المغرب – فالمغرب قوة إقليمية وأي ارتباك سياسي إسباني قد يعيد التوترات

أخبار المغرب14 مايو 2026آخر تحديث :
المغرب – فالمغرب قوة إقليمية وأي ارتباك سياسي إسباني قد يعيد التوترات

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 02:36:00

في لحظة أوروبية تتسم بتذبذب المواقف وصعود الخطابات الحادة داخل المشهد الحزبي الإسباني، تعود أسئلة قديمة وجديدة حول مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية وحدود البراغماتية السياسية في قضايا حساسة للغاية، أبرزها الهجرة، وأمن الضفتين المحتلتين سبتة ومليلية، والتوازن الدقيق في غرب البحر الأبيض المتوسط. وفي هذا السياق، قال حفتي درار، المحلل والباحث الجيوسياسي المهتم بالعلاقات المغربية الإسبانية، في تصريح لـ”أخبارنا المغربية” إن “المغرب لم يعد ينظر إليه فقط من منظور الجوار، بل أصبح قوة إقليمية مهمة وحلقة مركزية في معادلة الاستقرار في البحر الأبيض المتوسط، بحكم موقعه ومؤسساته ورؤيته الحكيمة وقدرته على إدارة التوازنات ضمن بيئة معقدة للغاية”. وأوضح درار أن “أي حكومة إسبانية مقبلة، بغض النظر عن مرجعيتها السياسية، ستجد نفسها أمام الحقيقة الثابتة وهي أن مغرب اليوم ليس مغرب الأمس، وأن الرباط تمتلك الآن عناصر القوة والتوازن التي تجعل التعامل معها واقعيا قبل أن يكون خيارا سياسيا”. وأضاف أن “الحديث عن الحزب الشعبي الإسباني وفوكس لا ينفصل عن الخلفية الأيديولوجية التي تحكم جزء من خطاب اليمين الإسباني، حيث يتم في بعض الأحيان استرجاع مفردات ذات حمولة تاريخية ودينية مرتبطة بذاكرة حروب الاسترداد، في محاولة لإعادة إنتاج صورة الخصم الخارجي وتوظيفها في التعبئة السياسية الداخلية”. وتابع قائلا: “عندما ينتقل هذا الخطاب من مستوى المزايدات السياسية إلى مستوى القرار، فإنه قد يتحول إلى مصدر توتر غير محسوب، لأن المغرب ليس نقطة ضعف في الجغرافيا السياسية، بل هو طرف أساسي في حماية الفضاء المتوسطي من الفوضى، وفي مواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية والجريمة عبر الحدود والتهديدات الأمنية المشتركة”. وشدد حفتي درار على أن “المغرب ظل، في السنوات الأخيرة، الحارس الفعلي لاستقرار غرب البحر الأبيض المتوسط، من مضيق جبل طارق إلى حدود المحيط الأطلسي، وهو ما دفع عددا من العواصم الأوروبية إلى إعادة النظر في طريقة تعاملها مع الرباط، ليس من باب المجاملة، بل انطلاقا من قراءة واقعية للتحولات الجيوسياسية”. وأشار المتحدث إلى لحظات التوتر بين البلدين، وأشار إلى أن “المغاربة لم ينسوا زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى سبتة سنة 2007، كما لم ينسوا أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، التي شكلت واحدة من أكثر لحظات التوتر حساسية بين الرباط ومدريد”. وأضاف أن “الشعب المغربي يظهر دائما، في لحظات الاختبار، تماسكه ووحدته حول قضاياه الوطنية ومبادئه السيادية، في ظل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في إدارة قضايا الاستقرار والسيادة والتموضع الإقليمي”. وبخصوص سبتة ومليلية، قال درار، “إن المدينتين تقعان جغرافيا ضمن النطاق المغربي وتخضعان حاليا لإدارة إسبانية مؤقتة، وهو وضع لا ينفي وجودهما ضمن الوعي التاريخي والسيادي المغربي”. وأشار إلى أن “أي تصعيد سياسي أو خطاب انتخابي متوتر من الجانب الإسباني قد يعيد هذه القضايا إلى الواجهة، ويكون لها تأثير مباشر على التعاون الثنائي في قضايا الهجرة والتجارة والأمن، لأن التجارب السابقة أثبتت أن التوتر بين البلدين لا يبقى محصورا في الخطاب السياسي فقط”. وفي قراءته للمشهد السياسي الإسباني، اعتبر درار أن “حزب العمال الاشتراكي الإسباني قد ينجح في إعادة بناء تحالفات جديدة تسمح له بالحفاظ على موقعه، لكن العلاقة مع المغرب ستبقى إحدى القضايا التي تفرض على أي حكومة قدرا كبيرا من الواقعية والتوازن”. وفيما يتعلق بموقف خوسيه ماريا أثنار داخل الحزب الشعبي، أوضح المتحدث أن “الأمر يتعلق بتأثير رمزي وفكري أكثر منه تأثير تنظيمي مباشر، لكن حضوره السياسي والأيديولوجي ظل مؤثرا داخل جزء من اليمين الإسباني، سواء من خلال مواقفه أو من خلال “مؤسسة التحليل والدراسات الاجتماعية”. وأضاف أن “ما يسميه بعض المراقبين “المغربية” داخل جزء من اليمين الإسباني لا يمكن فصله عن التراكمات السياسية والثقافية القديمة، حيث تستخدم قضايا الهجرة والحدود والسيادة في الانتخابات. السياقات.” وتابع قائلا: “إن المدرسة السياسية التي يمثلها أثنار ساهمت، منذ سنوات، في ترسيخ رؤية حذرة من المغرب لدى بعض دوائر اليمين الإسباني، وتعكس إيزابيل دياز أيوسو امتدادا لهذا الاتجاه في عدد من الملفات المتعلقة بالهوية والهجرة والثقافة”. وأشار درار إلى أن “الجدل الذي صاحب تقليص عدد من برامج اللغة العربية والثقافة المغربية التابعة لمؤسسة الحسن الثاني في مدارس مدريد، حمل أبعادا سياسية وثقافية تعكس صعود خطاب محافظ متطرف تجاه كل ما يتعلق بالهوية”. “وتكمن المفارقة في أن المغرب كان، منذ عقود، شريكا أساسيا لإسبانيا في قضايا الأمن والهجرة والاستقرار الإقليمي، في حين تواصل بعض الحركات السياسية الإسبانية تقديمه كتهديد ثقافي أو ديموغرافي لأغراض انتخابية داخلية”. وشدد الحفتي على أن “المغرب مطالب اليوم بالاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة داخل المشهد السياسي الإسباني، ليس بمنطق التصعيد، بل بمنطق اليقظة الاستراتيجية”، مشيرا إلى أن “الرباط راكمت حضورا دبلوماسيا واقتصاديا في السنوات الأخيرة”. قوية، وعليها أن تواصل هذا الطريق بثقة واستقرار، دون أي تراجع عن مصالحها العليا أو مبادئها السيادية. وأضاف أن “العلاقات المغربية الإسبانية، خلال المرحلة الحالية بقيادة بيدرو سانشيز، شهدت تحولا نوعيا على مستوى التعاون الأمني ​​والاقتصادي والسياسي، خاصة بعد دعم مدريد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس جدي وواقعي لحل قضية الصحراء”. واختتم حفتي درار تصريحه لـ”أخبارنا المغربية” بالقول إن “المغرب اليوم لا يتحرك بالمنطق”. ردود فعل سياسية أو عاطفة، بل وفق رؤية دولة تمتلك عمقا استراتيجيا ورؤية”، مضيفا أن “أي حكومة إسبانية مقبلة سيكون مطلوبا منها الحفاظ على منطق الواقعية والشراكة، لأن الاستقرار في غرب البحر الأبيض المتوسط ​​لم يعد ممكنا بدون الرباط، التي أصبحت فاعلا مركزيا في المعادلات الأمنية والهجرة والاقتصادية داخل المنطقة”.

اخبار المغرب الان

فالمغرب قوة إقليمية وأي ارتباك سياسي إسباني قد يعيد التوترات

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#فالمغرب #قوة #إقليمية #وأي #ارتباك #سياسي #إسباني #قد #يعيد #التوترات

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية