اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 14:52:00
عاد ملف التعويضات المالية والتعويضات المهنية لعدد من العاملين في قطاع الصحة عمالة إنزكان – آيت ملول إلى الواجهة من جديد، بعد أن عبرت التنسيقية النقابية لقطاع الصحة عن قلقها المتزايد إزاء استمرار تأخير صرف عدد من التعويضات المتعلقة بأعوان الصحة، محذرة من التداعيات الاجتماعية والمهنية التي قد تترتب على هذا الوضع في سياق يشهد تحولات تنظيمية عميقة داخل المنظومة الصحية الوطنية. وفي رسالة موجهة إلى الممثل الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة إنزكان – آيت ملول، مؤرخة في 10 يونيو 2026، حصل موقع “لكم” على نسخة منها، أكدت التنسيقية النقابية، التي تضم عددا من المراكز النقابية الأكثر تمثيلا في القطاع، أن التأخر المستمر في صرف الاستحقاقات المالية للعاملين في القطاع الصحي، أصبح يثير استياء متزايدا في صفوف الموظفين والموظفات، نظرا لتأثيره المباشر وانعكاسات ذلك على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. ويأتي هذا الجدل في مرحلة انتقالية دقيقة، تزامنا مع الانطلاقة الوشيكة للمجموعة الإقليمية للصحة بجهة سوس ماسة، وهي الورشة الإصلاحية التي تعول عليها الدولة لإعادة هيكلة المنظومة الصحية وتحسين خدماتها. لكن النقابات ترى أن غياب بيانات واضحة عن نتيجة التعويض المالي المستحق بعد نقل التخصصات إلى النظام الجديد يثير مخاوف حقيقية لدى العاملين في القطاع. وبحسب مضمون المراسلة النقابية، فإن حالة الغموض الراهنة قد تؤدي إلى ضياع الحقوق المالية المكتسبة أو تعقيد إجراءات صرفها مستقبلا، خاصة في ظل عدم وضوح الإطار القانوني والتنظيمي الذي يؤطر هذه التعويضات ضمن منظومة المجموعات الصحية الترابية. وتطالب الهيئات النقابية الجهات الوصية بالإسراع في تسوية كافة المستحقات والتعويضات المستحقة قبل البدء فعليا في تطبيق النظام الجديد، تفاديا لأي خلافات أو مشاكل قانونية ومالية قد تنشأ لاحقا. ولم تتوقف انتقادات التنسيق النقابي عند ملف التعويضات، بل امتدت لتشمل ما وصفها بحالة “الركود” التي يتسم بها الحوار الاجتماعي على مستوى المناطق. وبحسب الوثيقة ذاتها، سجلت النقابات غياب التفاعل مع عدد من المكاتبات وملفات الطلب التي قدمتها خلال الفترة الماضية، معتبرة أن هذا الوضع ساهم في تأجيل معالجة القضايا المهنية والاجتماعية التي تتمتع بالأولوية والإلحاح. وترى النقابات أن استمرار ضعف قنوات الاتصال بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين ينعكس سلبا على مناخ الثقة الضروري لنجاح مشاريع الإصلاح الجارية في قطاع الصحة، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة المؤسسات الصحية وتفعيل الجماعات الصحية الجهوية. من جهة أخرى، دعت الهيئات النقابية الإدارة الإقليمية إلى فتح قنوات تواصل منتظمة ومسؤولة مع الشركاء الاجتماعيين، والتعامل بإيجابية مع المطالب المطروحة، لضمان معالجة القضايا العالقة في إطار من الجدية والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة. ويعيد هذا الملف إلى الواجهة مسألة إدارة الموارد البشرية في القطاع الصحي خلال مرحلة الإصلاح، ومدى قدرة المؤسسات المعنية على ضمان استمرارية حقوق العاملين المكتسبة بالتوازي مع تنفيذ المشاريع الهيكلية الكبرى. كما يثير تساؤلات حول التدابير العملية التي سيتم اعتمادها لضمان الانتقال السلس نحو نموذج المجموعة الصحية الإقليمية دون أن يكون الموظفون الحلقة الأضعف في عملية الإصلاح. ويبقى انتظار استجابة الإدارة الجهوية للصحة لهذه المطالب عاملا حاسما في تحديد نتيجة هذا الملف، في وقت يبحث فيه عمال الصحة عن حلول عاجلة تضمن صرف مستحقاتهم المالية وتحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي.




