المغرب – “غموض حدودي” يخنق سكان ولاية فجيج.. ووعود التعويضات لم تتحقق (فيديو) – العمق المغربي

أخبار المغرب15 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – “غموض حدودي” يخنق سكان ولاية فجيج.. ووعود التعويضات لم تتحقق (فيديو) – العمق المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 23:00:00

أكد محمد طلحة، الناشط المدني والسياسي بإقليم فجيج، أن التطورات الأخيرة التي شهدها الشريط الحدودي المغربي الجزائري بمنطقة “العش” لا يمكن اعتبارها أحداثا منعزلة أو طارئة، بل تندرج في سياق طويل من التوترات والاستفزازات التي تعود جذورها إلى عقود من الزمن، مبرزا أن سكان المناطق الحدودية شهدوا، منذ سبعينيات القرن الماضي، حوادث متكررة تتعلق بتغيير معالم الحدود وإبعاد المواطنين عن الأراضي والممتلكات الزراعية التي كانوا يستغلونها منذ السبعينيات. السبعينيات. أجيال. وأشار طلحة خلال مروره في برنامج “أمي ن إجرام” الناطق بالأمازيغية، والذي يبث على منصات صحيفة “العمق”، إلى أن أول هذه الحوادث يعود إلى عام 1975، حيث بدأت، بحسب روايته، عمليات ترحيل عدد من السكان من أراضيهم، مضيفا أن الأمر تكرر على مر السنين تدريجيا حتى وصل إلى مناطق أخرى من الشريط الحدودي، مضيفا أن ما حدث في منطقة العرجا قبل سنوات، و ما سبق ذلك في مناطق أخرى، بما في ذلك زالمو. ويؤكد بوعنان أن الأمر يتجاوز مجرد حوادث معزولة، ليشكل نمطا متكررا مرتبطا بطريقة إدارة وترسيم الحدود بين البلدين. وأوضح المتحدث، في قراءته للخلفيات القانونية للنزاع، أن المرجع الأساسي المعتمد حاليا هو اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين المغرب والجزائر عام 1972، والتي تشير بدورها إلى اتفاقيات تاريخية سابقة تعود إلى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. لكن المشكلة، بحسب قوله، لا تكمن في نص الاتفاقية نفسها بقدر ما تتعلق بطريقة تفسيرها وتنفيذ بنودها على أرض الواقع، معتبرا أن الخلاف الحقيقي يدور حول تفسير بعض البنود المتعلقة بتحديد المعالم الحدودية. وأضاف طلحة أن الاتفاق نص على تشكيل لجنة مغربية جزائرية مشتركة تتولى وضع العلامات الحدودية ميدانيا، إلا أن ظروف تلك المرحلة، التي تزامنت مع أحداث سياسية كبيرة شهدها المغرب، بما في ذلك المسيرة الخضراء وتداعيات السبعينيات، حالت دون مشاركة المغرب في أعمال اللجنة بالشكل المطلوب. ويرى أن الجزائر اعتمدت لاحقا تفسيرا أحاديا لبعض بنود الاتفاق، مما أدى، حسب تقديره، إلى تقسيم عدد من الواحات والحقول الزراعية بين الجانبين، ما ألحق ضررا مباشرا بالسكان المحليين. واستشهد الناشط المدني باشتراطات بعض النصوص الدولية التي تمنع، على حد تعبيره، تفتيت الواحات والمناطق السكنية المتكاملة، معتبرا أن التفسير العادل لاتفاقية 1972 يتطلب مراعاة الوحدة الجغرافية والاجتماعية للواحات والقبائل الحدودية، بدلا من الاقتصار على قراءة فنية ضيقة للخطوط والمعالم المرسومة على الخرائط. وبخصوص دوافع ما وصفها بالاستفزازات المتكررة، رجح طلحة أن هناك اعتبارات سياسية وجيوستراتيجية تحكم هذه التحركات، مشيرا إلى أن بعض الأحداث الحدودية تزامنت مع نقاط تحول تتعلق بقضية الصحراء المغربية، بما في ذلك الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء والتطورات الدبلوماسية التي أعقبته. ورغم تأكيده أنه لا يملك دليلاً مادياً مباشراً على وجود نية لدفع السكان للهجرة أو إفراغ المنطقة من سكانها، إلا أنه يرى أن تكرار هذه الحقائق يثير تساؤلات كثيرة حول أهدافه الحقيقية. وفي معرض حديثه عن الجدل المتعلق بالخلفية التاريخية للمنطقة، أكد طلحة أن النقاش يجب أن ينطلق من المعطيات التاريخية الموثقة، بعيدا عن الخطابات الانفعالية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على أن الرقعة الجغرافية المغربية ومؤسساتها السياسية والعسكرية كانت موجودة قبل تكوين الدولة الجزائرية الحديثة بحدودها الحالية، داعيا إلى التعامل مع هذه المعطيات بمنطق البحث التاريخي الرصين، بعيدا عن المزايدة. وعن الحلول الممكنة لتجنب تكرار مثل هذه الأزمات، اعتبر المتحدث أن التوجه الأساسي هو تحقيق الوضوح التام فيما يتعلق بالحدود القائمة، مؤكدا أن سكان المناطق الحدودية يعيشون حالة من عدم اليقين بسبب غياب البيانات الدقيقة والواضحة عن المساحة الإقليمية التي تقع ضمنها أراضيهم وممتلكاتهم، مضيفا أن للمواطنين الحق في معرفة الحدود المعترف بها رسميا بما لا يترك مجالا لأي تفسيرات متناقضة قد تؤدي إلى خلافات جديدة أو فقدان الأراضي والمصالح الاقتصادية في المستقبل. كما انتقد طلحة ما وصفه بضعف التواصل المؤسسي مع الفاعلين المحليين، مشيرا إلى أن السلطات الإقليمية تعتبر الموضوع من مسؤولية الدولة المركزية لحساسيته السيادية والدبلوماسية، مضيفا أن الوعود المقدمة للسكان بشأن توفير البدائل التنموية ومعالجة الأضرار الناجمة عن فقدان بعض الأراضي أو الأنشطة الاقتصادية، لم تترجم، حسب قوله، إلى إجراءات ملموسة على الأرض، مما يؤدي إلى تفاقم مشاعر القلق والتهميش لدى السكان. وشدد على أن معالجة الموضوع تتطلب وضوحا قانونيا ومؤسساتيا أكبر، وتواصلا مستمرا مع السكان المتضررين، إضافة إلى مقاربة تضمن حماية الحقوق والممتلكات وتضع حدا لحالة الغموض التي اتسمت بها عدد من المناطق الحدودية في ولاية فجيج منذ عقود.

اخبار المغرب الان

“غموض حدودي” يخنق سكان ولاية فجيج.. ووعود التعويضات لم تتحقق (فيديو) – العمق المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#غموض #حدودي #يخنق #سكان #ولاية #فجيج. #ووعود #التعويضات #لم #تتحقق #فيديو #العمق #المغربي

المصدر – سياسة – العمق المغربي