اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 11:29:00
تناولت ورقة بحثية، صدرت مطلع الشهر الجاري، تأثير “المنح” على مخرجات وأداء التعليم العالي في المغرب، من خلال “دراسة” مدى مساهمة الدعم المالي في تحسين الأداء الأكاديمي والتقدم الأكاديمي، في مراحل ما بعد الباكالوريا. وخلصت نتائج الدراسة التي أنجزتها الأستاذة والباحثة والمحاضرة في الاقتصاد بجامعة ابن طفيل مريم لواء الدين، مع الطالب الباحث زكريا المنصوري، إلى أن المنح الدراسية تؤدي إلى “تحسن ملموس في النتائج الأكاديمية”. ويساهم الحصول على المنحة في “تقليص متوسط الوقت اللازم للحصول على الدرجة العلمية بنحو خمسة أشهر، كما يزيد من احتمال التخرج بـ”الجدارة الأكاديمية” (التقدير)”. وأكدت اختبارات “تشخيص التوازن” و”تحليلات الحساسية” صحة هذه التقديرات الإحصائية وقوتها، بحسب الباحثين الذين خلصوا إلى النتائج المنشورة في المجلة العلمية العالمية (Cogent Education) بناء على عينة بحثية تضم 13300 طالب جامعي وطلاب دراسات عليا تم تتبعهم بين عامي 2010 و2023. وكشفت الدراسة، التي توفرت هسبريس نسخة منها، عن “أدلة تجريبية قاطعة” تؤكد التأثير الإيجابي الكبير للمنح الدراسية على الأداء الأكاديمي لطلبة التعليم العالي في المغرب تسد هذه الدراسة فجوة معرفية مهمة في “أدبيات اقتصاديات التعليم”، التي ركزت لفترة طويلة على السياقات في البلدان ذات الدخل المرتفع، متجاهلة الخصائص التنموية للبلدان النامية. حملة للتميز. وخلصت الدراسة إلى نتيجتين محوريتين تمثلان حجر الأساس في تقييم فعالية الدعم المالي للطلبة. الأول هو “تسريع المسار الأكاديمي”. وأثبتت النتائج أن “الحصول على منحة دراسية يساهم بشكل مباشر في تقليص المدة الزمنية اللازمة للحصول على الشهادة الجامعية بمعدل خمسة أشهر تقريباً (0.4 سنة) مقارنة بالطلبة بدون منح دراسية”. والنتيجة الثانية هي «زيادة احتمالات التفوق»؛ وأظهرت البيانات أن “الطلاب الذين يستفيدون من المنح الدراسية هم أكثر عرضة بنسبة 25.7% للحصول على شهادة مع “ميزة” (درجة أكاديمية عالية) مقارنة بنظرائهم الذين لا يتلقون دعما ماليا”. ومن خلال فحص فئات التقييمات، وجدت الدراسة أن التأثير الإيجابي للمنحة يظهر بوضوح في تحويل الطلاب نحو فئة المزايا “الجيدة” (Bien). زادت احتمالية الحصول على هذا الاعتراف من 54.8% لغير الحائزين على المنح إلى 60% للحاصلين على المنح. كما ساهمت المنح الدراسية في خفض نسبة الحاصلين على تقدير “مقبول” من 36% إلى 31.3%، مما يدل على دورها في رفع الكفاءة الأكاديمية للطلبة ذوي الأداء المتوسط. “منهجية متينة” ومن الناحية المنهجية، اعتمدت الدراسة على قاعدة بيانات إدارية ضخمة ضمت 13300 طالب وطالبة من مرحلة الليسانس والدراسات العليا بالجامعات المغربية. وقد غطت فترة الدراسة ثلاثة عشر عاماً (بين عامي 2010 و2023). ولضمان دقة النتائج وعزل تأثير المنحة عن العوامل الأخرى، استخدم الباحثون منهجية “مطابقة درجة الميل”، وهي تقنية شبه تجريبية تسمح بمقارنة طلاب المنح الدراسية بالطلاب غير الحائزين على المنح الذين يشتركون في نفس الخصائص الملحوظة مثل العمر والجنس والمؤسسة الجامعية. “تحسين الأداء؟” وتفسر الدراسة هذه النتائج من منظور “رأس المال البشري”؛ وتعمل المنحة بمثابة “رافعة مالية تخفف الأعباء الاقتصادية على الأسر ذات الدخل المحدود”. ويؤدي هذا الدعم إلى “الدراسة بدوام كامل”: مما يقلل حاجة الطلاب إلى البحث عن عمل بدوام جزئي أو غير رسمي، مما يمنحهم المزيد من الوقت والطاقة للتركيز على التحصيل الأكاديمي. كما يؤدي إلى «الاستقرار النفسي والمالي» من خلال «تغطية التكاليف الأساسية» مثل النقل والسكن، مما يقلل من خطر التسرب من الدراسة (الهدر الجامعي). إضافة إلى “الحافز المعنوي”: تعزيز ثقة الطالب بنفسه وتحفيزه مما ينعكس إيجاباً على درجاته النهائية. وإلى أصحاب القرار، وبناء على هذه الاستنتاجات، قدمت الباحثة والمحاضرة الأستاذة مريم لواء الدين والطالب الباحث زكريا المنصوري “مقترحات عملية” لتطوير سياسات التعليم العالي في المغرب والدول المماثلة. ومن أبرز هذه التوصيات “توسيع برامج الدعم”، و”توسيع قاعدة المستفيدين من المنح، خاصة للفئات الأكثر ضعفا، باعتبارها استثمارا ذو عائد أكاديمي وتنموي مرتفع”، و”عدم الاكتفاء بالدعم المالي البحت، بل دمجه مع آليات الدعم الأكاديمي التكميلية مثل التوجيه والدعم الجامعي وبرامج التوجيه المهني لتعظيم الأثر”، مع دمج التدريب على “التثقيف المالي” لمساعدة الطلاب على إدارة ميزانياتهم المحدودة بشكل أفضل خلال سنوات دراستهم. دراسة. وخلصت الورقة البحثية إلى أن دور نظام المنح الدراسية في المغرب لا يقتصر فقط على تسهيل “الولوج” إلى الجامعة، بل يعد أداة فعالة لتحقيق العدالة التعليمية وتحسين جودة المخرجات الأكاديمية، مما يساهم في نهاية المطاف في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.




