اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 22:25:00
مغازلات يائسة لمسؤولين فرنسيين بعد زيارة لو كورنو للمغرب برزت الزيارة التي قادها رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لو كورنو، إلى المملكة المغربية، كموقف فرنسي مرتجل، ربطه مراقبون بزيارة الدولة التي قادت الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، والتي ألقت بظلالها على العلاقات بين الجزائر وفرنسا، التي لا تزال تعاني من عدم القدرة على تجاوز الأزمات السياسية والدبلوماسية التي يرجح أن تؤدي إلى تفاقمها. مستمرا بسبب… الاستفزازات الفرنسية من وجهة نظر الطرف الجزائري. ولم يتم الإعلان عن زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إلى المغرب إلا قبل أقل من أسبوع من تاريخ الزيارة، واللافت أنها تزامنت مع نفس التاريخ الذي زار فيه الرئيس عبد المجيد تبون ألمانيا (15 و16 يوليو 2026)، وهو ما يستبعد فرضية الصدفة من هذه المصادفة، علما أن زيارة المسؤول الجزائري معروفة منذ أسابيع طويلة. ماكرون اختار طريق المغرب، والجزائر حسمت الأمر. ويبدو أن الجانب الفرنسي حرص على إبقاء المتابعين في بلاده منشغلين بزيارة لو كورنو للمغرب، حتى لا يترك انطباعا بأن فرنسا تخسر مواقعها الحيوية في منطقة شمال إفريقيا وشريكتها الأكبر الجزائر، لصالح دول أوروبية أقوى من فرنسا مثل ألمانيا، وقبلها إيطاليا، وحتى إسبانيا التي عرفت كيف تتجاوز أزمتها مع الجزائر. يزورها رئيس وزرائها بيدرو سانشيز، الاثنين المقبل، في محطة لها أكثر من أهمية. يأتي التبادل. والزيارات بين المسؤولين الجزائريين ونظرائهم الأوروبيين، في وقت تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية حالة من التوتر بعد ما بدا في الأفق قبل أسابيع، مؤشرات تشير إلى اقتراب طي الصفحة. لكن، أصبح واضحاً أن هناك من يعرقل هذا الاتجاه داخل عجلات صنع القرار في الدولة الفرنسية، من خلال التحريض على إفشال هذا التقارب. ورفض القضاء الفرنسي الأسبوع الماضي إطلاق سراح الموظف القنصلي الجزائري المسجون في فرنسا خارج الأعراف الدبلوماسية، بموجب قرار اتخذه. وزير الداخلية السابق الذي يعتبر من أبرز الوجوه التي تحركها أذرع الدولة العميقة في باريس. ورغم أن رئيس الوزراء الفرنسي لم يجرؤ خلال الزيارة على الخوض في القضية الصحراوية، إلا أن ذلك يعكس على غير العادة رغبة السلطات المغربية التي اعتادت توريط ضيوفها في الخوض في هذه القضية قبل تحريف تصريحاتها بما يخدم أجندات الرباط، أملا في تجنب تصعيد جديد من الجانب الجزائري، لكن ذلك لم يعد مفيدا بعد أن وصلت العلاقات الثنائية إلى حافة القطيعة. وما لوحظ خلال اليومين الماضيين هو ظهور أكثر من مسؤول فرنسي يحاول كسب تأييد الجزائر بتصريحات أغلبها ذات طابع ودي، بداية من وزير الداخلية لوران نونياز الذي كان حاضرا في الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس المسجد الكبير بباريس، ومن هناك دافع بقوة عن دور المسجد والمجتمع الإسلامي، وهي المناسبة التي حضرتها أيضا شخصيات يمينية مثل زعيمي حزب “الجمهوريين” برئاسة برونو. روتايو، فاليري بيكراس، وجان فرانسوا. كوبي. كما أطلق السفير الفرنسي بالجزائر ستيفان روماتي، تصريحات غزلية للجزائريين في حوار مع صحيفة “لوفيغارو”، ذكر فيها أن عدد التأشيرات الممنوحة للجزائر تم رفعها إلى 250 ألف تأشيرة، في تصريحات لا تخرج عن دائرة محاولات تخفيف التوتر مع الجزائر، لكن دون خطوات ملموسة، وهو ما جسدته العديد من المواقف الفرنسية حتى وقت قريب. ومن خلال رصد مواقف وتصريحات المسؤولين الفرنسيين، يبدو واضحا أن السلطات الفرنسية تبدو مرتبكة بشأن كيفية إدارة الأزمة مع الجزائر، فأرسلت رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لو كورنو، إلى الرباط من أجل إعطاء تطمينات للنظام المغربي بأن مصالحه محفوظة، وفي المقابل تحاول بناء جسور الصداقة مع الجزائر، في مشهد يبدو عديم الجدوى، لأن الرئيس الفرنسي أثبت فشله في إقامة علاقات متوازنة مع الجزائر والنظام المغربي، منذ نهاية يوليو/تموز الماضي. 2024، وبحسب مراقبين في الجزائر، فهو اختار طريق النظام المغربي وعليه أن يتحمل تبعات ذلك.




