المغرب – خطبة الجمعة الموحدة.. تحديات قيمية وطموح للتوسع في مجال “بلاغ الدين”

أخبار المغرب31 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – خطبة الجمعة الموحدة.. تحديات قيمية وطموح للتوسع في مجال “بلاغ الدين”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 06:00:00

إلى أي مدى نجح المجلس العلمي الأعلى في خطة «سداد التبليغ» التي وحدت خطب الجمعة وموضوعاتها، خاصة بعد إعلان أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن «الخطة» دخلت مرحلة جديدة؟ وتهدف الخطة إلى مخاطبة الناس، «على كافة مستويات وقدرات عقولهم، بما يستطيعون جميعاً فهمه واستيعابه، دون تعقيد أو تقسيم أو تشتيت، لأن النية هي حالة العمل المثمرة»، بعد أن لاحظ «المجلس العلمي» «الفجوة الكبيرة والتفاوت الواضح بين قيم الدين في مجال السلوك ونوعية تدين الناس، أي العمل بالدين في جميع أحوالهم وأعمالهم ومعاملاتهم». وقال خالد التوزاني، الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، في الخطبة الموحدة، إن خطة الدفع للتبليغ “حققت تقدما ملموسا على المستوى التنظيمي والرقمي والاتصالاتي خلال سنة ونصف، خاصة في تعزيز البنية التحتية للخطاب الديني الرسمي وتوحيد مرجعيته”. لكنها “تحتاج إلى مقاربة شاملة تربط المجال الديني بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية للفئات المستهدفة”. وأضاف التوزاني موضحا في تصريح لهسبريس: “إن تحقيق أهداف استراتيجية كبرى، مثل: تغيير العقليات، وخلق الحياة العامة، وتحصين المجتمع بشكل كامل، وإنتاج خطاب ديني يستقطب الجميع من كل مشارب الحياة، يتطلب وقتا أطول، ربما من خمس إلى عشر سنوات، مع مرافقة تنفيذ المخطط بدراسات علمية سوسيولوجية دقيقة لقياس الأثر”، لافتا إلى أن ذلك يتطلب “إشراك الجامعات المغربية في تعزيز أداء الخطة وتقييم تنفيذها، وأيضا مشاركة المجتمع المدني في صياغة المحتويات مع ابتكار أساليب جديدة”. لنقل القيم وفي نفس الوقت إثارة انتباه واهتمام الشباب، مثل تبني الفنون والآداب والمنصات التفاعلية والمعسكرات والمنح التدريبية والزيارات. وتابع نفس المصرح: “إن خطة دفع التبليغ هي مشروع وطني لخلق الحياة العامة وربط الدين بالحياة الطيبة، وقد حاولت تجديد الخطاب الديني في المغرب لجعله أكثر اعتدالا وواقعية، وتعزيز مناعة المجتمع فكريا وعقائديا ضد الأفكار المتطرفة والدعوات الهدامة، حيث تطلب تنفيذ الخطة تحسين تكوين الأئمة والدعاة والدعاة والدعاة، وإطلاق منصات رقمية، وإعداد برامج في وسائل الإعلام والندوات. ومن الواضح أن هذه الخطة، من خلال انفتاحها على المجتمع، ساهمت في تعزيز التكامل المؤسسي من خلال تنسيق عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع المؤسسات الأخرى، مثل المجلس الأكاديمي الأعلى والمجالس المحلية والجامعات، وتسريع رقمنة جزء كبير ومهم من الخطاب الديني ذي الخصوصية المغربية، من خلال دروس وبرامج الإعلام الجديد، وتدريب الأئمة والدعاة على مهارات الاتصال والتعامل الجيد مع التطورات الاجتماعية، والتركيز على القيم والأخلاق المنسجمة مع الدين المغربي. والخيارات الثقافية، مثل قيم التسامح والمواطنة وحماية البيئة، بما يتماشى مع الرؤية الملكية في جعل الإسلام دين الوسطية والاعتدال. وأشار التوزاني إلى أن “جزءا مهما من خطة الإبلاغ لا يزال تقليديا، وأقل جاذبية للشباب مقارنة بوسائل الاتصال الأخرى عبر الإنترنت التي تجتذب آلاف الشباب”، مبرزا أن “تركيز الخطة على الأمن الروحي للمغاربة من خلال تعزيز الثوابت المغربية، هو أمر إيجابي ومطلوب”. لكن “لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب تنمية الاجتهاد الفقهي والفكر النقدي البناء ضمن سياق إسلامي مغربي أصيل يراعي روافد الهوية المغربية ومكوناتها”. وبحسب الأستاذ الجامعي المذكور، فإن تقييم نتائج تنفيذ هذه الخطة يتطلب، من الناحية الأكاديمية، “دراسات علمية لقياس الأثر، أي معرفة مدى تغير السلوكيات أو التحول الفكري في المجتمع خلال فترة تنفيذ الخطة، وهي فترة قصيرة عندما ننظر إلى التغيرات الاجتماعية وتتطلب وقتاً أطول لملاحظة الأثر”. وأضاف خالد التوزاني: “هناك تحدي التنافس مع خطابات أخرى لا تزال تفرض نفسها على الإنترنت وتستهدف الشباب، وهي خطابات متطرفة توظف اليوم الذكاء الاصطناعي للوصول إلى عقول الشباب المغربي، وهو ما يضطر المؤسسة الدينية المغربية إلى تطوير أدوات عملها ووسائل تأثيرها، ويجب تطوير خطة التبليغ لجعلها أكثر ملاءمة لمصالح الشباب المغربي على وجه الخصوص، لأن الشباب والشباب هم مستقبل المغرب، أي أن هذه الخطة يجب أن تستهدف أيضا التعليم والتدريس والسجون”. المؤسسات، وأماكن العمل والترفيه، ولا يقتصر الأمر عليها». على منصات الجمعة فقط.” وفي سياق الأطروحة، قال منتصر حمادة، الباحث في الحركات الإسلامية، في تصريح لهسبريس، إن “خطة دفع التبليغ التي أطلقتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ أكثر من عام، جاءت في إطار التفاعل مع التحديات والتطورات المحلية والخارجية المتعلقة بمجالات الدين والمجتمع والاقتصاد وغيرها من المجالات، ولا يمكن لخطيب الجمعة أن يبقى بعيدا عن التفاعل مع هذه التطورات، مهما كان مدى مواكبته وأهليته للانخراط في هذا التفاعل؛ لكن مجرد الحديث على منصة خطبة الجمعة يقتضي بالضرورة أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار». التحولات. واستذكر حمادة “بعض القراءات النقدية التي تصدر بين الحين والآخر بشأن تفاعل خطباء الجمعة مع قضايا الساحة، سواء الاجتماعية أو الأخلاقية أو غيرها، إلا أن هذه الانتقادات تبدو صحيحة من جهة، لكنها غير عادلة من جهة أخرى”. وأضاف الباحث في الحركات الإسلامية: “يصح لأنه يتطلب من خطيب الجمعة مواكبة هذه التطورات، أسوة بالمواكبة التي يقوم بها مثلا الفاعل السياسي والثقافي والإعلامي، لكنه لا يصح عندما يصرف الانتباه عما يميز أداء المؤسسات الدينية، بما فيها مؤسسة خطبة الجمعة، التي لا تخرج عموما عن التوجيه والوعظ والنصح”. وسجل منتصر حمادة أن من إيجابيات خطة دفع الإخطار، التي هي في طور التقييم والتقييم، هي “مواجهة معضلة التوفيق بين متطلبات تفاعل الخطيب مع تطورات الساحة ومتطلبات وظائف خطبة الجمعة”. ومضى الباحث في طرح أهداف مهمة: مثل: “مساهمة المؤسسة المسجدية في تقليص تلك الفجوة الشائعة في بعض القراءات، فيما يتعلق بتأثير الخطاب الديني على السلوك اليومي للمواطن في الفضاء العمومي، رغم أن المبدأ هنا في الدولة الوطنية الحديثة، بغض النظر عن سلطتها، هو أن السلوك يحترم مقتضيات النصوص الشرعية الإيجابية؛ لكن في الحالة المغربية ومعها حالة دول محور طنجة جاكرتا، هناك أيضا حضور مقتضيات النصوص الدينية في السلوك نفسه”. وضرب مثالا على «الأثر النبوي الذي يصنف إماطة الأذى عن الطريق في باب الصدقة»، باعتباره «نموذجا تطبيقيا وعمليا في هذا السياق، من بين أمثلة أخرى». مواكبة التطورات أحمد صابر، الباحث في الشؤون الدينية والدراسات القرآنية، قال لهسبريس إن “الخطبة الموحدة أصبحت ضرورة واقعية اليوم، بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت وكل تقنيات الإعلام التي حولت العالم إلى قرية صغيرة، فما بالكم بوطن واحد ووطن واحد”. وأضاف صابر: “أمام هذا التغيير لا بد من توحيد الرسالة، وتوحيد الخطاب، بهدف الاهتمام بأولويات معالجتها ومواجهتها، بدلاً من بقاء الخطبة في هذا المكان أو ذاك، مرتبطة بأمور فرعية وجزئية، ومنغمسة في ما هو محلي (…) ويجب أن يكون الخطاب الوعظي عموماً، وخطاب الجمعة خصوصاً، مواكباً لكل المتغيرات الكونية والعالمية، ليكون خطاباً يليق بمستوى اللحظة الثقافية. نحن في اليوم.” ودافع الباحث في الشؤون الدينية والدراسات القرآنية عن أن توحيد خطب الجمعة يحميهم من الانشغال بـ”الأمور الثانوية والثانوية والأشياء غير المفيدة، والأمور الهامشية والجزئية التي تأخذ أكثر من حقها بسبب وسائل التواصل الاجتماعي”، مع أهميتها في “توحيد الأولويات والأهداف، ورفع قيمة الخطاب الديني بحيث يتوافق ويتوافق مع أولويات العصر، ومع المشاكل الكبيرة التي نعيشها اليوم، سواء على المستوى النظري أو على المستوى العملي والسلوكي”. لكن من بين ما أشار إليه المُعلن “مشكلات تواجه الخطبة الموحدة تتعلق بالجغرافيا والطقس والمناخ وأمور أخرى، لأن ما ينطبق في منطقة ما قد يكون عكسه في منطقة وجغرافيا أخرى، فمثلا ستجد بعض المناطق المغربية أكثر سقيا بالمطر والمطر، بينما ستجد مناطق أخرى بحاجة إلى المطر وتعاني من الجفاف، وفي منطقة أخرى المطر قد يجلب الكوارث، ولذلك قد يختلف الدعاء من مكان إلى آخر”. ويدافع صابر عن إمكانية “تطوير خطاب موحد، وأن يكون موحدا على المستوى الإقليمي، فكل منطقة لها جوانبها الثقافية والاجتماعية والزراعية… وبالتالي يمكن توحيد المحور الرئيسي في الأهداف والغايات، ولكن على مستوى تفكيك الخطاب يجب أن يكون هناك تنوع على المستوى الإقليمي”. وبخصوص تقييم أثر الخطب الموحدة على السلوك، أجاب الباحث في الشؤون الدينية والدراسات القرآنية، “الأمر يحتاج إلى دراسة وتحليل ونظرية وبيانات وإحصائيات وتتبع حالات محددة، ويتطلب دراسة اجتماعية تستغرق وقتا. المغاربة لديهم أعمار وفئات اجتماعية، فعن أي مغاربة نتحدث؟ هل الشباب أم كبار السن أم كبار السن أم عامة الناس…”. وفي هذا السياق، خلص أحمد صابر إلى أن “المسألة تحتاج إلى مقاربة علمية ومنهجية لتخرج بنتيجة، بالإضافة إلى أن تحسين التدين لا يقتصر على خطبة الجمعة؛ بل يتعلق بأمور اجتماعية وثقافية وعلمية أخرى، والخطبة هي رافعة من الروافع مثل المدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، ودروس الوعظ والإرشاد في المساجد، والكتب المقروءة، والحفل المنتظم بعد غروب الشمس والفجر، والتسبيح… وغيرها الكثير من الروافد التي تتعلق بموضوع التدين. أيها المغاربة، قضية التدين معقدة، وخطبة الجمعة ما هي إلا جزء من عملية التدين”.

اخبار المغرب الان

خطبة الجمعة الموحدة.. تحديات قيمية وطموح للتوسع في مجال “بلاغ الدين”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#خطبة #الجمعة #الموحدة. #تحديات #قيمية #وطموح #للتوسع #في #مجال #بلاغ #الدين

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress