لبنان – أفلست البنوك وانهارت الشركات… في اليوم الذي اهتزت فيه وول ستريت وبدأ الكساد المنسي في أمريكا

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – أفلست البنوك وانهارت الشركات… في اليوم الذي اهتزت فيه وول ستريت وبدأ الكساد المنسي في أمريكا

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 22:24:00

ولم تكن وول ستريت تعلم، في صباح ذلك اليوم من شهر مايو/أيار، أن انهياراً مالياً واحداً من شأنه أن يكتسح البنوك والشركات والسكك الحديدية، ويهز السياسة الأميركية لسنوات. في 5 مايو 1893، بدأت واحدة من أقسى حالات الكساد الاقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة قبل الكساد الكبير (1). وفي هذا التاريخ، شهدت بورصة نيويورك تراجعاً حاداً سرعان ما تحول إلى واحدة من أخطر الأزمات المالية في تاريخ الولايات المتحدة. ما حدث لم يكن مجرد انخفاض في أسعار الأسهم، بل بداية ذعر اقتصادي واسع النطاق ضرب البنوك والشركات والسكك الحديدية، وترك آثاره السياسية والاجتماعية حتى عام 1897. وتشير المصادر التاريخية إلى أن الأزمة تفجرت بعد إفلاس شركة الحبل الوطني، إحدى الشركات الكبرى في السوق في ذلك الوقت، وتعثر الشركات البارزة والسكك الحديدية، قبل أن يتحول الخوف إلى موجة من سحب الأموال والانهيارات المتتالية (2). في أواخر القرن التاسع عشر، كان الاقتصاد الأمريكي يشهد مرحلة من التوسع السريع، وخاصة في قطاع السكك الحديدية. لكن هذا التوسع كان يعتمد على ديون ضخمة ومضاربات واسعة النطاق واستثمارات فاقت قدرة الشركات على تحقيق الأرباح. ومع تعثر شركات السكك الحديدية، وتراجع الثقة في قدرة الحكومة على حماية احتياطيات الذهب، بدأ المستثمرون والمودعون يتصرفون بدافع الخوف: بيع الأسهم، وسحب الودائع، وزيادة الطلب على الذهب. وأوضح الاحتياطي الفيدرالي في قراءته لتلك المرحلة أن أزمات 1873 و1893 و1907 كانت من بين الهلع المالي الذي لم يظل مقتصرا على نيويورك، بل انتشرت في جميع أنحاء البلاد. وكانت النتائج قاسية. وأفلست مئات البنوك، وأغلقت آلاف الشركات أبوابها، وارتفعت معدلات البطالة بشكل حاد. وقدرت بعض المراجع عدد الشركات التي انهارت بنحو 16 ألف شركة، وعدد البنوك التي انهارت بأكثر من 600 بنهاية عام 1893، فيما تشير تقديرات أخرى إلى إفلاس أكثر من 15 ألف شركة ونحو 500 بنك. أما قطاع السكك الحديدية، الذي كان العمود الفقري للاقتصاد الأميركي، فقد تعرض لضربة قوية مع إفلاس عشرات الشركات ودخول مساحات واسعة من خطوط السكك الحديدية تحت الحراسة القضائية. ولم تكن الأزمة مالية فقط. لقد تحولت إلى أزمة اجتماعية وسياسية. وانخفضت الأجور، واتسعت البطالة، واشتدت الاحتجاجات العمالية، وخرجت مسيرات تطالب بتدخل الدولة لمساعدة العاطلين عن العمل. كما أدت الأزمة إلى زيادة الانقسام حول السياسة النقدية: فهل ينبغي للولايات المتحدة أن تظل ملتزمة بالذهب وحده، أم تسمح بدور أوسع للفضة لزيادة المعروض النقدي وتخفيف الضغوط المفروضة على المزارعين والعمال؟ وبلغ هذا الجدل ذروته في انتخابات عام 1896، عندما أصبح الاقتصاد والذهب والفضة محور المعركة الرئاسية. ومن الناحية السياسية، أجبرت الأزمة الرئيس جروفر كليفلاند على مواجهة واحدة من أصعب اللحظات في فترة ولايته. وفي أغسطس 1893، دعا الكونجرس إلى عقد جلسة خاصة لمعالجة الأزمة، معتبرًا أن الخلل المالي أصبح يهدد ازدهار البلاد. لكن التكلفة السياسية كانت كبيرة، إذ تضرر الحزب الديمقراطي بشدة، وفتحت الأزمة الباب أمام صعود الجمهوري ويليام ماكينلي، الذي فاز برئاسة الولايات المتحدة في انتخابات عام 1896. واليوم يُذكَرنا “ذعر 1893” باعتباره درساً مبكراً في هشاشة الأسواق عندما يجتمع التوسع غير المدروس، والديون، وضعف الثقة، وغياب شبكة أمان مصرفية قوية. وفي لحظة واحدة انتقل الخوف من قاعات التداول إلى البنوك، والمصانع، والمساكن، واكتشفت أميركا أن الازدهار السريع قد يتحول، إذا لم يكن محمياً بقواعد راسخة، إلى كساد طويل. المصادر والمراجع: (1) 8 أغسطس 1893: رسالة بخصوص الأزمة الاقتصادية- millercenter (2) الذعر المصرفي في العصر الذهبي 1863-1913 – تاريخ الاحتياطي الفيدرالي (3) ذعر عام 1893 – الموسوعة (4) اقتصاد شارع الحرية، سجلات الأزمات: الذهب والانكماش والذعر عام 1893 – اقتصاديات شوارع الحرية

اخبار اليوم لبنان

أفلست البنوك وانهارت الشركات… في اليوم الذي اهتزت فيه وول ستريت وبدأ الكساد المنسي في أمريكا

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#أفلست #البنوك #وانهارت #الشركات.. #في #اليوم #الذي #اهتزت #فيه #وول #ستريت #وبدأ #الكساد #المنسي #في #أمريكا

المصدر – لبنان ٢٤