المغرب – قانون الحق في الحصول على المعلومة في المغرب.. مكاسب تشريعية وممارسة متعثرة

أخبار المغرب17 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – قانون الحق في الحصول على المعلومة في المغرب.. مكاسب تشريعية وممارسة متعثرة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 11:00:00

أحيى المغرب الذكرى السابعة لدخول القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ، وهو ورشة إصلاحية جاءت وفقا لأحكام الفصل 27 من دستور 2011 بهدف ترسيخ قيم الشفافية والصراحة وترسيخ علاقة الثقة بين الإدارة والمواطن. ورغم الخطوات المؤسسية والتشريعية التي تم اتخاذها، مثل إرساء الإطار القانوني وإنشاء الآليات التقنية مثل البوابة الوطنية “الشفافية” ولجنة الحق في الوصول إلى المعلومات، فإن “التقييم يكشف عن تباين واضح بين الإنجاز التشريعي وواقع الممارسة الإدارية”. تشير قراءات نشطاء حقوق الإنسان والحقوق المدنية إلى أن الانتقال إلى “ثقافة الانفتاح” في الإدارة العمومية المغربية لا يزال يواجه “عقبات بيروقراطية وتفسيرات واسعة للاستثناءات القانونية”، وسط تحذيرات صريحة من “تراجع فعالية الآليات التقنية والمؤسساتية في السنوات الأخيرة”. فيما يتفق المهتمون بهذه الورش على أن معالجة هذا الخلل يتطلب إرادة سياسية حقيقية موجهة نحو “مراجعة القانون الحالي وفتح نقاش وطني عام”، بما يضمن تحويل الحق في الحصول على المعلومات إلى رافعة حقيقية لمحاربة الفساد ودعم البناء الديمقراطي. وقال رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الإله الخضري، إن “إحياء الذكرى السابعة لدخول القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ، يشكل فرصة لتقييم مخرجات هذه الورشة الإصلاحية التي ارتبطت أساسا بتنفيذ أحكام الفصل 27 من دستور 2011، والتي تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والصراحة وتعزيز علاقة الثقة بين الإدارة والمواطن”. واعتبر الخضري، في تصريح لهسبريس، أنه “إذا كان من الموضوعي القول إن المغرب قد خطى بالفعل خطوات مؤسسية وتشريعية مهمة في هذا المجال، سواء بإرساء الإطار القانوني الذي يؤطر هذا الحق أو بإحداث آليات تنظيمية وتقنية لتسهيل ممارسته”، فإن “تجربة سبع سنوات من التنفيذ تؤكد، في تقديري، أن الانتقال من “ثقافة السرية” التي ميزت عمل الإدارة العمومية المغربية لعقود من الزمن إلى “ثقافة الانفتاح” لا يزال صعب المنال. وما زال أمامنا طريق طويل غير منقطع، “وسيكتمل بعد”. وأكد الناشط الحقوقي والمدني ذاته، أنه “على الرغم من تعيين مسؤولي المعلومات ضمن عدد من المؤسسات وإطلاق آليات تلقي الطلبات، إلا أن بعض الممارسات البيروقراطية والتفسير الواسع للاستثناءات القانونية لا تزال تشكل عائقاً أمام التمكين الفعلي للمواطنين من هذا الحق الدستوري”. علاوة على ذلك، يبقى التحول الحقيقي مرهونا بترسيخ وعي إداري جديد يعتبر المعلومات ملكية عامة وليست امتيازا إداريا، وهو ما يتطلب مواصلة جهود التدريب والتوعية داخل الإدارة وتعزيز ثقافة الشفافية. وفيما يتعلق بفعالية الآليات المعتمدة، أشار المعلن لهسبريس إلى أن “إطلاق البوابة الوطنية لحق الحصول على المعلومات “الشفافية” يعد خطوة إيجابية نحو رقمنة وتبسيط الإجراءات، من خلال