المغرب – تزايد التسول خلال شهر رمضان بالمغرب يثير جدلا بين روح التضامن ومظاهر الحرج

أخبار المغرب23 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – تزايد التسول خلال شهر رمضان بالمغرب يثير جدلا بين روح التضامن ومظاهر الحرج

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 19:00:00

يشهد شهر رمضان في المغرب ارتفاعا في ظاهرة التسول، حيث تتزايد أعداد المتسولين في الفضاءات العامة، خاصة حول المساجد والأسواق الشعبية ومحلات الأحياء، ما يدفع عددا من المواطنين إلى الشكوى من حالات حرج ومضايقات. ويركز المتسولون أكثر على هذه الفضاءات الشعبية، سعياً للاستفادة من ارتفاع مستوى الخير والعطاء الذي تعززه روحانية هذا الشهر الفريد، حيث تتكاثر مشاعر التعاطف بين شرائح المجتمع، ما يجدد النقاش حول سبل التوفيق بين قيم التكافل والحد من الممارسات السلبية المرتبطة بظاهرة التسول. وتعاملت الأجهزة الأمنية بالمملكة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي مع ما مجموعه 34312 قضية تتعلق بالتسول، أوقفت بموجبها ما مجموعه 39143 شخصاً، بينهم 1092 قاصراً و10810 نساء، إضافة إلى 1816 شخصاً من جنسيات أجنبية مختلفة. محمد حبيب، الاختصاصي النفسي والاجتماعي، اعتبر أن “تفاقم ظاهرة التسول في شهر رمضان ليس مجرد سلوك عابر، بل هو نتاج تفاعل معقد بين عوامل اقتصادية ورمزية ونفسية، حيث يلعب البعد الديني دوراً محورياً في هذه الفترة، على اعتبار أنه يزيد من الاستعداد النفسي للمواطنين للعطاء”. وأوضح حبيب، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الحافز الرمزي والمؤقت يخلق ما يمكن وصفه بـ’فرصة موسمية للتسول‘، بعد أن يتحول السلوك الخيري المرتفع إلى محرك أساسي لزيادة أعداد المتسولين في الشوارع، الذين يحاولون تقديم أنفسهم كمستفيدين”. وعلى الصعيد النفسي، لفت المتحدث إلى “محاولة إعطاء شرعية أخلاقية للتسول في شهر رمضان، حيث يصبح تقديم المال أحيانا وسيلة للمتسول للتخفيف من شعوره الداخلي بالذنب”، محذرا بالمناسبة من “الانتقال بهذه الممارسات، عبر شبكات منظمة، من دائرة الفقر المادي العفوي إلى الاحتراف الممنهج”. أبعد من ذلك، يرى الأخصائي النفسي والاجتماعي أن “التسول أصبح خيارا عقلانيا عند البعض لأنه يدر دخلا يفوق ما يوفره قطاعا العمل الرسمي وغير الرسمي، إذ أن بعض المتسولين لديهم مصادر دخل محددة”، كاشفا عن ضرورة “التمييز الدقيق بين الضحايا الحقيقيين للفقر الهيكلي والمتسولين المحترفين الذين يستغلون الشفقة الاجتماعية”. وأشار حبيب إلى أن “المقاربة الأمنية أثبتت محدوديتها في معالجة هذه الظاهرة في عدد من السياقات الدولية، لكن الحلول المقترحة يمكن أن تشمل الحماية الاجتماعية للفئات التي قد تمارس التسول بشكل دائم بسبب الفقر، فضلا عن التركيز على الوعي السلوكي لإعادة تشكيل تصورات المجتمع حول الفرق بين العمل الخيري المنظم وتشجيع التبعية”. وفي سياق متصل، أوضح نوفل هلال، الناشط الجمعوي والمدني بالرباط، أن “التسول خلال شهر رمضان مثلا يتحول إلى ظاهرة تشكل تحرشا مؤكدا بالمواطنين على مستوى الأسواق وأمام المساجد والمخابز، حيث يحاول من يمارسها اللعب أكثر على وتر العواطف”. وأوضح نوفل، في تصريح للصحيفة، أن “المشكلة الأكبر المحيطة بهذا الموضوع هي أن التسول يمارسه أفراد ليسوا بحاجة، وإنما فقط تطبيقاً لغرائز نفسية معينة، منها هوس التسول ومحاولة تطبيع التبعية”، متابعاً: “لا مانع من طلب الصدقة من المظلومين والمحرومين، لكن لا ينبغي أن يتحول ذلك إلى إحراج مباشر للمواطنين في الأماكن العامة”. كما أكد المتحدث على “أهمية العمليات الدورية التي تقوم بها السلطات المحلية والفرق الأمنية من أجل مراقبة الوضع في عدد من المناطق التي تشهد تزايدا في نشاط المتسولين، من خلال تشخيص حالاتهم والتحقق من هوياتهم أيضا”.

اخبار المغرب الان

تزايد التسول خلال شهر رمضان بالمغرب يثير جدلا بين روح التضامن ومظاهر الحرج

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تزايد #التسول #خلال #شهر #رمضان #بالمغرب #يثير #جدلا #بين #روح #التضامن #ومظاهر #الحرج

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress