اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 17:00:00
واقترح أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، اعتماد يوم الاقتراع عطلة رسمية مدفوعة الأجر لتشجيع المشاركة وتجاوز الجدل حول جدوى اختيار يوم الأربعاء أو الجمعة، مشددا على أن تحديد موعد الانتخابات والإعلان عنه يدخل سياسيا ضمن “قواعد اللعبة” الشفافة التي تنعكس إيجابا على المنافسة وتدفع نحو مشهد سياسي منظم. ووافق مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأسبوعي على مشروع مرسوم يحدد موعد انتخاب أعضاء مجلس النواب، يتضمن تحديد موعد الاقتراع والمواعيد المرتبطة بتقديم إعلانات الترشيح عبر المنصة الإلكترونية، فضلا عن تحديد المدة الرسمية للحملة الانتخابية. أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن الانتخابات التشريعية ستجرى يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، على أن تبدأ الحملة الانتخابية يوم 10 سبتمبر وتنتهي يوم 22 سبتمبر. وأوضح السعيد في تصريح لصحيفة أعماق، أن المشرع قيد قانونا السلطة التقديرية للحكومة في تحديد هذا الموعد وفقا للمادة 21 من القانون الأساسي لمجلس النواب، والتي تقضي الآن بإعلان موعد يوم الاقتراع في الساعة قبل تاريخه بتسعين يوماً على الأقل بدلاً من خمسة وأربعين يوماً كما كان في السابق. ووصف هذا التطور الجديد بأنه تحول إيجابي عملت الحكومة على تنفيذه من خلال إقرار الجدول الزمني لانتخابات 2026. وأكد الخبير الدستوري ذلك، في سياق النقاش المجتمعي حول تحديد يوم الأربعاء بدلاً منه. وشدد منذ الجمعة على ضرورة فهم نفسية وثقافة المجتمع المغربي وعلاقتها بأيام الأسبوع، معتبرا أن الأهم هو التفكير جديا في الأيام التي تساهم عمليا في تسهيل المشاركة الانتخابية، مقترحا تجنب أيام نهاية الأسبوع التي تتزامن عادة مع السفر، مذكرا بالنهج الجريء الذي اتبعه المشرع سنة 1963 عندما أصدر مرسوما باعتبار يوم الاقتراع عطلة مدفوعة الأجر، وهو إجراء من شأنه تشجيع الموظفين والعمال العاملين في المدن البعيدة عن مراكز تسجيلهم على التصويت. وسجل نفس المتحدث أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز مصداقيتها في سياق سياسي واجتماعي معقد يتسم بانتشار ظاهرة العزوف الانتخابي وبروز مزاج شبابي ينتقد أحيانا بشكل حاد أداء النخب السياسية التقليدية، مشيرا إلى أن نجاح هذا النظام يعتمد على حسن تطبيقه وتقديم الأحزاب عرضا سياسيا مقنعا. وشدد الأستاذ الجامعي على ضرورة ابتعاد الأحزاب السياسية عن التنافس على «الأعيان» و«الكيانات الانتخابية» الجاهزة التي تقتل السياسة وتفوز بالمقعد دون نقاش جدي، داعياً إلى ترشيح كفاءات جديدة وطاقات نظيفة قادرة على إعادة ثقة المواطنين بجدوى المشاركة، تجنباً لتعميق العزوف، وتأجيج الأطروحات الداعية إلى المقاطعة، والتقليل من شأن عمل المؤسسات. وفي ختام تحليله، اعتبر السعيد أن الاستعادة الحقيقية للعملية الانتخابية تتطلب إطلاق نقاش سياسي جريء ومفتوح، وتنظيم حملة انتخابية قوية تضع هموم المواطنين ومطالبهم الاجتماعية والاقتصادية في قلب البرامج، إضافة إلى ضرورة انفتاح الإعلام العمومي على مختلف المكونات السياسية لتنشيط الحياة السياسية وتجديد صورة المنتخب لدى الرأي العام.




