اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 15:42:00
بدأت السلطات الترابية بعدد من المدن المغربية، تحركات ميدانية واسعة لجمع معلومات دقيقة حول وضعية المنتخبين المحليين المشتبه في وجود علاقات مهنية لهم مع الشركات المتعاقدة مع الجماعات التي تشرف على تسييرها، في خطوة تعكس تشديدا واضحا في رصد حالات تضارب المصالح داخل المجالس المنتخبة، واتجاها رسميا نحو تعزيز الشفافية في تدبير الأموال العمومية. وبحسب مصادر “أخبارنا”، فإن هذه العملية جاءت بناء على توجيهات مركزية صادرة عن وزارة الداخلية المغربية، حيث تم تكليف المصالح الترابية بإجراء عمليات تدقيق ميدانية تشمل فحص الوثائق والصفقات، وتتبع طبيعة العلاقات المحتملة بين بعض المنتخبين والشركات المستفيدة من تسيير المرافق العمومية الحيوية، كخدمات النظافة وتوزيع الماء والكهرباء وإدارة الأسواق. وتشير المصادر نفسها إلى أن التحقيقات الأولية شملت أكثر من 270 مسؤولا منتخبا، بينهم قيادات جماعة وأعضاء من الأكثرية والمعارضة، بعد تسجيل مؤشرات حول شبهات تضارب في المصالح. وفي هذا السياق، تحظى التحقيقات الجارية بكل من طنجة وتطوان باهتمام خاص من طرف وزارة الداخلية، نظرا لحجم المشاريع والخدمات المسندة إلى المدينتين وتعدد الجهات المعنية بتدبير القطاعات الاستراتيجية. وتشهد مدينة تطوان حالة من الاهتمام المكثف في إطار هذه التحقيقات، حيث ركزت الفرق المكلفة على متابعة كافة الصفقات، بعد تسجيل مؤشرات حول احتمال وجود علاقات مهنية بين بعض المنتخبين المحليين والشركات المستفيدة. وأكدت مصادر محلية أن هذه التحقيقات تهدف إلى كشف أي تورط محتمل وتعزيز احترام قانون تنظيم الجماعات، وهو ما يعكس حرص السلطات على ترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة. ووصفت مصادر مطلعة لـ”أخبارنا” أن هذا البحث دقيق وموسع، ويركز على التحقق من مدى احترام المسؤولين المنتخبين للمتطلبات القانونية التي تمنع أي تداخل بين المصالح الخاصة والمهام التمثيلية، مع التأكيد على أن الهدف هو حماية المال العام وإرساء قواعد الحكم الرشيد. وتتسم هذه التحقيقات، في بعدها القانوني، بطابع صارم، كونها ترتكز على مقتضيات ملزمة تجرم كل حالة من شأنها أن تؤدي إلى تضارب المصالح داخل الجماعات الترابية، مما قد يعرض المعنيين، في حال ثبوت تورطهم، لإجراءات إدارية وقضائية تصل إلى حد العزل والمتابعة وفقا للقوانين الجاري بها العمل. كما تؤكد المصادر أن الملفات المشتبه فيها تخضع لتدقيق قانوني معمق، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع احترام قرينة البراءة حتى استكمال كافة مراحل التحقيق، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبادئ الشفافية وتحسين الحياة العامة.




