اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 01:00:00
وأعربت منسقة ائتلاف المنظمات غير الحكومية الصحراوية الدكتورة مينا الغزال عن إدانة الائتلاف الشديدة لاستمرار فشل مجموعة من الدول والجهات غير الحكومية في الوفاء بالتزاماتها الآمرة بموجب القانون الدولي، معلنة أن المسؤولية المباشرة في هذا الصدد تقع على عاتق دولة الجزائر، باعتبارها الدولة المستضيفة لمخيمات تندوف، وجبهة البوليساريو، باعتبارها الإدارة الفعلية، خاصة فيما يتعلق بحماية المفقودين. وتخفيف معاناة أسرهم، وتقديم التعويضات لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وأوضح المسؤول الحقوقي في تصريح لصحيفة أعماق المغربية أن تفويض الجزائر اختصاصها واختصاصها القضائي إلى جهة غير حكومية يشكل تهربا صارخا من المسؤولية السيادية، مشيرا إلى أن هذا الوضع خلق فراغا قانونيا يسهل الإفلات الممنهج من العقاب ويحرم الضحايا من وسائل الانتصاف أمام هيئات قضائية مختصة ومستقلة ومحايدة. وأشار الناشط الحقوقي إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير المختفين في مخيمات تندوف يمثل انتهاكا مستمرا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في سياق عدم تصديق الجزائر على الاتفاقية وقبول اختصاص لجنة المعاهدة بالنظر في الشكاوى الفردية. وأضافت المتحدثة أن رفض إجراء تحقيقات شاملة وشفافة في حالات الاختفاء هذه ينتهك حق العائلات المعنية في معرفة الحقيقة، مشيرة إلى أنه بموجب الفقه الدولي لحقوق الإنسان، فإن المعاناة النفسية التي يعاني منها أقارب المفقودين تصنف كشكل من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية التي تظل الدولة المضيفة مسؤولة عنها قانونيا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بغض النظر عن أي ترتيبات سياسية داخلية مع إدارة المخيم. وشدد منسق الائتلاف على أن البيئة السائدة في مخيمات تندوف تتسم بغياب ضمانات المحاكمة العادلة وقمع الحريات الأساسية، وهو ما يتناقض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الممارسة المنهجية للاعتقال التعسفي، المقترنة بغياب سبل الانتصاف الفعالة لضحايا التعذيب وسوء المعاملة خارج نطاق القضاء، تشير إلى تجاهل بنيوي لمبدأ عدم الإعادة القسرية وحماية الفئات الضعيفة. وشددت نفس المتحدثة على أن الجزائر، بإخفاقها في ضمان عمل جبهة البوليساريو في إطار المساءلة القانونية، تنتهك التزاماتها الدولية لضمان سلامة وكرامة جميع الأفراد المقيمين داخل حدودها المعترف بها دوليا. وتابعت أن غياب الآليات المؤسسية للجبر ومأسسة الصمت بشأن الفظائع الماضية والحالية يؤدي إلى تفاقم تهميش الضحايا، حيث أن استمرار رفض الاعتراف بالمسؤولية المؤسسية يحول دون تحقيق العدالة الانتقالية ويديم دائرة الضعف، معتبرة أن هذا الوضع الحالي ليس مجرد فشل إداري محلي، بل هو تهرب متعمد من المعايير التي وضعها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ويرى مينا الغزال أن الحرمان من الحق في التعويض الفعال يشكل انتهاكًا منفصلاً للقانون الدولي، مما يعمق مظالم السكان الذين يعانون بالفعل من النزوح الطويل الأمد والتقلبات السياسية الحادة. ودعا الدكتور مينا الغزال باسم التحالف، المجتمع الدولي والإجراءات الخاصة ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة إلى تحميل الدولة المضيفة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن القصور في مجال حقوق الإنسان بتندوف، مبرزا أن استمرار عدم الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحماية المفقودين وتحقيق العدالة للضحايا يتطلب تدخلا عاجلا لاستعادة سيادة القانون. وفي السياق نفسه، أدى إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وتحديد أماكن المفقودين وضمان تقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي إلى العدالة، لينتهي عصر الاستثناء والحصانة القانونية التي حمت مرتكبي الانتهاكات لعقود من الزمن. وأشار الغزال إلى أن هذه المطالب تأتي على خلفية متابعة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية للحوار رفيع المستوى الذي نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 30 مارس الجاري، حول مسألة حماية المفقودين في النزاعات المسلحة وتورط الجماعات المسلحة غير الحكومية. وضمت المجموعة النقاشية خبراء في القانون الدولي الإنساني، وركزت على معالجة قضية المفقودين من خلال مقاربات لا تقتصر على الأطر القانونية، بل امتدت إلى الممارسات الميدانية على هامش إطلاق دراسة جديدة تقدم تدابير ملموسة لمنع حالات الاختفاء، وإعادة الروابط العائلية، وضمان التعامل مع جثث الموتى بكرامة. وكشفت تفاصيل هذا الحوار القانوني الاستراتيجي أنه عقد في سياق تصاعد تورط أكثر من 130 جماعة مسلحة من غير الدول في النزاعات المسلحة المعاصرة. وتمحور النقاش حول الالتزامات القانونية الدولية المفروضة على هذه الفئات والمشاكل المتعلقة بالطب الشرعي، وظاهرة الاختفاء القسري، وآليات المساءلة، وتأثيرها الإنساني على الأسر المتضررة. كما ناقشت المحادثات سبل تقصي الحقائق المتاحة لها، بمساهمة خبراء من الصليب الأحمر، والأكاديمية الأفريقية لعلوم الطب الشرعي، ولجنة الأمم المتحدة لمكافحة الاختفاء القسري، ومكتب المفقودين في سريلانكا، وذلك بالاستناد إلى تجارب في أكثر من خمسين سياقاً دولياً للتأكيد على المبدأ الإنساني الراسخ المتمثل في الحق الأصيل للعائلات في معرفة مصير أحبائها والكشف عن المفقودين.




