمة أو الموصى بها. كما سيكون قادراً على التحديث المستمر وإضافة البيانات الجديدة بشكل ديناميكي، مع إمكانية ربطها بمنصة “تعمير” والأنظمة الرقمية المعتمدة من الجهات الحضرية. ومن أبرز تطورات المشروع اعتماد ثلاثة مستويات من التوجيهات المعمارية. ويتعلق المستوى الأول بالممارسات غير المرغوب فيها أو التي تتعارض مع الهوية المحلية، بينما يحدد المستوى الثاني المبادئ الموصى بها والتي تشكل جوهر الخصوصية المعمارية لكل منطقة. أما المستوى الثالث فيفتح المجال أمام الابتكار والإبداع المعماري، بشرط احترام الخصوصيات المحلية وعدم الوقوع في تقليد النماذج المعمارية الأجنبية أو الموحدة. وستبدأ الدراسة بمرحلة تشخيصية واسعة تمتد لمدة ستة أشهر، سيتم خلالها الانتهاء من البحث الميداني والزيارات لمواقع نموذجية موزعة على مختلف مناطق المملكة. وتشمل هذه المواقع السواحل الشمالية والوسطى والجنوبية، والمدن التاريخية والإمبراطورية، والقرى والمناطق الزراعية، والمناطق الريفية والأطلسية، بالإضافة إلى الواحات والمناطق الصحراوية في شرق وجنوب المملكة. سيتم خلال هذه المرحلة تحليل الخصائص العمرانية والمعمارية والمناظر الطبيعية لكل منطقة، بما في ذلك أشكال البناء والمواد المستخدمة والألوان السائدة وأنماط السكن والعلاقة بين المساحات المبنية وغير المبنية. كما سيتم دراسة تأثير المناخ والتضاريس والمخاطر الطبيعية على التحضر المحلي، وسيتم رصد أساليب إدارة الأماكن العامة والمساحات الخضراء والنقل والبنية التحتية. وبعد الانتهاء من مرحلة التشخيص، سننتقل إلى إعداد المواثيق الرقمية الخمسة، والتي ستتضمن توصيات تفصيلية تختلف من منطقة إلى أخرى. وفي المناطق الساحلية سيتم تناول قضايا الهوية البحرية ومواد البناء المقاومة للرطوبة والملوحة والرياح، بالإضافة إلى كيفية تجهيز الواجهات البحرية والمنتجعات الشاطئية. وفي المناطق التراثية، سيتم التركيز على حماية الخصائص المعمارية التقليدية والمواد المحلية وبرامج إعادة التأهيل الحضري. وفي العالم الريفي، ستشجع المواثيق استخدام المواد المحلية وتقنيات البناء التقليدية وتحافظ على العلاقة بين التمدن والمجال الزراعي. فيما سيتم تخصيص توجيهات خاصة للمناطق الجبلية مع مراعاة المنحدرات والمخاطر الطبيعية والظروف المناخية القاسية. أما بالنسبة للمناطق الصحراوية والواحات، فستكون لها معايير تتعلق بإدارة درجات الحرارة المرتفعة، والحفاظ على الموارد المائية، والاستلهام من تقنيات عمارة الواحات التقليدية. وتحظى المرحلة الأخيرة من المشروع بأهمية خاصة، حيث ستشهد تنظيم خمس ورش وطنية كبرى للتشاور مع مختلف الجهات، بمشاركة وزارة الداخلية والجهات الحضرية والمجلس الوطني للمهندسين المعماريين ومديريات الإعمار والتهيئة الترابية الوطنية والعمارة، إضافة إلى قطاعات الثقافة والبيئة وبرنامج القصور والقصور عند الحاجة. وسيتم خلال هذه الاجتماعات عرض الخرائط الرقمية والنتائج التشخيصية والتوصيات المقترحة، قبل إدراج التعليقات النهائية وإصدار النسخ الرسمية للمواثيق في شكلها النهائي. كما سيتم إعداد مكتبة رقمية وطنية تتضمن جميع المراجع المعمارية والمناظر الطبيعية التي تم جمعها خلال الدراسة، بالإضافة إلى أدلة المستخدم والبرامج التدريبية لصالح الإدارات والهيئات والمهنيين الحضريين. وتكشف الوثائق أن المشروع سيمتد على مدى 18 شهرا كاملا، بإشراف مباشر من مديرية الهندسة المعمارية، وبرفقة لجنة وطنية تضم ممثلين عن مختلف المؤسسات المعنية بالتخطيط الحضري. كما ألزم كتاب المناقصة مكتب الدراسات الفائز بحشد فريق متعدد التخصصات يضم مهندسين معماريين ومهندسي المناظر الطبيعية وخبراء التراث ومهندسي نظم المعلومات الجغرافية والمتخصصين في البيئة وعلم الاجتماع الحضري.

اخبار المغرب الان

المغرب يعلن نهاية الفوضى الحضرية.. 5 مناطق إقليمية وميثاق معماري لكل منطقة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#المغرب #يعلن #نهاية #الفوضى #الحضرية. #مناطق #إقليمية #وميثاق #معماري #لكل #منطقة

المصدر – سياسة – العمق المغربي