المغرب – باريس تترجم التزاماتها السياسية والاقتصادية والتعليمية تجاه الصحراء المغربية

أخبار المغرب15 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – باريس تترجم التزاماتها السياسية والاقتصادية والتعليمية تجاه الصحراء المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 20:00:00

وأعرب كريستوف لوكورت، السفير الفرنسي المعتمد بالمغرب، عن اعتزازه باللقاءات الرسمية التي عقدت بعاصمة الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن “الزيارة تمثل فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية في سياقها الجديد الذي يحمل أبعادا اقتصادية وسياسية، خاصة بعد التعبير الرسمي عن دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء والاعتراف بسيادة المملكة المغربية على كامل أراضيها في هذه الأراضي”. كما أكد على متانة العلاقات المغربية الفرنسية والديناميكية الجديدة التي أصبحت طبيعية منذ زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب سنة 2024، والتي شكلت نقلة نوعية في موقف باريس تجاه قضية الصحراء المغربية. جاء ذلك بعد مباحثات منفصلة أجراها السفير الفرنسي مع عبد السلام بركات، عامل جهة العيون الساقية الحمراء، ومولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، حيث أعرب عن بالغ امتنانه للاستقبال الذي لقيه هو والوفد المرافق له من السلطات المحلية والمنتخبة، مبرزا “أهمية هذه اللقاءات في تعميق التواصل وتعزيز الثقة بين فرنسا والمغرب على المستوى الجهوي”، مشيدا في الوقت نفسه بالزيارات المتكررة التي يقوم بها إلى مدينة العيون. وحضوره الميداني في هذا الشأن. وتيرة النمو والتطور المستمر الذي تشهده المنطقة. التنمية الاقتصادية وأوضح السفير الفرنسي المعتمد بالرباط، خلال المباحثات التي أجراها، صباح اليوم الأربعاء، مع عامل المنطقة ورئيسها، أن زيارته “تهدف بالدرجة الأولى إلى التعرف على الدينامية التنموية لأقاليم الجنوب، واستطلاع فرص الاستثمار، وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين بالمنطقة”، مشيدا بهذه الخطة التي تقدم “رؤى متكاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية بالمنطقة”، مؤكدا أن “فرنسا حريصة على مواكبة هذه المشاريع الكبرى والانخراط فيها بشكل فعال، بما يتيح يعزز الشراكة.” “الثنائية”. وفي سياق العلاقات الفرنسية المغربية، أكد الدبلوماسي الفرنسي أن “الزيارة تأتي لترسيخ الاعتراف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بشأن موقف جديد لفرنسا، يرتكز على دعمها الصريح لمخطط الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب في إطار سيادته الوطنية”، مبرزا أن هذا التحول يعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأوضح السفير أن “هذه الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية تفتح آفاقا واعدة لتوسيع مجالات التعاون سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو التعليمي، بما يستجيب لتطلعات البلدين ويواكب التحولات الإقليمية والدولية”. كما أكد كريستوف لوكورت أن هذه الزيارة “تندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز الحضور الفرنسي في الأقاليم الجنوبية”، مشيرا إلى أن “هذه الخطوة تشكل تفسيرا وترجمة للموقف الفرنسي الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سواء من خلال الرسالة التي وجهها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس أو من خلال الخطاب الذي ألقاه من قلب البرلمان المغربي”، مشيرا إلى أن “إعلان باريس لدعم مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كان له تأثير مهم على المستوى الدولي”. كما جدد السفير الفرنسي عزم بلاده على مواكبة المشاريع التنموية في الصحراء، وضخ استثمارات مهمة في المنطقة، وتعزيز حضور رأس المال الفرنسي في جنوب المغرب، معربا عن التزام فرنسا بـ”تعزيز دعمها الفعال لمشاريع التنمية في الأقاليم الجنوبية، تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الذي جمع قادة البلدين الشقيقين في الرباط”. وأوضح المتحدث نفسه أنه “بالتوازي، تولي فرنسا أهمية خاصة لقطاع التعليم والتكوين باعتباره رافعة أساسية للتنمية”، معربا عن سعادته بالمشاركة في التدشين الرسمي للمبنى الجديد للمدرسة الفرنسية الدولية “بول باسكون” التابعة لشبكة الإرسالية الفرنسية، بحضور عدد من المسؤولين من بينهم رئيس الشبكة كريستيان ماسي، مبرزا أن هذه المؤسسة التي افتتحت سنة 2012 هي المدرسة الفرنسية الوحيدة بجهة العيون الساقية العليا. منطقة الحمراء، وأن توسعتها ستمكن من رفع طاقتها الاستيعابية إلى حوالي 600 تلميذ وطالبة، من التعليم الابتدائي إلى الثانوي، مما يتيح لأبناء المنطقة مواصلة مسيرتهم الأكاديمية إلى أن يحصلوا على شهادة البكالوريا الفرنسية بالعيون. التواجد التربوي: وأوضح السفير الفرنسي أن هذه الزيارة تجسد التزام فرنسا المستمر بدعم قطاع التعليم والشباب المغربي، مبرزا أن تدشين هذه المنشأة التعليمية يعكس قوة التعاون الفرنسي المغربي في مجالي المعرفة والتكوين، مشيرا إلى رغبة بلاده في توسيع هذا التعاون ليشمل التعليم العالي وتعزيز الشراكات الجامعية والبحث العلمي. وأضاف المتحدث أن “هذه الديناميكية ستتعزز مستقبلا مع افتتاح الجمعية الثقافية الفرنسية بمدينة العيون، في خطوة تهدف إلى توسيع إشعاع اللغة الفرنسية وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين”، متحدثا عن الدور الذي تلعبه المؤسسات الثقافية الفرنسية في نشر قيم العلم والتعلم، خاصة في مجال اللغات، لما لها من أهمية في تحقيق التواصل بين الشعوب وفتح آفاق أوسع للشباب. وختم سفير الجمهورية الخامسة بالمغرب بالتأكيد على أن “فرنسا ترى في هذه المنطقة فرصا واعدة للتنمية”، مؤكدا رغبة بلاده الصادقة في “أن تكون شريكا استراتيجيا في تحقيق نجاحات المنطقة”، معربا عن ثقته الكبيرة في الإمكانيات التنموية للأقاليم الجنوبية، وإصرار الجمهورية الفرنسية على جعل هذه المنطقة محورا رئيسيا في برامجها المستقبلية لسنوات قادمة. العلاقات المرجعية: من جهته، استقبل عبد السلام بكرات، عامل جهة العيون الساقية الحمراء، السفير الفرنسي كريستوف لوكوتييه والوفد المرافق له، مشيدا بحضوره في كبرى مدن الصحراء المغربية، مؤكدا أن “هذه الزيارة تمثل تجسيدا عمليا للعلاقات التاريخية والمتجددة التي تجمع المغرب وفرنسا، وتعكس في الوقت نفسه الدينامية الجديدة التي أصبحت تميز هذه الشراكة الاستراتيجية بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية”. وأشار المسؤول الأول بالمنطقة، خلال مباحثاته الثنائية مع الدبلوماسي الفرنسي، إلى “الأبعاد المهمة التي تحملها هذه الزيارة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري على مستوى الجهات الجنوبية”، مبرزا أن هذه الديناميكية “تنسجم مع الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تنمية هذه المناطق وجعلها قطبا اقتصاديا متميزا على المستوى الإفريقي”، مستعرضا في هذا السياق ما تزخر به المنطقة من مؤهلات وفرص واعدة توفرها في مجالي الاستثمار والتنمية المستدامة. كما ذكّر بكرات الوفد الدبلوماسي بأن “المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية دخلتا مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية منذ الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون سنة 2024”، معتبرا أن “الإعلان الذي توج هذه الزيارة يشكل وثيقة مرجعية تؤطر هذه المرحلة الجديدة”، ذات مضامين سياسية واضحة، خاصة فيما يتعلق بدعم فرنسا للوحدة الترابية للمملكة ومبادرة الحكم الذاتي، إضافة إلى فتح آفاق أوسع لتوسيع مجالات التعاون الثنائي، لا سيما في ما يرتبط بمواكبة الوتيرة. مع المشاريع التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في المحافظات الجنوبية. وشدد عامل الجهة على أن “هذه التحولات تعكس إرادة مشتركة بين الرباط وباريس للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المتقدمة”، استنادا إلى مزيج من الموقف السياسي الداعم والانخراط العملي في دعم مسارات التنمية المحلية، مشيرا إلى أن الأقاليم الجنوبية أصبحت اليوم ورشة مفتوحة للاستثمار ومجالا حيويا لتعزيز الحضور الاقتصادي والثقافي الفرنسي بالقارة الإفريقية. وفي نفس السياق، أجرى السفير الفرنسي مباحثات ثنائية مع مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس الجماعة الترابية لمدينة العيون، الذي أشاد بدوره بزيارة الدبلوماسي الفرنسي والوفد المرافق له، الذي يضم أنييس همروزيان، المديرة العامة للمعهد الفرنسي بالمغرب، وكريستيان ماسيه، رئيس مجلس إدارة البعثة الفرنسية (MLFMONDE)، بهدف تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الرباط وباريس وتعزيز الحضور في المؤتمر. المحافظات الجنوبية. وأبرز ولد الرشيد، خلال اللقاء الذي استضافه مقر القصر البلدي بالعيون، “أهمية ذلك. فالزيارة تأتي في ظل الزخم الذي تعيشه العلاقات المغربية الفرنسية”، مؤكدا أن الأخيرة “تشهد دينامية متواصلة ونقلة نوعية غير مسبوقة، خاصة بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والمواقف الواضحة التي تلتها بشأن مغربية الصحراء”، مشددا على أن هذا التحول يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتوسيع مجالاتها لتشمل التنمية المحلية والتعاون الاقتصادي والثقافي. وفي هذا الصدد، ثمن رئيس الجماعة الترابية لمدينة العيون، باسم سكان المدينة، الموقف الفرنسي الذي عبر عنه. وأكد الرئيس ماكرون، الذي يدعم الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، ومبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، باعتبارها الحل الواقعي الوحيد القادر على حل النزاع المفتعل، أن هذا الدعم يعزز الاتجاه الدولي المتنامي الداعم لمغربية الصحراء. وخلال اللقاء، الذي وثقت هسبريس كامل مراحله، قدم رئيس المجلس الجماعي للعيون، عرضا مفصلا عن تاريخ المنطقة وارتباطها العميق بالمملكة المغربية، مبرزا تمسك ساكنتها ببيعة المنطقة. ورثة العرش العلوي، مستعرضين أبرز الأحداث التي طبعت الصراع الإقليمي على الصحراء، فضلا عن الجهود الدبلوماسية والتنموية التي بذلتها المملكة لحل هذا الملف في إطار احترام سيادتها الوطنية. كما استعرض المسؤول الجماعي أمام السفير الفرنسي والوفد المرافق له نتائج المشاريع التنموية الكبرى والورش التي تشهدها حاضرات الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج التنموي الجديد، حيث تم تسليط الضوء على برامج تأهيل البنية التحتية الحضرية، وتوسيع شبكة الطرق، وتعزيز المعدات الأساسية، فضلا عن إنشاءها. المساحات الثقافية والرياضية والمساحات الخضراء، والتي تساهم في تحسين نوعية حياة السكان وتعزيز جاذبية المدينة كمركز حضري متكامل. وبحث الجانبان، خلال هذا اللقاء، الفرص الاستثمارية التي توفرها مدينة العيون، نظرا لاستقرارها السياسي وموقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية الواعدة، مما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين، خاصة في ظل الرغبة المشتركة في تعزيز الحضور الاقتصادي الفرنسي بالمنطقة. من جهته، أشاد السفير الفرنسي بالديناميكية التنموية التي تعرفها مدينة العيون، مشيدا بحجمها، وسلط الضوء على التحولات التي تشهدها على مستوى البنية التحتية والخدمات، مؤكدا اهتمام بلاده بتعزيز حضورها الاقتصادي والتنموي والثقافي بالجهات الجنوبية، انسجاما مع الاتجاه الجديد للعلاقات الثنائية، الذي يجمع بين الاعتراف السياسي والمشاركة العملية في دعم مسارات التنمية المحلية.

اخبار المغرب الان

باريس تترجم التزاماتها السياسية والاقتصادية والتعليمية تجاه الصحراء المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#باريس #تترجم #التزاماتها #السياسية #والاقتصادية #والتعليمية #تجاه #الصحراء #المغربية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress