المغرب – فلسفة صندوق الكوارث هي التضامن.. والتعويض يحدده القانون

أخبار المغرب5 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – فلسفة صندوق الكوارث هي التضامن.. والتعويض يحدده القانون

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 14:00:00

في أول ظهور إعلامي له منذ تعيينه مديراً لصندوق التضامن ضد الأحداث الكارثية في تشرين الأول/أكتوبر 2024، اختار نعمان العصامي توضيح مسألة اعتبرها “جوهرية”. ويتعلق الأمر بكون الصندوق «ليس آلية ميدانية للتدخل أثناء الكوارث، ولا نظام تأمين شامل يعوض عن كافة الأضرار، بل هو مفهوم تضامني يهدف إلى تمكين غير المؤمن عليهم من الحصول على تعويض جزئي ومحدود في حال وقوع الكوارث الطبيعية، وفق ما تنص عليه القوانين المعمول بها والإمكانات المتاحة». وأضاف العيسمي، في حديث خاص مع صحيفة هسبريس الإلكترونية، أن الصندوق تم إنشاؤه ضمن نظام الحماية من آثار الحوادث البيئية، مبينا أنه “نظام يقوم على جزأين: جزء تأميني لصالح المؤمن عليهم، وجزء تضامني لصالح غير المؤمن عليهم”. وأشار مدير صندوق التضامن ضد الكوارث إلى أن “من لديه تأمين سواء كان تأمين سيارة أو سكن يستفيد من التغطية ضد بعض الكوارث الطبيعية المحددة قانونا وهي الزلازل والفيضانات والتسونامي”. تدخلات معقدة وذكر نعمان العاصمي أن صندوق التضامن ضد الكوارث يتم تمويله بشكل أساسي من مساهمة مفروضة على عقود التأمين (غير المتعلقة بالحياة) بنسبة 1.5 بالمئة، أي درهم ونصف عن كل مائة درهم من قيمة التأمين، ويتعامل من خلاله مع ملفات الضحايا غير المؤمن عليهم (بالتنسيق مع المتدخلين الميدانيين وعلى رأسهم وزارة الداخلية). وذكر المسؤول نفسه، أن “الفلسفة الأساسية للصندوق هي التضامن، وهو يعتمد على هذه الموارد لتمويل تدخلاته في إطار سياسة استباقية لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية، مشيرا إلى أن هذه الكوارث لا تحدث بانتظام، الأمر الذي يتطلب اعتماد استراتيجية استباقية واضحة”. وردا على سؤال هسبريس بشأن الشروط “المستحيلة” التي تثير تساؤلات كثيرة كلما حدثت كارثة طبيعية، أكد المتحدث أن “الاستفادة من التعويضات تتطلب شرطا أساسيا: إعلان المنطقة كارثة، أو الحدث كارثة، بمرسوم يصدر عن رئيس مجلس الوزراء”. وأكد أن عمل صندوق التضامن ضد الكوارث لا يقتصر على صرف التعويضات فقط؛ بل يتحرك حتى قبل وقوع الكارثة من خلال دراسة وفهم الكوارث الطبيعية ونمذجة المخاطر وتحليل احتمالية حدوثها وتأثيرها على المجتمع والسكان والسكن. وعلى أساس هذه الآليات يتم وضع استراتيجية استباقية. وعن مرحلة الحادثة، أوضح العاصمي أن “الصندوق لا يقوم بأي تدخل ميداني مباشر، حيث أن ذلك من اختصاص الجهات المختصة”، لافتا إلى أن “دوره الفني يبقى متجسدا بالتعاون مع شركائه، لا سيما مركز استشعار الفضاء الملكي، باستخدام الصور الفضائية لتحديد المناطق المتضررة وإعداد دراسات أولية عن الآثار، تمكنه من تقدير الموازنة ووضع رؤية لإدارة الكارثة. أما بعد وقوع المأساة، أشار المتحدث مجددا إلى أن تدخل الصندوق وأضاف أن الآليات تتم بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بإعلان الكارثة الطبيعية بناء على دراسات فنية وبيانات دقيقة. وتابع مدير صندوق التضامن ضد الكوارث: “بعد هذا الإعلان، يعمل الصندوق ضمن برامج حكومية عاجلة لمواجهة آثار الكارثة مع احترام الحدود القانونية والتعويضات المقررة”. وردا على السجالات المتعلقة بالتعويض المحدود في ظل حجم الخسائر، أوضح الفاعل العمومي أن حدود تدخل الصندوق هو أنه لا يعوض كل الأضرار، بل يقتصر على الحالات التي ينص عليها القانون وبما يتناسب مع الموارد المتاحة. والزراعة ليست ضمن اختصاصاتها لأنها تخضع لآليات أخرى، ويتم تحديد التعويض وفق السقف القانوني ويستهدف الفئات ذات الدخل المحدود أو المتوسط التي لا تملك نظاما موسعا. كما أوضح مدير صندوق التضامن ضد الكوارث أن هذا الصندوق لم يتم إنشاؤه للتعويض عن كامل قيمة الممتلكات، فهو ليس نظام تأمين شامل، وبالتالي لا يمكنه تغطية جميع الأضرار كما يفعل التأمين الخاص، كما تابع المسؤول نفسه ردا على سؤال هسبريس بخصوص “عدم المرونة” في تحديد سقف نهائي للتعويض يشمل جميع المتضررين: “من المفترض مبدئيا أن يكون كل من يملك محلا تجاريا كبيرا منخرطا في نظام التأمين العادي”. وعندما سئل عن “فلسفة هذا النظام، وهل استنفدت النصوص روحها وباتت بحاجة إلى التنشيط؟”، أجاب المتحدث: “يبقى النظام قادرا على التطوير والتحسين”. ومن خلال استخلاص الدروس من التجارب السابقة لتعزيز المرونة والاستجابة، فإن أي تطور مستقبلي يتطلب الدراسة والتشاور مع مختلف الشركاء، مع الأخذ في الاعتبار الأولويات الملحة للبرامج الحكومية. من جهة أخرى، تطرق العسامي أيضا إلى “أصل العمل”، عندما أشار إلى الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة في مدينة الحسيمة سنة 2004 إثر الزلزال الذي ضرب المدينة، حيث أكد الملك محمد السادس على أهمية الاهتمام اللازم لمواجهة مثل هذه الكوارث، وأعطى توجيهاته لتعزيز آليات الاستجابة والتدخل. وأوضح نعمان العصامي أن “هذه المحطة شكلت نقطة الانطلاق للمنظومة المغربية الشاملة للتعامل مع الكوارث الطبيعية ومواجهتها”، مضيفا أنه “على إثر هذا الخطاب الملكي، بذلت مختلف المصالح، كل في حدود اختصاصه، جهودا لوضع آليات للحد من آثار الكوارث الطبيعية”، مشيرا إلى أنه “في هذا السياق، تم إنشاء الصندوق بموجب القانون رقم 110.14 المتعلق بصندوق التضامن ضد الأحداث الكارثية”، للاستجابة بشكل أساسي لمشاكل الناس. أولئك الذين ليس لديهم تأمين.

اخبار المغرب الان

فلسفة صندوق الكوارث هي التضامن.. والتعويض يحدده القانون

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#فلسفة #صندوق #الكوارث #هي #التضامن. #والتعويض #يحدده #القانون

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress