المغرب – زيارة أولية للولايات المتحدة تعكس الضغوط على الجزائر وجبهة البوليساريو

أخبار المغرب23 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – زيارة أولية للولايات المتحدة تعكس الضغوط على الجزائر وجبهة البوليساريو

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 04:00:00

أفادت تقارير إعلامية أجنبية أن وفدا من جبهة البوليساريو الانفصالية وصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماع تمهيدي يندرج في إطار جس الأجواء واستطلاع مواقف الأطراف المعنية إزاء الجهود الرامية إلى تسوية نزاع الصحراء المغربية. وبحسب البيانات المتداولة؛ ومن المنتظر أن تشهد هذه الجلسة حضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، رفقة ممثل عن الإدارة الأمريكية، والذي يرجح أن يكون من بين كبار مستشاري الرئيس الأمريكي المكلفين بملفات الشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يعكس اهتمام واشنطن المستمر بتطورات الصراع وجهودها لمواكبة التحركات الدولية ذات الصلة. وذكرت التقارير ذاتها أن وفد البوليساريو يترأسه محمد يسلم بيسيت، المسؤول الانفصالي بتندوف بالجزائر، ويضم كلا من منسق الجبهة لدى بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) سيدي محمد عمار، وممثلها بواشنطن مولود سعيد. وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي ودولي يتسم بتجدد النقاش حول سبل إحياء المسار السياسي، بعد تأكيد مجلس الأمن، في قراره الأخير، على مركزية الحلول الواقعية والعملية، أبرزها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد المعتمد دوليا للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة للنزاع الإقليمي المصطنع حول الصحراء. وفي تفاعله مع هذا الموضوع، قال محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن التحركات الأخيرة المتعلقة بإرسال جبهة البوليساريو وفدا إلى الولايات المتحدة لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الضاغط الذي تمر به الجبهة الانفصالية. وأضاف ماء العينين، في تصريح لصحيفة هسبريس الالكترونية، أن “ما يبرز في هذه العملية هو طريقة تعيين الوفد المفاوض وما رافقه من سجالات داخلية وتسريبات وارتباك في الخطاب، والذي انتهى بإرسال الوفد فعليا في أجواء غلب عليها الضغط أكثر من أن تحكمها المبادرة”. وأوضح المحلل السياسي أن محاولة إبقاء هذا الحراك في نطاق “السرية” لم تكن خيارا تكتيكيا بقدر ما عكست قلقا نفسيا وسياسيا عميقا داخل القيادة، وخوفا واضحا من أسئلة لم تعد لها أجوبة مقنعة داخل مخيمات تندوف، لافتا إلى أن ردود الفعل الصادرة عن قيادات تاريخية داخل الجبهة تكشف أن هذا الحراك يدار الآن من موقع الإكراه؛ وباتت القيادة تدرك أن روايتها المركزية كـ”الممثل الشرعي والوحيد” قد سقطت على المستوى الدولي، ما يدفعها اليوم إلى محاولة إعادة تدوير هذه الشرعية ضمن مساحة أضيق تقتصر على سكان المخيمات. وأشار الخبير في نزاع الصحراء المغربية إلى أن هذا التوجه يندرج في سياق أولي للمطالبة بوضع تمثيلي “مضمون” في أي مرحلة انتقالية مقبلة، لكنه يصطدم بإكراه مزدوج: التفاوض الخارجي الذي فرضته موازين القوى الدولية بعد القرار الأممي رقم 2797، والداخلي النفسي والاجتماعي المرتبط بتحول وعي ساكنة المخيم. ونبه المتحدث نفسه إلى أن السجال الداخلي حول تشكيل الوفد ومن يشرف عليه فعليا يعكس لحظة قلق سياسي عميق أكثر مما يعكس استعدادا واثقا للتفاوض، في ظل احتمال الانتقال من الفضاء السردي المغلق إلى أفق تعددي لا يمكن فيه فرض التمثيل الاحتكاري باسم الماضي أو باسم المعاناة. وخلص محمد الغيث ماء العينين إلى أن ما يحدث ليس أكثر من محاولة لإدارة صدمة التحول وليس توجيهها، في ظل قناعة متزايدة بعدم القدرة، سواء من جانب قيادة الجبهة أو راعيها الجزائري، على ضبط مسار هذا التحول أو فرض نتائجه. من جانبها، أكدت مينا الغزال، منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية”، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 يمثل نقطة تحول في الرد الدولي على نزاع الصحراء المغربية، ليس فقط من حيث مضمونه، ولكن أيضا من خلال إعادة هيكلة السرديات المتداولة حول هذا النزاع، وكشفه عن طبيعة المتورطين فيه بشكل مباشر، وتصحيح عدد من المغالطات التي تراكمت لديه. تحالفات وأحزاب جعلت من العداء للمغرب خيارا استراتيجيا. لعقود من الزمن. وحذر الغزال، في تصريح لهسبريس، من أن موجات الرفض والاستنكار التي أعقبت صدور القرار تعكس حجم التحول الذي أحدثه في مقاربة القانون الدولي، بعد أن أعاد مبادئ أساسية كانت قد جمدت أو استخدمت بشكل انتقائي لخدمة حسابات أيديولوجية ضيقة، مؤكدا أن “غياب مبادئ وحدة الأراضي ووحدة الأراضي يخل بتوازن النظام الدولي ويفتح الباب أمام منطق الفوضى بدلا من منطق الشرعية”. وأوضحت أن محاولات التعطيل والمناورات التي سبقت صدور القرار، بهدف إفشال تشكيل التوافق داخل مجلس الأمن، باءت بالفشل، مشيرة إلى أن “تمرير القرار بأغلبية قوية يعكس انتصارا للشرعية الدولية في شموليته، ورسالة واضحة بشأن اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 الإطار المرجعي الوحيد لأي رؤية مستقبلية لحل النزاع”. وأضاف منسق “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية” أن التباين الحاد في ردود الفعل بين المؤيدين للقرار كمدخل لدفع السلام والتنمية بالمنطقة، والرافضين له بقيادة الجزائر لدوافع جيوسياسية بحتة، يسلط الضوء على مدى المخاطر التي أصبحت مرتبطة بمستقبل التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل المقاربة الدبلوماسية المغربية القائمة على بناء شراكات متوازنة واحترام سيادة الدول. وفي هذا الصدد، سجل الناشط المدني أن الزخم الدولي الذي صاحب القرار الأممي والاعترافات المتتالية بمغربية الصحراء خلق حالة من القلق الواضح لدى الجزائر وجبهة البوليساريو، سواء بسبب الخوف من العزلة الدولية أو احتمال التعرض لإجراءات وضغوط دولية قد تهدد استمرارية أطروحتهما في سياق دولي يتجاوز منطق الحرب الباردة. وذكر الباحث في صراع الصحراء أن هذا القلق يفسر، إلى حد كبير، لجوء الجزائر إلى حشد حلفائها دون نتائج ملموسة، قبل إرسال وفد من جبهة البوليساريو في زيارة استطلاعية إلى واشنطن، في محاولة لاستباق موقف الإدارة الأمريكية والبحث عن هامش للمناورة في المرحلة المقبلة من العملية السياسية. وذكرت لغزال أن هذه الخطوة، رغم الحراك الدبلوماسي الذي قد توحي به، إلا أنها في جوهرها تعكس مقدار الوقت والضغوط السياسية التي تعيشها الجبهة، خاصة في ظل الموعد النهائي المحدد لتقييم ولاية بعثة المينورسو، وتغير أولويات المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة فيما يتعلق باستقرار شمال إفريقيا. واختتمت مينا الغزال حديثها لهسبريس بالتأكيد على أن أي زيارة لواشنطن غير مخطط لها مسبقا لا يمكن فصلها عن الاختلال الحالي في ميزان القوى، الذي يشتغل فيه المغرب من موقع مريح مع دعم دولي متزايد، مقابل تصاعد الضغوط على الجزائر وجبهة البوليساريو، مما يجعل هامش المناورة محدودا، ويعزز مركزية الحل المرتكز على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

اخبار المغرب الان

زيارة أولية للولايات المتحدة تعكس الضغوط على الجزائر وجبهة البوليساريو

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#زيارة #أولية #للولايات #المتحدة #تعكس #الضغوط #على #الجزائر #وجبهة #البوليساريو

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress