اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 21:50:00
أدخلت وكالة بيت مال القدس الشريف البسمة على وجوه 500 طفل يتيم في مدينة القدس، خلال حفل إفطار رمضاني جماعي نظمته لهم ولأسرهم، أمس الاثنين، في القدس، في مبادرة إنسانية أعادت للأطفال أجواء الفرح والدفء العائلي في أيام الشهر الفضيل، رغم الظروف الميدانية الصعبة التي تمر بها المدينة. وبعد وجبة الإفطار استمتع الأطفال بعدد من الفقرات الترفيهية والعروض الفنية التي أدخلت البهجة على قلوبهم، كما ارتفعت ضحكاتهم وهم يشاهدون الفقرات الترفيهية والألعاب التفاعلية التي أضفت على المكان جواً من المرح والسعادة. واكتملت فرحة الأطفال الأيتام عندما قامت الوكالة بتوزيع ملابس عيد الفطر عليهم، في مبادرة تهدف إلى إدخال البهجة على نفوسهم ومشاركتهم فرحة العيد، ضمن حملتها السنوية للمساعدة الاجتماعية، تزامنا مع شهر رمضان المبارك هذا العام. ويأتي تنظيم الإفطار في إطار الحملة الرمضانية الخيرية التي استأنفتها الوكالة في مدينة القدس وضواحيها، رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأهالي، في ظل تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وما رافقها من توترات وتداعيات مباشرة على الحياة اليومية للمقدسيين. وفي جو من الدفء العائلي، جلس الأطفال على موائد الإفطار برفقة ذويهم، في لقاء جمع بين روح التكافل الاجتماعي ومشاعر التضامن الإنساني. فيما حرص القائمون على الفعالية على تقديم برنامج ترفيهي شامل أضفى على الأمسية طابعاً احتفالياً للأطفال. وعبرت المقدسية منة الله الشريف عن شكرها للقائمين على تنظيم الإفطار الرمضاني السنوي، مشيدة بالدور الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف في رعاية الأطفال والاهتمام بجوانبهم النفسية والاجتماعية. وقال الشريف إن الوكالة تحرص من خلال هذه الأنشطة على إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال من خلال الفقرات الترفيهية. مما يضفي جواً من البهجة والسعادة على المناسبة. وأضافت نفس المعلنة أن الإفطار الرمضاني اتسم بأجواء جميلة ومبهجة، معربة عن شكرها للقائمين على هذه المبادرة الإنسانية التي تعكس اهتماما حقيقيا بالأطفال ومشاعرهم. من جهته، شكر المواطن الياس أبو سنينة من بلدة سلوان في القدس وكالة بيت مال القدس الشريف على تنظيم الإفطار الرمضاني هذا، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات تحمل رسالة تضامن إنساني مهمة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المدينة. وأوضح أبو سنينة أن هذه الأنشطة تساهم في تخفيف الأعباء المعيشية على الأسر المقدسية، كما تمنح الأطفال لحظات فرح في ظل واقع يزداد صعوبة يوما بعد يوم. وأكد محمد سالم الشرقاوي، المدير المسؤول عن إدارة وكالة بيت مال القدس الشريف، أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرامج الاجتماعية والإنسانية التي تنفذها الوكالة في مدينة القدس، بهدف دعم الفئات الضعيفة وتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة التحديات المتزايدة. وأضاف الشرقاوي أن وكالة بيت مال القدس الشريف، بتوجيه من لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، تواصل تنفيذ مشاريع ومبادرات ميدانية تستجيب لاحتياجات المجتمع المقدسي، سواء في المجال الاجتماعي أو الصحي أو الاقتصادي، مشيرا إلى أن دعم الأيتام والأسر المحتاجة يمثل أولوية في برامج الوكالة. وأكد المدير المكلف بإدارة وكالة بيت مال القدس الشريف، أن المملكة المغربية، من خلال عمل الوكالة، تحرص على ترجمة التزامها التاريخي تجاه مدينة القدس إلى مشاريع ومبادرات ملموسة تساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز قدرتهم على الصمود في مدينتهم. وأطلق الشرقاوي خلال زيارة ميدانية للقدس الشهر الماضي، حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، تزامنا مع قدوم شهر رمضان المبارك 1447هـ. وذلك في إطار جهود الوكالة للتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر المقدسية. وتضمنت هذه المبادرات إطلاق حملة المساعدات الاجتماعية السنوية من قريتي النبي صموئيل والجديرة شمال غرب القدس، والتي تضمنت توزيع خمسة آلاف سلة غذائية تحتوي على اثنين وعشرين نوعا من المواد الأساسية لصالح الأسر المتعففة في القدس وقرى المحافظة. كما قدمت الوكالة المستلزمات اللازمة لدور العجزة والمراكز الاجتماعية لإعداد نحو عشرين ألف وجبة إفطار يوميا طوال شهر رمضان، إضافة إلى توزيع كسوة عيد الفطر على الأيتام المكفولين لديها، وتنظيم أمسيات دينية وثقافية وبرامج تدريبية. وفي المجال الصحي، نظمت الوكالة أياما طبية مجانية استهدفت التجمعات البدوية في مناطق الخان الأحمر والجهالين والمنطار، إضافة إلى عدد من البلدات والقرى المحيطة بمدينة القدس. وتضمنت هذه الأيام تقديم الفحوصات المخبرية من خلال مختبر متنقل، بالإضافة إلى خدمات الطب العام وطب الأطفال وطب العيون. وعلى الصعيد الاقتصادي، أطلقت الوكالة برنامجا تدريبيا لتعزيز مهارات التجار المقدسيين في مجالات الكفاءة المهنية المتعلقة بالاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى تنظيم أسبوع تدريبي على الحرف التقليدية المغربية بمشاركة حرفيين مغاربة متخصصين في مجالات النسيج ونقش الخشب وصياغة النحاس والفضة، استفاد منه 38 متدربا من الحرفيين والشباب المقدسيين. ويكتسب استئناف الحملة الخيرية الرمضانية في القدس أهمية خاصة في ظل الضغوط الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون في المدينة، سواء نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أو بسبب السياسات الإسرائيلية المفروضة على القدس وسكانها.




