اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 21:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن المصالح الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، تلقت، خلال الأسابيع الأخيرة، مجموعة من الشكاوى والمراسلات التي تثير شبهات اختلالات في تسيير مشاريع الأسفلت وتأهيل عدد من الشوارع الرئيسية والطرق التابعة للجماعات الإقليمية بالمنطقة، في سياق يتزامن مع اقتراب المستحقات التشريعية لسنة 2026. وبحسب معطيات حصلت عليها الصحيفة، فإن مصالح الداخلية لعدد من الجهات وبدأت المحافظات والمناطق تحقيقات ميدانية. وتم الانتهاء من التقارير التفصيلية حول إدارة بعض المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية للطرق، بعد تسجيل مؤشرات على محاولة تحويل مسار أعمال الإسفلت من المواقع المخططة مسبقاً إلى أحياء ومناطق أخرى تعتبر خزاناً انتخابياً لبعض المنتخبين والمسؤولين الجماعيين. وأفادت المصادر ذاتها أن هذه البلاغات رفعت إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، لاسيما المديرية العامة للجماعات الترابية، بعد أن تبين وجود شكاوى متطابقة تتحدث عن تدخلات وضغوط تمارس على الشركات والمقاولين المختصين بالأشغال العمومية من أجل تفضيل أحياء معينة على غيرها، خارج الترتيبات والبرامج الفنية التي أقرتها المجالس المنتخبة. وأكدت المصادر أن بعض الشركات وجدت نفسها أمام مطالب متكررة بتغيير أولويات الإنجاز والتركيز على شوارع محددة، رغم أن الدراسات الفنية أشارت إلى ضرورة التدخل في مجالات أخرى تشهد تدهوراً أكبر في البنية التحتية للطرق، ما أثار مخاوف من استخدام المشاريع العامة لخدمة أجندات انتخابية سابقة لأوانها. وفي نفس السياق، وثقت التقارير التي أنجزتها السلطات الترابية حالات عادت فيها الشوارع والأزقة التي سبق أن استفادت من الأشغال خلال السنوات الماضية، في وقت لا تزال أحياء أخرى تعاني من هشاشة كبيرة على مستوى الطرق والتجهيزات الأساسية، ما أثار تساؤلات حول معايير برمجة هذه التدخلات ومدى احترامها لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق. وأوضحت المصادر أن بعض الشوارع استفادت من عمليات إعادة التطوير أكثر من مرة خلال الولاية الحالية، حيث سجلت تدخلات متكررة في بعض مقاطع الطرق، وهو ما اعتبرته الجهات المبلغة مؤشرا على احتمال وجود اعتبارات غير تنموية تسيطر على توزيع المشاريع العامة. وأثار هذا الوضع حالة من الاستنفار داخل مؤسسات المراقبة الترابية، التي باشرت تدقيق عدد من الملفات المتعلقة بصفقات الأشغال وبرامج الصيانة والتأهيل، بهدف التأكد من مدى مطابقة المنجزات المنجزة للبرامج الأصلية المعتمدة والمخصصات المالية المخصصة لها. وفي سياق آخر، تحدثت المصادر عن تسجيل حالات تم فيها توجيه أعمال التجهيز والسفلتة نحو محاور الطرق المحاذية لمشاريع عقارية خاصة أو تقسيمات سكنية مرتبطة بمنتخبين أو مطورين عقاريين، ما أثار الشكوك حول إمكانية استغلال المال العام لتحسين جاذبية بعض المشاريع الاستثمارية على حساب أولويات تنموية أخرى. وأشارت المصادر إلى تورط عدد من الناشطين الجمعويين والحقوقيين في هذه الملفات، عبر مراسلة الجهات المختصة للمطالبة بفتح تحقيقات إدارية وفنية في ظروف برمجة وتنفيذ هذه المشاريع، والكشف عن الجهات التي تقف وراء أي تغيير محتمل في مسارات العمل أو أولويات التدخل. كما دعت هيئات مدنية إلى ضرورة تعزيز آليات الشفافية والرقابة على صفقات التنمية الحضرية، ونشر البيانات المتعلقة ببرامج السفلتة والصيانة السنوية بما يسمح للمواطنين بتتبع مراحل الإنجاز ورصد مدى احترام الجماعات الترابية للمعايير المعتمدة في توزيع الاستثمارات العمومية. وأكدت المصادر نفسها أن وزارة الداخلية تتابع هذه المعطيات باهتمام، خاصة في ظل التعليمات المتكررة الرامية إلى حماية إدارة الشأن المحلي من أي ممارسات قد تمس بمبادئ الحكم الرشيد أو تؤثر على تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين مع اقتراب موعد الانتخابات الانتخابية المقبلة.




