المغرب – تخليص سيارات نقل الموتى من “الشعارات الدينية” يثير جدلا في المغرب

أخبار المغرب23 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – تخليص سيارات نقل الموتى من “الشعارات الدينية” يثير جدلا في المغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 10:00:00

وأثار اشتراط القرار الوزاري المشترك المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب مراعاتها في عملية دفن ونقل الجثث من المقابر، والذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا، أن تتضمن مركبات نقل الموتى فقط عبارة “نقل الموتى”، جدلا واسعا في المغرب، خاصة أن ذلك يعني ضمنا “انتهاء اعتماد الشهادتين أو بعض الآيات القرآنية الأخرى في هذه المركبات”. ونص القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية رقم 1250 على ألا تتضمن مركبة نقل الموتى أي عبارة باستثناء خطين أخضرين على الجوانب وعبارة “نقل الموتى” فقط مع الإشارة إلى مالك المركبة. ويرى باحثون في الشؤون الدينية والثقافية أن هذا المطلب القانوني، رغم الجدل الذي أثاره، “ينهي حقبة من العشوائية ويمنع التمييز بين المواطنين على أساس الانتماء الديني”، معتبرين أنه “يثمن أيضا المخزون المغربي في روح العيش المشترك”. رفضا للتمييز، قال خالد التوزاني، الأستاذ الجامعي ورئيس المركز المغربي للاستثمار الثقافي (مساك)، في هذا الصدد: “كان من الممكن تقديم هذا القانون بعبارات أكثر انسجاما مع خصوصيات المجتمع المغربي، مثل تقديمه كآلية لـ”حماية حرمة المسلم والحفاظ على صحته وكرامته الروحية مع بث روح التعايش بين جميع مكونات المجتمع”، مؤكدا أن “التحديث هنا لا يعني العلمانية، بل “التنظيم الجيد” الذي يجسده الإسلام”. يُطلب في أصغر تفاصيل الحياة والموت.” وبخصوص حذف بعض العبارات، قال التوزاني: “إن المغربي حريص على أن يدفن في مسقط رأسه (التراب الذي يدفن فيه)، وبالتالي فإن تقنين مركبات نقل الموتى ومنع استعمال الشاحنات أو المركبات غير المناسبة هو استجابة لمطلب ديني وأخلاقي يرفض إهانة كرامة الإنسان بعد وفاته”. لذلك، يضيف المتحدث نفسه، “إن فرض مواصفات دقيقة لمركبات نقل الموتى (اللون، التبريد، الفصل بين السائق والجثة، الشعارات…) ينهي حقبة العشوائية، ويضمن نقل المواطن المغربي في ظروف تحفظ كرامته الإنسانية، حتى في رحلته الأخيرة، ودون أي تمييز بين المواطنين على أي أساس، سواء ديني أو جغرافي أو اقتصادي”. وأكد نفس الأستاذ الجامعي أن “انتقال الدولة من إجراء عرفي أو إداري بسيط في مجال الجنازات إلى إجراء معياري صارم يعكس الرغبة في مواءمة الخصوصية المغربية مع المعايير الدولية للسلامة الصحية”. وأضاف البلاغ ذاته، أن “إزالة التعابير الدينية من مركبات نقل الموتى، هي تعبير عن رغبة المغرب في دمج الجماعات الدينية الأخرى في وحدة وطنية أكثر انسجاما مع موروث المغرب التاريخي لروح العيش المشترك، وأيضا أكثر انسجاما مع مستقبل البلاد في انفتاحها على كافة الأمم والشعوب”. وأضاف التوزاني: “نظرا للتقدم في المجال الطبي واكتشاف أسباب بعض الأمراض الناتجة عن العدوى، نص القانون على بروتوكولات خاصة (كعدم الغسل أو الدفن في صناديق مغلقة) لحالات معينة (كالأوبئة)”، مضيفا أنه “كان من الممكن اللجوء إلى فتوى المجلس العلمي الأعلى لإبداء الرأي في هذه التفاصيل، حتى يطمئن المواطن المغربي إلى أن عدم الغسل في حالة الوباء هو “رخصة شرعية” لحماية الأحياء”. وعدم تفريط الحق الديني للميت». إشارات وشواهد يوسف محمد بن ناصر، الباحث المغربي في حوار الأديان وقضايا التجديد في الفكر الإسلامي، لفت الانتباه إلى أنه من خلال مبادرة اعتماد عبارة “نقل الموتى” فقط على المركبات المخصصة لهذا الغرض، “تود السلطات إعطاء إشارة واضحة إلى أن هناك أقليات، سواء كانت مسيحية أو يهودية أو بهائية، وافدة جديدة إلى المجتمع المغربي، تحظى بالاحترام، نظرا لوجودها في النسيج المجتمعي الوطني، انسجاما مع الالتزامات والمعاهدات الدولية”. لقد وقعوا.” وأضاف بن ناصر، في تصريح لهسبريس، أنه “من الناحية القانونية لا بد من الاستشهاد بعدة أدلة في هذا السياق، منها ‘وثيقة المدينة’ التي اعترف فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمقدسات وممارسة الشعائر للأقليات الدينية”. ولفت المتحدث نفسه إلى أنه “يجوز للمسلم أن يقف لجنازة الكافر إذا مرت عليه، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما مرت عليه جنازة يهودي وقام لها، احتراما للموت وخشية من الله، لا إكراما للموتى”. وأضاف: “وأيضاً القيام للجنازة جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم جنازة فقوموا)، وكذلك “يجوز لبعض العلماء متابعة الجنازة إذا كان الميت قريباً (كالأم المسيحية) أو جاراً على سبيل المجاملة، والبعض الآخر يرى ذلك مكروهاً أو محرماً”، بالإضافة إلى تعزية “الكافر” بوفاته من خلال “وفقكم الله” أو “الله لا يقلل من عددكم”، بحسب الباحث نفسه، وتابع أنه يجوز أن يدفن غير المسلم على يد مسلم إذا لم يكن هناك من يدفنه. كما أشار بن ناصر إلى أن هناك “منظمات دولية تحمل الهلال والصليب، وأن رموز الصيدليات تتكون من علامات مختلفة، منها الصليب والثعبان، وكلها لها ارتباط بالثقافات الدينية، ما يجعل قبولها في هذه الحالات وعدم قبولها في مجال آخر، كمركبات نقل الموتى، تناقضا”.

اخبار المغرب الان

تخليص سيارات نقل الموتى من “الشعارات الدينية” يثير جدلا في المغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تخليص #سيارات #نقل #الموتى #من #الشعارات #الدينية #يثير #جدلا #في #المغرب

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress