اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 13:11:00
احتضن مركز الدكتوراه في الحقوق والاقتصاد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي المنتسبة لجامعة محمد الخامس، أمس الجمعة، جلسة علمية خصصت لمناقشة أطروحة للحصول على درجة الدكتوراه في العلوم القانونية والسياسية مقدمة من الطالب الباحث شكيب الخياري، حول موضوع “حماية الدائنين في نظام الضمانات القابلة للتحويل”. واختتمت المناقشة بتتويج الباحثة بدرجة الدكتوراه بتقدير مشرف جدا والتوصية بالنشر. جرت هذه المناقشة أمام لجنة علمية برئاسة الدكتور منير مهدي أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي بصفته رئيسا ومقررا، وضمت أساتذة من نفس الكلية: الدكتور عبد السلام الإدريسي مشرفا وعضوا، والدكتور علي طوير مقررا وعضوا، والدكتور مصطفى بوزمان بصفته عضوا، والدكتور نبيل القط أ. محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة بصفته عضوا. وارتكز العرض العلمي على أسباب اختيار الموضوع المتعلق بسياق إصلاح وطني يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال، وكان من أبرز معالمه صدور القانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة، وكذا المؤتمر الدولي للعدالة والاستثمار المنظم بمراكش سنة 2019، والذي تميز بالرسالة الملكية التي تدعو إلى تحديث النظام القانوني للأعمال وتسهيل حصول الشركات على التمويل، بالتوازي مع تنفيذ إصلاح الضمانات المنقولة كأحد الركائز الأساسية لتعزيز جاذبية الاستثمار وتعزيز الثقة التعاقدية. وركزت الأطروحة على مدى نجاح القانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة في إرساء حماية فعالة ومتكاملة لمصالح الدائن، مما يساهم في تقليل المخاطر المالية وتشجيع الإقراض، في ظل تزاحم الدائنين وإجراءات التنفيذ ومتطلبات الائتمان المعاصرة. وتفرعت المناقشة إلى قضايا عملية تعلقت بمدى جدوى السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة، ومرونة أساليب تحقيق الضمان، وتأثير ذلك على تحديد الأولويات وتخفيض تكلفة الائتمان. وفي مقاربتها لآفاق التنمية، أبرزت الأطروحة أن حماية الدائنين في نظام ضمان المنقولات تعتبر من القضايا المحورية التي تستحوذ على اهتمام المشرع المغربي، باعتبارها رافعة لتعزيز الثقة في المعاملات المالية والتجارية، وأداة استراتيجية لتحفيز الاقتصاد وتشجيع روح المبادرة، خاصة لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي غالبا ما تعاني من صعوبات في الولوج إلى التمويل التقليدي. كما اعتبرت أن الإصلاح الذي أحدثه القانون 21.18 يشكل نقلة نوعية، من خلال توحيد قواعد الرهن الشامل، وتوسيع نطاق الأصول المرهونة، وإنشاء السجل الوطني الإلكتروني، بما يدعم الشفافية وإمكانية مراجعة الوضع القانوني للضمانات. إلا أن الباحث توقف في سياق المناقشة عند أن هذا التطور التشريعي لا يمنع من رصد بعض النقائص التي تمس المتطلبات الأساسية وتنعكس على اليقين القانوني في الممارسة العملية. وفي أفق استشرافي، ركزت الأطروحة على دمج تقنية “البلوك تشين” كبنية تحتية رقمية متقدمة قادرة على تعزيز أمن البيانات وسلامتها ومنع التلاعب بها، مما يفتح المجال لتطوير نظام المعاملات المضمونة من خلال مصادقة وتسجيل الرهون العقارية في الوقت الحقيقي وترتيب الأولويات بكفاءة أكبر. كما سلط الضوء على إمكانات العقود الذكية باعتبارها عقودًا رقمية ذاتية التنفيذ تتم برمجتها وفقًا لشروط محددة ويتم تفعيلها تلقائيًا عند استيفائها، مما يختصر المواعيد النهائية ويقلل التكاليف ويعزز الشفافية والكفاءة في تنفيذ الالتزامات. وخلصت الأطروحة إلى أن دمج “البلوك تشين” والعقود الذكية في إطار مؤسسي متناغم قد ينتج نموذجا متقدما للائتمان المضمون، بشرط مراعاة إطار قانوني مؤسسي واضح ينظم الاستخدام ويضمن حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني والمعايير الفنية اللازمة لبناء الثقة الرقمية، مع إخضاع هذه الأنظمة للتدقيق الدوري والتأكد من توافقها مع المعايير الدولية.




