اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 12:00:00
وصعدت السلطات الجهوية بعدد من المناطق المحيطة بمدينة الدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، من تدخلاتها الميدانية ضد المصانع السرية والوحدات الصناعية العشوائية المتخصصة في تصنيع وتحويل المواد البلاستيكية، خاصة الأكياس المعروفة بـ”الميكا”، وسط شبهات باستغلال بعضها للتيار الكهربائي بطرق غير مشروعة. أفادت مصادر مطلعة لصحيفة عمق، أن رجال السلطة المحلية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والفنية المعنية، باشروا عمليات المراقبة والتفتيش ضمن عدد من التجمعات الإقليمية في أطراف العاصمة الاقتصادية المعروفة بانتشار الأنشطة الصناعية غير الرسمية. وبحسب المصادر ذاتها، فإن التدخلات استهدفت مستودعات و”هناجر” غير مرخصة تم تحويلها إلى ورش لتصنيع وإعادة تدوير المواد البلاستيكية، رغم افتقارها إلى شروط السلامة والتراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة الصناعية التي تتطلب معدات خاصة واستهلاكا عاليا للطاقة. وأضافت المصادر أن بعض الوحدات المستهدفة يشتبه في لجوئها إلى أساليب احتيالية للاستفادة من الكهرباء دون دفع المستحقات القانونية، من خلال ربط تجهيزاتها بشكل عشوائي بالشبكة العامة، وفي بعض الأحيان بشبكات الإنارة العامة. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة أعماق، فإن الحملة انطلقت بعد تلقي السلطات المحلية والإقليمية شكاوى متكررة من سكان الأحياء المجاورة، أفادوا فيها بانقطاع التيار الكهربائي المستمر وتقلبات في قوة التيار، ما تسبب في تعطيل الاستخدام اليومي للأجهزة المنزلية وإلحاق أضرار ببعضها. ودفعت هذه الشكاوى الجهات المعنية إلى إجراء عمليات تفتيش وأبحاث ميدانية لتحديد أسباب الاختلالات، حيث أظهرت البيانات الأولية وجود وحدات صناعية سرية تستخدم آلات ومعدات ذات استهلاك مرتفع للطاقة، دون أن تعكس الاشتراكات الكهربائية المتوفرة لديها مدى نشاطها الفعلي. وأوضحت المصادر أن تشغيل هذه الآلات يتطلب من أصحاب الوحدات الصناعية طلب سعة كهربائية تتناسب مع حجم النشاط، لكن يشتبه في لجوء بعضهم إلى توصيلات غير قانونية بالشبكات العامة لتقليل تكاليف الإنتاج والتهرب من دفع قيمة الاستهلاك الحقيقية. ولا تقتصر تداعيات هذه الممارسات، بحسب المصادر، على الخسائر المالية التي تتكبدها الجهات المسؤولة عن إدارة الكهرباء والمجتمعات الترابية، بل تمتد إلى التأثير على استقرار الشبكة وجودة الخدمات المقدمة لسكان الأحياء المجاورة. كما تشكل التوصيلات الكهربائية العشوائية خطراً على السلامة العامة، نظراً لاحتمال حدوث دوائر كهربائية أو حرائق داخل المستودعات والوحدات الصناعية، خاصة في ظل غياب الشروط الوقائية واعتماد معدات ضخمة داخل مساحات غير مؤهلة لهذا النوع من النشاط. وأشارت مصادر صحيفة أعماق، إلى أن السلطات الولائية والجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، سبق أن تلقت بلاغات رصدت توسع مصانع عشوائية تعمل خارج الإطار القانوني، دون الحصول على التراخيص اللازمة أو التصريح عن حجم نشاطها واستهلاكها الحقيقي للطاقة. وأكدت المصادر أن الحملات ستستمر خلال المرحلة المقبلة، على أن يتسع نطاق المراقبة ليشمل مناطق أخرى معروفة بانتشار الوحدات الصناعية غير الرسمية، بهدف حماية الشبكات العامة من الاستغلال غير القانوني والحفاظ على المال العام وضمان المنافسة المتساوية مع الشركات العاملة بشكل قانوني. ومن المتوقع أن تؤدي التحقيقات والتفتيشات المنجزة إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في سرقة الكهرباء أو استغلال المستودعات السرية للإنتاج الصناعي، بالتوازي مع تشديد التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والفنية المعنية.




