اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 02:30:00
التساقطات المطرية التي شهدتها جهات جهة درعة تافيلالت خلال الأيام القليلة الماضية، وضعت قنوات الصرف الصحي بعدد من المراكز والجماعات الإقليمية بالمنطقة، أمام اختبار حقيقي، بعد أن غمرتها السيول والفيضانات، مما جعل القائمين عليها موضع تساؤل وانتقادات. وفي هذا السياق، يعيش سكان بلدية تنغير، وتحديدا شارع أبي القاسم الزهيري، وضعا مقلقا بعد أن غمرت مياه الأمطار أجزاء كبيرة منه، محولة هذا القسم من الطريق إلى ما يشبه مجرى مائي مؤقت. وأحدث هذا الوضع ارتباكا واضحا في حركة المرور، حيث واجه السائقون والمشاة صعوبات بالغة في التنقل، وسط مشاهد تظهر مدى القيود التي فرضتها البنية التحتية خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة، ما أعاد مشكلة فعالية قنوات تصريف مياه الأمطار إلى الصفر. وفي ولاية تنغير، لم تكن الأوضاع بقلعة مكونة في أحسن حال دائما، إذ تحولت عدد من الأزقة إلى بحيرات وبرك، في مشهد يتكرر مع كل موسم أمطار دون حلول جذرية تلوح في الأفق. وفي محافظة ميدلت، تسببت عاصفة رعدية قوية بمجتمع البومية في فيضان وادي “تنجيمت”، ما أدى إلى انقسام المجتمع إلى ضفتين، مع شلل حركة المرور بشكل كامل. هذه العزلة أثرت بشكل مباشر على السكان والطلاب الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى الفصول الدراسية، فيما اجتاح الطين المنازل والشوارع، مما دفع السكان إلى طرح سؤال واسع: إلى متى ستستمر هذه المعاناة؟ أما مركز الزائدة، فعشر دقائق من المطر كانت كافية لتكشف واقعاً مؤلماً للبنية التحتية. وبينما كان المزارعون متفائلين، وجد التجار وأصحاب المقاهي أنفسهم أمام خسائر مالية بسبب تسرب المياه إلى محلاتهم وإحجام الزبائن، ما يؤكد التناقض الصارخ بين الحاجة للأمطار وغياب آليات استيعابها. وفي مدينة ورزازات، ظهرت انتقادات لاذعة لمشروع إعادة هيكلة مدخل المدينة، الذي خصصت له ميزانيات ضخمة، حيث أكد مراقبون للشؤون المحلية أن المشروع لم يحترم معايير تصريف المياه، مما أنتج بقعا سوداء تراكمت فيها المياه، إضافة إلى تساؤلات حول مدى مطابقة هذه المشاريع لدفتر الخصومات، مطالبين بفتح تحقيق في جودة الأشغال. وفي الوقت الذي لم تسلم فيه أحياء أخرى في “هوليوود أفريقيا” من الغرق، وعلى رأسهم حي المحمدي، تحولت سكورة إلى مجتمع عائم، بعد أن سيطرت الفيضانات على معظم شوارعها، ما حمل المجلس الجماعي المذكور على عاتقه مسؤولية تاريخية لإيجاد حلول جذرية تنهي “دراما” الفيضانات التي تتخبط فيها المنطقة مع كل هطول للأمطار.



