اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 02:59:00
فتحت السلطات الجهوية جهة الدار البيضاء، بحثا إداريا دقيقا حول طريقة تدبير الملفات المتعلقة بوثائق الطلب داخل عدد من الجماعات الترابية، على خلفية بلاغات مثيرة للقلق وردت إلى السلطات المختصة، تشير إلى وجود مخالفات قانونية ومالية محتملة في إجراءات صرف النفقات العمومية. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة أعماق المغربية من مصادر مطلعة، فإن هذا البحث يتعلق على وجه الخصوص بكيفية إصدار سندات الطلب، ومدى احترام المتطلبات التنظيمية التي تؤطر العقود العمومية، خاصة فيما يتعلق بمبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين. وأوضحت المصادر نفسها، أن التقارير المقدمة إلى السلطات الجهوية كشفت شبهات تفويت الطلبات دون احترام مبدأ المنافسة، من خلال عدم التشاور مع المتنافسين، ما يثير التساؤلات حول مدى الالتزام بالقواعد المعمول بها في تدبير الأموال العمومية. وسجلت حالات اشتباه فيها لجوء بعض القائمين على الصرف إلى تعمد تقسيم الطلبات لتجنب الوصول إلى السقف المالي الذي يتطلب اللجوء إلى إجراء الشراء العام، وهو أسلوب اعتبرته المصادر تحايلاً على القانون وانتهاكاً لمبدأ الشفافية في إدارة النفقات. وفي السياق نفسه، كشفت البيانات المتوفرة عن تخصيص سندات الطلب بشكل متكرر لنفس المورد دون مبررات قانونية واضحة، وهو ما قد يدخل ضمن تضارب المصالح أو تقييد المنافسة، خاصة إذا كانت هناك علاقات شخصية أو مهنية تربط المسؤولين المنتخبين أو الموظفين بالمستفيدين من تلك السندات. كما سجلت التقارير غياب بعض الوثائق الإدارية الأساسية كمحاضر فتح المظاريف أو تقارير التقييم عند الضرورة، إضافة إلى عدم احترام مواعيد الإنجاز أو التوريد دون تفعيل العقوبات التي نص عليها القانون، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وعلى الصعيد المالي، تشير البيانات ذاتها إلى شبهات بتضخيم الفواتير أو اعتماد أسعار أعلى من أسعار السوق، إضافة إلى دفع مستحقات مالية مقابل خدمات أو توريدات لم تكتمل فعلياً، ما يشكل تهديداً حقيقياً لسلامة المالية المحلية. ومن بين الشكاوى المسجلة أيضاً الأمر بالنفقات قبل إقرارها أو الالتزام بها قانوناً، إضافة إلى تجاوز مخصصات الموازنة المفتوحة، وهي ممارسات قد تعرض المسؤولين عنها للمساءلة الإدارية والقضائية. كما رصدت لجان التفتيش حالات عدم مطابقة الكميات المدفوعة للكميات المسلمة فعلياً، واستلام أعمال أو معدات غير مطابقة للمواصفات الفنية المحددة في دفتر المواصفات، بالإضافة إلى تغيير موضوع سند الأمر بعد صدوره دون مسوغ قانوني. وأكدت مصادر معمقة أن بعض التقارير أثارت موضوع تضارب المصالح، من خلال وجود علاقات قرابة أو مصالح مباشرة بين المسؤولين المنتخبين أو الموظفين والموردين، إضافة إلى شبهات استخدام وثائق الطلب لأغراض شخصية أو انتخابية، وهو ما يضرب بشدة مبدأ تعطيل الحياة العامة. وفي هذا الصدد، سبق أن سجلت لجان التفتيش المركزي بوزارة الداخلية ملاحظات بشأن الاختلالات الإدارية والمالية المتعلقة بوثائق الطلب في عدد من الفئات، مع توصيات بشأن ضرورة تشديد الرقابة القبلية والبعدية وتعزيز آليات الحوكمة الرشيدة.




