اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 17:00:00
أعلنت دولة بوليفيا رسميا تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية” واستئناف علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع المملكة المغربية، وذلك عقب مباحثات هاتفية بين وزيري خارجية البلدين ناصر بوريطة وفرناندو أرامايو. وتوج هذا التطور الملحوظ بالاتفاق على خارطة طريق للتعاون الثنائي، تتضمن الشروع الفوري في الإجراءات الإدارية والبروتوكولية لفتح سفارات مقيمة في كل من العاصمتين “لاباز” و”الرباط”، وهو ما يدشن مرحلة جديدة من الشراكة المثمرة بين البلدين. وأوضحت الخارجية البوليفية أن هذا القرار المحوري جاء نتيجة “إعادة تقييم السيادة” المتوافقة مع الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797، مبررة خطوتها بالقول إن الكيان الانفصالي لا يتمتع بعضوية الأمم المتحدة كدولة معترف بها. ويأتي هذا التحول لدعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي واقعي وعملي للصراع، مما يمثل انتصارا دبلوماسيا جديدا للمغرب يديم تآكل الطرح الانفصالي في أمريكا اللاتينية لصالح منطق الشرعية والمصالح الاستراتيجية. وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي رضوان جيكا في تصريح لجريدة عمق، أن سحب دولة بوليفيا اعترافها بالكيان الوهمي يشكل امتدادا لنجاحات الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وترسيخا لانهيار القلاع التي دعمت هذا الكيان، خاصة بأمريكا الجنوبية، مبرزا أن المغرب نجح، عبر دبلوماسية تنويع الشركاء وتعدد المقاربات المعتمدة في قضية الصحراء المغربية، في التوصل إلى اتفاق. هذه المحطة الدقيقة والتاريخية لحل الصراع الإقليمي المفتعل. وأوضح جخا للصحيفة نفسها، أن الموقف البوليفي يرجع لعدة أسباب، أهمها القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي رقم 27.97 بشأن الصحراء المغربية، الذي وضع نقطا على الحروف، معتبرا أن المقترح المغربي للحكم الذاتي هو الأساس السياسي الوحيد الذي يمكن الانطلاق منه لحل هذا النزاع، وهو ما تطرق إليه وزيرا خارجية البلدين، كما أن بوليفيا تؤيد القرار الأممي، كما أكد ذلك البيان المشترك، مضيفا أن هذا الموقف نابع أيضا من ما قاله لاباز وأشار إلى استمرار الدعم الدولي لمغربية الصحراء، خاصة الدعم الإسباني والأمريكي، الذي يشكل لحظة دبلوماسية كبيرة للغاية في كل من أمريكا الشمالية والجنوبية. وأشار المتحدث لجريدة عمق، إلى أن موقف بوليفيا الجديد يأتي في سياق العمق الأمريكي الجنوبي الذي ترتكز عليه السياسة الخارجية للمملكة المغربية، والذي مكنها من تغيير مواقف المعاقل التي دعمت الكيان الوهمي لسنوات، مثل الإكوادور والأوروغواي، ومؤخرا باراغواي والسلفادور وسورينام وبنما، والمواقف الإيجابية للأرجنتين والبرازيل، إيذانا ببدء سحب الاعتراف ببعض أقطاب أمريكا الجنوبية مثل البيرو. وكولومبيا التي دعا برلمانها إلى تجميد الاعتراف بالكيان الوهمي، دون أن ننسى منطقة الكاريبي التي تؤيد أغلب دولها الاقتراح. الحكم الذاتي المغربي، حيث افتتحت منظمة دول شرق الكاريبي قنصلية لها بمدينة الداخلة سنة 2022. وأضاف المحلل السياسي في قراءته للموضوع أن كل هذه المؤشرات جعلت بوليفيا تنظر إلى زاوية مصالحها الاستراتيجية مع التغيرات التي تشهدها الساحة الدولية، معتبرة المملكة المغربية أولا قطبا قاريّا في إفريقيا وبوابة للاستثمارات الدولية الكبرى، وثانيا بفضل قيادة المغرب من خلال المشاريع الاستراتيجية التي وضعها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القارة، مثل المشروع الأطلسي الإفريقي. خط أنابيب الغاز بين المغرب ونيجيريا والمبادرة الملكية الأطلسية الأفريقية الأمريكية. ثالثا، من خلال الشراكة الاستراتيجية المغربية الأمريكية، والتي كانت ثمارها دعوة ترامب لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العضوية التأسيسية لمجلس السلام العالمي. وتابع رضوان جيخا تصريحه بالتأكيد على أن استئناف العلاقات بين الرباط ولاباز سيكون له تأثير سياسي ودبلوماسي مهم لكي تنتقل بوليفيا من سحب الاعتراف بالكيان الوهمي إلى موقف سياسي أكثر تقدما، خاصة بسبب الثقل الذي تتمتع به هذه الدولة داخل قارة أمريكا الجنوبية، مبرزا أن هذه الحقيقة هي ما أكده أيضا وزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو.




