المغرب – تستغل الجزائر زيارة رئيس أنغولا لإصلاح “الرواية المكسورة” فيما يتعلق بالصحراء

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – تستغل الجزائر زيارة رئيس أنغولا لإصلاح “الرواية المكسورة” فيما يتعلق بالصحراء

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 22:00:00

عاد نزاع الصحراء المغربية إلى واجهة المحادثات الجزائرية الأنغولية، بعد أن استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نظيره الأنغولي جواو لورنسو الذي يقوم بزيارة رسمية للجزائر، حيث أجرى الجانبان مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون المشترك، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على جدول أعمال القارة الإفريقية. وقال تبون، خلال ندوة صحفية مشتركة عقب المحادثات، إن الجزائر وأنغولا ملتزمتان باحترام القانون الدولي ودعم ما وصفه بـ”حق الشعوب في تقرير المصير”، في إشارة إلى استمرار دعمهما للانفصال في الصحراء المغربية. وهو تصريح أكد مجددا تقاطع الموقفين الجزائري والأنغولي بشأن هذا الملف. ويأتي هذا التطور في سياق توصف فيه السياسة الأنغولية تجاه القضية الوطنية بأنها غير مستقرة. ونظرا لاستمرار علاقاتها مع جبهة “البوليساريو” الانفصالية، فقد سبق للسلطات الأنغولية أن استقبلت ممثل الجبهة في لواندا، كما احتضنت زعيمها إبراهيم غالي خلال احتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال البلاد. من جهة أخرى، كانت أنغولا قد أرسلت في مراحل سابقة إشارات إيجابية تجاه المملكة المغربية، عندما أكد وزير خارجيتها، تيتي أنطونيو، خلال زيارة للرباط عام 2023، دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا للتوصل إلى حل سياسي توافقي ودائم للنزاع. كما عززت زيارة وفد مغربي رفيع المستوى إلى لواندا مطلع 2025، ضم وزير الخارجية ناصر بوريطة، التقديرات التي تحدثت آنذاك عن إمكانية حدوث تقارب أكبر في الموقف الأنغولي. لكن التصريحات الأخيرة للجزائر تعيد طرح التساؤلات حول توجهات الدبلوماسية الأنغولية وحدود موقفها الفعلي من هذا الملف الإقليمي. غموض لواندي وتعليقا على الموضوع، قال نجيب طناني، رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، إن لغة المصالح غالبا ما تكون أكثر تأثيرا من المواقف السياسية المعلنة. ويظهر ذلك، في تقديره، في التصريحات الصادرة خلال اللقاء بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الأنغولي جواو لورنسو. وأضاف الطناني، في تصريح لهسبريس، أن الإشارة إلى تقرير المصير جاءت من الرئيس الجزائري دون أن تأتي مباشرة من الرئيس الأنغولي. وهذا يستدعي قراءة أوسع للسياق السياسي والاقتصادي المحيط بالزيارة. وأكد الخبير في نزاع الصحراء المغربية، أن الإعلان عن تخصيص آلاف المنح الدراسية لفائدة طلبة أنغولا، بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقيات تعاون بين البلدين، يشير إلى وجود اعتبارات ذات اهتمام مشترك تتماشى مع المواقف المعلنة في مثل هذه المناسبات الرسمية. وذكر المتحدث بأن عددا من الاتفاقيات التي أبرمتها الجزائر مع دول إفريقية خلال فترات سابقة ظلت في إطار الرسائل السياسية والإعلامية بدلا من أن تتحول إلى شراكات استراتيجية مستدامة ذات أثر ملموس. كما نبه المحلل السياسي نفسه إلى أنه لا يستبعد توضيحات أو مواقف لاحقة من الخارجية الأنجولية بعد الجدل الذي صاحب المؤتمر الصحفي المشترك، وهو ما قد يعكس مقاربة أكثر توازنا تجاه هذا الملف. وقال نجيب الطناني إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 والعملية الأممية يظلان الإطار المرجعي الحاسم. في حين أن مثل هذه التصريحات الظرفية لم تعد قادرة على التأثير فعليا على مسار قضية الصحراء المغربية. تذبذب سياسي من جانبها، سجلت مينا الغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن المباحثات الدبلوماسية الأخيرة التي جمعت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الأنغولي جواو لورينسو بالجزائر العاصمة، تجسد محاولة واضحة لإعادة التموضع استراتيجيا، من خلال السعي إلى إعادة طرح نزاع الصحراء المغربية إلى واجهة الأجندة الإفريقية. وأضاف الغزال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الجزائر حاولت، من خلال توظيف خطاب التحرير التقليدي المرتبط بحق تقرير المصير، كسر حبل العزلة الدبلوماسية التي تواجهها في ظل الزخم الدولي المتزايد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا. وأكد الناشط الحقوقي أن الموقف المشترك الذي صدر بعد الزيارة يعكس حالة التقلب التي تتسم بها السياسة الخارجية الأنجولية تجاه هذا الصراع. وأشار البيان نفسه إلى أن لواندا أبدت، خلال السنوات الماضية، علامات انفتاح براغماتي تجاه المغرب. من خلال مشاورات رفيعة المستوى لتعزيز الربط الجوي وجذب الاستثمارات في قطاعي الزراعة والأسمدة. وبخصوص دوافع التحرك الجزائري، أكد منسق تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن أنغولا تمثل دولة محورية في الجنوب الإفريقي. وهو ما يفسر محاولة الجزائر منع المزيد من دول المنطقة من التوجه نحو دعم الوحدة الترابية للمغرب، على غرار ما حدث في عدد من دول غرب ووسط القارة. وفيما يتعلق بالبعد الحقوقي والقانوني، ذكر الغزال أن الخطاب السياسي المصاحب لهذه التحركات يتجاهل متطلبات المساءلة الدولية المتعلقة بأوضاع مخيمات تندوف، ويتجاهل أيضا عرقلة التعداد السكاني والتسجيل، خلافا لما تدعو إليه قرارات مجلس الأمن الدولي. وأشارت المتحدثة إلى أن القرارات الأممية الأخيرة، وخاصة قرار مجلس الأمن 2703، وقرار مجلس الأمن 2748، وقرار مجلس الأمن 2797، أرست نهجا واقعيا يقوم على حل سياسي دائم ومتوافق، مع إرساء مبادرة الحكم الذاتي كأساس جدي وذات مصداقية لدفع المسار السياسي. وخلص مينا الغزال إلى أن هذا التطور يمثل مكسبا ظرفيا للدبلوماسية الجزائرية. لكنها يرهن العلاقات المغربية الأنغولية، وتؤجل فرص الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشددا على أن استمرار لواندا في سياسة الموازنة بين الجزائر والرباط قد يصبح مكلفا سياسيا ودبلوماسيا في ظل تنامي الإجماع الدولي الداعم لمغربية الصحراء.

اخبار المغرب الان

تستغل الجزائر زيارة رئيس أنغولا لإصلاح “الرواية المكسورة” فيما يتعلق بالصحراء

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تستغل #الجزائر #زيارة #رئيس #أنغولا #لإصلاح #الرواية #المكسورة #فيما #يتعلق #بالصحراء

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress