اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-01 22:00:00
وقال الداعية الإسلامي المغربي محمد الفزازي، إن “المملكة المغربية الشريفة أكبر من أي استفزاز، وأقدم من أن ينتزع أحد شرفها أو دينها أو معتقدها”، معتبرا أن “طقس باب دكالة” بمراكش يشير إلى أن “من جاء اليهود إلى المملكة ضيوفا أو سائحين يعرفون يقينا كرم هذا الشعب وانفتاحه، فالتعايش والبيع والشراء والسكن المشترك أمر شائع في المجتمع”. المغاربة منذ قرون. جاء ذلك في الحلقة الأخيرة من برنامج “هسبريس توك”، ضمن حوار شهد جدلا فكريا عميقا تجاوز “حادثة الصلاة في الشارع” إلى مناقشة بنية الدولة والسيادة والمواقف تجاه القضية الفلسطينية وتشابكات السياسة الخارجية. وأضاف الفيزازي: “لكنني ألوم هؤلاء اليهود أنفسهم، وأتساءل: هل هو جهل أم تبلد من جانبهم؟ كان عليهم أن يدركوا أن المملكة فيها خصوم وارتباك، وكان الأجدر بهم ألا يقوموا بهذا العمل حتى لا يعطيوا ذريعة للكامنين بالمجان”. وفي ما يشبه مناشدة إعلامية، عندما حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس” للحديث عن الموضوع، انتقل الشيخ محمد الفزازي من انتقاد “الخطأ التحكيمي” لليهود في باب دكالة إلى تفكيك ما أسماه “الركوب الأيديولوجي على الأحداث”. ومن بين الحجج التي طرحها الداعية الإسلامي، مركزية إمارة المؤمنين، حيث أكد أن القرارات الكبرى وأبرزها “التطبيع” هي قرارات سيادية تخضع لتقدير “الولي” (الملك) الذي يوازن المصالح والمضار. وفي هذا السياق، اعتبر أن “المزايدة على الدولة في هذا الملف هو نوع من “الوقاحة السياسية”، مشدداً على أن “الدفاع عن فلسطين لا ينبغي أن يستخدم كوسيلة لتدمير الاستقرار الداخلي”. ووجه الفزازي انتقاداته لحركات “الإسلام السياسي” ومن يدور حولها، متهما إياها باستخدام “الكوفية” و”العلم الفلسطيني” كغطاء لتصفية حسابات قديمة مع الدولة المغربية، والطعن في شرعية نظام الحكم، مؤكدا أن “حرية التعبير لا تعني حرية الخيانة”. كما شدد الفزازي، في حديثه من محكمة هسبريس في حلقة بعنوان: “شعائر باب دكالة بمراكش.. مؤشر على التعايش أم استفزاز مقصود؟”، على أهمية البعد العقدي في التعايش. وأوضح أن “تعايش المغاربة مع اليهود والمسيحيين هو “قربة إلى الله” وليس مجرد خطة سياسية، مستشهدا بآيات قرآنية تكرس حرية المعتقد، لكنه حذر في الوقت نفسه من الانزلاق نحو التبعية للمشاريع الخارجية. (مثل المشروع الإيراني الصفوي)، الذي اعتبره “خطرا حقيقيا يهدد كيان الأمة”. وعاد المصدر نفسه إلى تفكيك تفاصيل “حادثة جدار باب دكالة” ليسجل أن “ارتباطهم (اليهود) بتلك الملابس والقبعات وإشارتهم إلى رمزية “حائط المبكى” أعطى المعارضين ذريعة لترويج خطاب مفاده أن الصهاينة احتلونا أو أن هذه بداية الاستيطان. عمري سبعين سنة ولم أر قط يهوداً يصلون عند جدار في الشارع. رغم أنني رأيت أنه لا يوجد حارس، وهو ما يوحي بعفوية الفعل، أعتبره خطأ منهم لأنهم أضروا بالمملكة وقدموا السلاح لأعدائها”. وأضاف: “أكثر ما أضرني هو قيام بعض الناس بإحضار المطهرات (ماء الجاف) لغسل الحائط بحجة النجاسة، وهذا عمل ضار للغاية ومهين”. وتابع الداعية الإسلامي: “نحن كمسلمين يمنعنا القانون الصلاة على قارعة الطريق، وعندما نسافر نجمع الصلوات ونؤديها في الفندق، أما المسلمون الذين يصلون في شوارع أوروبا فهي مسؤولية الحكومات هناك التي لا توفر مساجد كافية، ولذلك فإن استغلال هذه الحادثة من قبل حركة معينة تتاجر بالقضايا أمر خطير، حيث تلعب على وتر “الصهيونية” لخدمة أجنداتها”. وكرر الفيزازي فكرة أن “التطبيع قرار سيادي للدولة ويخضع لتقييم الخبراء والمصالح العليا التي يرجحها جلالة الملك، ولا يجوز للأفراد مواجهة القرارات السيادية بهذا الشكل التحريضي”، مختتما: “نحن نفرق بين وجهة النظر الفردية تجاه التطبيع والوقوف ضد استقرار الوطن، فحب الوطن غريزة ثابتة، والغيرة على فلسطين لا تبرر هدم البيت الداخلي”، على حد تعبيره.




