اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 15:00:00
وتوقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يصل عدد السكان بالمغرب إلى حوالي 43,3 مليون نسمة بحلول سنة 2060، بدلا من 36,8 مليون نسمة خلال سنة 2024، أي بنسبة ارتفاع تقريبية تبلغ 17,8 بالمئة، محذرة في المقابل من اتساع دائرة الشيخوخة وتراجع عدد سكان الريف. وأكد الوفد، في تقريره، أن هذا التقدم سيصاحبه تباطؤ ملحوظ في “معدل النمو”، حيث من المتوقع أن ينخفض معدل الزيادة السنوية تدريجيا من 0.7 بالمائة في عام 2024 إلى الصفر بحلول عام 2060. وأشار الوفد أيضا إلى أن هذه التوقعات الديمغرافية، التي تم إعدادها على المستوى الوطني والحضري والريفي، تستند إلى المنهجية المكونة، وهي الطريقة المعتمدة من قبل عدد كبير من الديموغرافيين والمنظمات الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة. الأمم والبنك. الدولية، إذ تم إنجازها وفق ثلاثة متغيرات: المتغير «العالي»، والمتغير «المتوسط»، والمتغير «المنخفض». وأكد الوفد أن المتغير المتوسط (الذي يشير إلى التوقعات المذكورة) هو الأكثر احتمالا للحدوث، لافتا إلى أن اختيار أفق زمني يصل إلى عام 2060 في هذه الدراسة يحقق هدفين: من ناحية، هو أفق زمني طويل بما يكفي لالتقاط الآثار الهيكلية للتحولات الديمغرافية. ومن ناحية أخرى، فهو أفق قريب بدرجة كافية لتقليل عدم اليقين المرتبط بالفرضيات المتعلقة بالمعايير الديموغرافية الرئيسية. المناطق الحضرية تحت الضغط توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن التنمية الديمغرافية المتوقعة ستكون حضرية بالدرجة الأولى، نظرا للتوسع الحضري المطرد وزيادة الهجرة من القرى إلى المدن، حيث من المتوقع أن يصل عدد سكان الحضر إلى حوالي 32.5 مليون نسمة عام 2060، أي حوالي ثلاثة أرباع إجمالي السكان، على أن يشهد سكان الريف انخفاضا تدريجيا ليصل إلى حوالي 10.8 مليون نسمة. وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا التطور سيزيد من التحديات المرتبطة بالتحضر، الأمر الذي يتطلب وضع سياسات مناسبة لتلبية الطلب المتزايد على السكن والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مع تقليص الفوارق المكانية، مضيفا: “إن انخفاض عدد السكان في المناطق الريفية يتطلب تعزيز التنمية الريفية لتحسين الظروف المعيشية، واستقرار السكان، خاصة فئة الشباب، واستثمار الموارد المحلية بما يساهم في الحفاظ على التوازن الاجتماعي والمكاني”. وقالت المندوبية السامية للتخطيط، في بيان لها، إن عدد الأطفال دون سن 15 سنة سيشهد تراجعا طفيفا وتدريجيا، بسبب الانخفاض المفترض في الخصوبة، وهو ما يتيح فرصة لإعادة توجيه السياسات التعليمية نحو تحسين جودة وأداء نظام التدريب. وأضافت: “من المتوقع أن ينخفض عدد الأطفال في سن التعليم الابتدائي بنسبة 23.8 في المائة، من 1.25 مليون طفل في عام 2024 إلى 0.96 مليون طفل في عام 2060، في حين سينخفض عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس الابتدائية بنسبة 27 في المائة، من 4.16 مليون إلى 3.04 مليون طفل”. كما يتوقع أن يرتفع عدد السكان النشطين خلال الفترة التي تغطيها التوقعات المذكورة، حيث سينتقل من 22.08 مليون نسمة سنة 2024 إلى 24.69 مليون نسمة سنة 2060، أي بنسبة زيادة قدرها 13.1 بالمئة. وسيكون هذا التطور متفاوتاً تبعاً للوسيط؛ وستزداد قوة العمل الحضرية نتيجة للهجرة الريفية، لتنتقل من 14.2 مليون عامل إلى 19.1 مليون عامل. وتشير البيانات نفسها إلى أن المناطق الريفية ستشهد تراجعا في عدد العاملين النشطين من 7.9 مليون إلى 5.9 مليون، وهو ما سيسبب “زيادة الضغط على سوق العمل، خاصة في المناطق الحضرية”. شبح الشيخوخة وفي سياق متصل، ذكرت المندوبية السامية للتخطيط أن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، وهم السكان المقبلون على دخول سوق الشغل، سيشهد تراجعا طفيفا من 3.89 مليون نسمة إلى 3.77 مليون نسمة، أي انخفاض بنسبة 3.1 بالمئة بين سنتي 2024 و2060. كما حذرت من تسارع الشيخوخة في صفوف المجتمع المغربي، وسط توقعات بارتفاع عدد المسنين (60 سنة و 2060) (أعلاه) سوف يتضاعف من 5 ملايين في عام 2024 إلى حوالي 10.9 مليون بحلول عام 2060، وبذلك يشكلون حوالي ربع إجمالي السكان (25%). وأضافت، أن “هذا التطور سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الإعالة، وسيطرح تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بأنظمة التقاعد والرعاية الصحية، والحفاظ على التضامن الأسري بين الأجيال”، معتبرة أن “الشيخوخة اتجاه هيكلي حتمي بغض النظر عن السيناريو المعتمد”. وشددت المؤسسة على أن “هذه التوقعات الديمغرافية تسلط الضوء على الحاجة إلى سياسات عامة استباقية، تشمل تعزيز التنمية الريفية، والسيطرة على التحضر، وتكييف سوق العمل، وإصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية، لضمان تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة”.




