اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 23:00:00
وبعد أشهر طويلة من الخلاف مع القيادة وعدم الحصول على موافقتها، أعلنت حركة “اليسار الجديد المتجدد” انسحابها “الكامل والرسمي” من الحزب الاشتراكي الموحد وجميع هيئاته التنظيمية، فيما “تظل فكرة تأسيس أعضاء الحركة لحزب جديد ممكنة”. جاء ذلك، بحسب بيان للحركة، لم يحظ بموافقة أجهزة الحزب، بعد “صبر استراتيجي امتد لنحو ثلاث سنوات، وفاءً للمبادئ التي قامت عليها نضالات أجيال من المناضلين والنشطاء اليساريين”. وقالت الحركة إنها تحتج من خلال هذا القرار على “هيمنة زمرة سلطوية انحرفت عن الخط التقدمي، وإصرارها على تحييد الحركة وتشويه صورتها”، و”إقصاء وترحيل الناشطين والنشطاء الموالين لمبادئ الحزب، داخل الوطن وفي بلدان المهجر، إضافة إلى حل بعض الفروع وعدم الاعتراف بأخرى، واللجوء إلى الطعن أمام الجهات الإدارية”. وفيما ينتظر أن يجتمع المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد في 12 تموز/يوليو المقبل لإقرار قائمة الترشيحات التي قدمها المكتب السياسي بعد دراسة مقترحات الفروع، يتهم التيار “رفاق العصري” في القيادة بـ”الانزلاق نحو منطق الأعيان والفساد، من خلال تزكية عناصر لا علاقة لها بالمشروع اليساري، سعياً لتحقيق مكاسب انتخابية في ظل غياب الحد الأدنى من شروط النزاهة والمصداقية”. وتنفي القيادة أن يكون جمال العصري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، اعتبر أن “الدخول والانخراط في الأحزاب بما فيها الحزب الاشتراكي الموحد، حرية فردية، كما هو الحال مع الانسحاب”. واعترف العصري، في تصريح لهسبريس، أن انسحاب التيار من الحزب “له تأثير بطبيعة الحال”، لكنه أوضح أن “هؤلاء الإخوة يقاطعون المجلس الوطني منذ فترة، وعندما أعلنت إحدى جلساته كانوا يقاطعونه”، وبالتالي “هم خارج الحزب منذ أشهر، بشكل غير معلن (…) والبيان الذي أصدروه هو الاستنتاج التام”. واعتبر الفاعل السياسي نفسه أن “الرفاق داخل الحزب لم يتفاجأوا بالتقرير”، مؤكدا أن “بعض الفروع التي ينتمون إليها، وعلى رأسها فرع تمارة، كانت تصدر تقارير وكأنها مكتب سياسي موازي”، مضيفا أن “هذا ما لاحظه عبد الواحد حمزة كاتب الفرع، فأعلن انسحابه من الحركة، معتبرا أنه انحرف عن الخط الذي تأسس من أجله”. ودافع العصري عن توجه الحزب في مسألة تأسيس الحركة، نافياً أي “جمود” في هذا الشأن. وقال: “رأسمالنا في هذا الحزب ليس المال أو قوى الضغط، بل الديمقراطية والالتزام بالقوانين”، مضيفا أن “هؤلاء الإخوة (في تيار اليسار الجديد المتجدد، وخاصة العلمي، كانوا يطالبون بوضع القانون على الرف واتباع التوافق، بينما نحن في المكتب السياسي ملتزمون بتطبيق القانون، وهو ما اتفقت عليه بقية مؤسسات الحزب، بما في ذلك المجلس الوطني ولجنة التحكيم الوطنية وكتبة الفرع والمرأة”. وعن الاتهامات بتغليب منطق الوجهاء، أشار العصري في البداية إلى أن “الحزب كان في خضم مفاوضات ومباحثات مع اتحاد اليسار، ما أدى إلى تقسيم الدوائر بالشكل الذي أقره المجلس الوطني بالأغلبية المطلقة”، لافتا إلى أن “المكتب السياسي، حتى اللحظة، لم يرشح أحدا”. وأوضح أن “فلسفة الترشيح وفق قانون الحزب تقوم على ثلاث خطوات، تبدأ بعقد اجتماعات عامة تقترح من تزكية، ثم تقديم تلك المقترحات إلى المكتب السياسي، ومن ثم يقوم الأخير بوضع قائمة الترشيحات، التي تبقى مجرد اقتراح للمجلس الوطني للموافقة أو رفض المرشحين المقترحين ضمنه”. وكشف الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن “هذا ما سيحكم عليه الحزب، حيث سيعقد المجلس الوطني جلسته في 12 تموز المقبل من أجل إقرار أو تعديل الترشيحات المقدمة من المكتب السياسي”، متسائلا: “أين الذين قالوا إنهم وجهاء تم ترشيحهم؟”، رافضا “إشهار الاتهامات المجانية دون حتى تحديد الأسماء”. الحركة “صامدة”. في المقابل، أصر العلمي الهاروني، منسق “تيار اليسار الجديد المتجدد”، على اتهام قيادة الحزب الاشتراكي الموحد بتفعيل منطق “الوجهاء” في التوصيات، وقال: “هذا الأمر ورد في الصحف، وفي قلعة السراغنة وضعوا (الحزب) شخصا من الأصالة والمعاصرة”، واصفا إياه بـ”الفاسد”، دون أن يحدد ما يساعد في منحه. حق الرد. وأضاف الهاروني، في تصريح لهسبريس، في إشارة إلى قيادة الحزب: “سيصادقون على قائمة الترشيحات في 12 الشهر الجاري، وسيتم التأكد من المعلومات المتوفرة لدينا”، لافتا إلى أنهم “يطلبون وجهاء فاسدين في مولاي يعقوب من أحزاب أخرى للترشح باسم الحزب”. وأكد أن قرار الانسحاب «جاء بعد عملية طويلة»، بدأت بعد أن «تم مناقشة أرضية الحراك لأول مرة في المجلس الوطني واسترعت انتباه الناشطين، فبدأوا (القيادة) يؤجلون شهراً بعد شهر عقد مجلس وطني استثنائي لاستكمال هذه المناقشة، وهو ما لم يفعلوه». واعتبر أن القيادة «لا تريدنا أن نبدأ هذا الحراك إطلاقاً (…) وطردوا الأهالي بمن فيهم أنا والفروع المنحلة»، متسائلاً: «بعد ثلاث سنوات» مما يعتبره الحراك مماطلة وتأجيلاً «متى سيقام هذا الحراك». وأضاف أن الحركة تضم “40 مقاتلاً”، واتهم منسقها بـ”انتحال هذا المنصب”، متسائلاً: “كيف يمكننا انتحال شخصيتنا ونحن قاعدين معكم ونوقع تقريراً؟ وكما قالوا انعقدت لجنة استماع ولم تستمع إلينا إطلاقاً”. وردا على سؤال للصحيفة حول مصير نشطاء الحركة: هل يندمجون في حزب آخر أم يؤسسون حزبا؟ وأجاب العلمي: “لن ندخل في هذه الأحزاب التي نعتبرها محلات تجارية على الإطلاق”، و”هي تضم الأتباع فقط وليس الديمقراطية”، مشيراً إلى أن “هناك إعادة إعمار مع الناشطين من الأحزاب والمواطنين”. وأكد أن “صفوف الحركة ستجتمع في 18 تموز، وتعقد مؤتمراً صحفياً تأسيسياً”، مشدداً على أن “فكرة تأسيس الحزب تبقى ممكنة حتى لو جرت هذه الانتخابات المقبلة بعد عامين”، موضحاً أننا “لم نتخذ هذا القرار، لكن تأسيس حزب جديد مع تنظيم جديد يبقى فكرة في النقاش، مع ميل لضم الشباب، وخاصة شباب الجيل Z”.