تسهيل تقديم الطلبات وتتبعها وتعزيز مبدأ النشر الاستباقي للمعلومات. كما يمثل إنشاء لجنة الحق في الوصول إلى المعلومات آلية مؤسسية مهمة لمتابعة تنفيذ القانون ومعالجة الشكاوى ذات الصلة”، قبل أن يضيف: “إلا أن تقليص الفجوة بين النص القانوني والممارسة العملية يبقى مرتبطا بتعزيز صلاحيات هذه اللجنة وتزويدها بالموارد الكافية، بالإضافة إلى إلزام الإدارات بنشر البيانات ذات الطابع العام بشكل منتظم. وبتقدير الخضري فإن “نجاح هذه الورش لا يقاس فقط بوجود نص قانوني متقدم نسبيا، بل بمدى تحول الحق في الحصول على المعلومات إلى ممارسة يومية فعلية تعزز المساءلة وتدعم الثقة في المؤسسات، وهو ما يتطلب استمرار الإصلاح الإداري وتكريس مبدأ الانفتاح كخيار مؤسسي متين، وهو ما يتطلب إرادة سياسية حقيقية تتجسد على أرض الواقع في التفعيل الدقيق والشفاف للحق الدستوري في الحصول على المعلومات”. “الإخفاقات التي تتطلب المراجعة.” محمد العوني، الناشط المدني ورئيس منظمة “حرية الإعلام والتعبير – حاتم”، بدأ حديثه لهسبريس حول الموضوع بالقول إن “التعبير عن شعور عميق بالعبث وتراجع الثقة يسود لدى الناشطين المدنيين تجاه اللجنة المعنية وتجاه تعامل السلطات العامة مع هذا الحق الدستوري”. وأكد أن هذا الشعور “ينبع من غياب النتيجة الملموسة رغم الجهود المبذولة لتطوير هذه الورش قانونا وثقافة وممارسة”. وأشار العوني إلى أن “الذكرى السابعة لدخول القانون حيز التنفيذ هي في الواقع الذكرى الثامنة لصدوره”، مبرزا أن “اهتمام المجتمع المدني المغربي بهذا الحق ليس وليد اليوم، بل يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، أي أكثر من 30 سنة من المرافعة والمطالبة بتكريس الشفافية”. وفي تفاصيل تقييمه للتنفيذ، توقف رئيس “حاتم” عند “مفارقة فنية مثيرة للقلق، فقد راكمت بوابة “Transparency.Ma” السابقة نحو 70 ألف طلب معلومات رغم بطء الاستجابة، لكن بعد إيقافها واستبدالها بالبوابة الجديدة للجنة، لوحظ تراجع حاد، حيث لم يتجاوز عدد الطلبات على المنصة الجديدة 309 طلبا، تمت معالجة 13 طلبا فقط، ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذا التحول”. إلى تقديره. وانتقد المتحدث بشدة النتائج المؤسسية للجنة، مشيراً إلى أنه «على مدى ثماني سنوات لم يصدر إلا تقرير سنوي يتيم». واعتبر أن هذا التقرير “لا يتطرق إلى القضية الأساسية وهي ممارسة المواطنين الفعلية لهذا الحق، بل يعكس قصورا في متابعة وتطوير الورش”. وخلص العوني بـ”الدعوة إلى تعديل القانون ونقاش وطني عام”، إلى أن القانون الحالي رقم 31.13 هو “قانون معيب”، يمنع المجتمع، حسب قوله، من مراقبة عمل اللجنة وتفعيل حق الوصول إلى المعلومات بطريقة ديمقراطية. وشدد في ختام كلمته على “ضرورة فتح نقاش عام حقيقي لتعديل هذا القانون، بحيث يرتبط بنائه بمحاربة الفساد ونشر الشفافية وتعزيز البنية الديمقراطية والحقوقية في المغرب”.

اخبار المغرب الان

قانون الحق في الحصول على المعلومة في المغرب.. مكاسب تشريعية وممارسة متعثرة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#قانون #الحق #في #الحصول #على #المعلومة #في #المغرب. #مكاسب #تشريعية #وممارسة #متعثرة

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress