اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 01:55:00
أثار وجود مئات القرارات الجماعية التي ظلت حبيسة أرشيف عدد من الجماعات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات، دون تتبعها أو تفعيلها، حالة من الاستنفار لدى السلطات الإقليمية، بعد أن تبين أن جزءا مهما منها قد تمت المصادقة عليه خلال الدورات الرسمية، العادية وغير العادية، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع. وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى صحيفة أعماق المغربية، فإن هذا الوضع كشف عن اختلالات بنيوية في تدبير الشأن المحلي، بعد أن تحولت القرارات الصادرة عن المجالس المنتخبة إلى وثائق إدارية تفتقر إلى الأثر العملي، رغم ما رافقها من نقاش وتصويت، وما رافقها من التزامات سياسية وتوقعات تنموية للسكان. وأوضحت المصادر نفسها أن عددا من قيادات الجماعة لم يبادروا إلى تنفيذ هذه القرارات، رغم استكمال الإجراءات القانونية واستصدار التأشير اللازم، ودون تقديم مبررات موضوعية واضحة. وكان يفترض، وفق الإطار القانوني، إما أن يتم تنفيذه ضمن آجال معقولة، أو اللجوء إلى إجراء إلغائه إذا ثبت استحالة تنفيذه لأسباب مالية أو فنية أو إدارية. وساهم غياب قرارات الإلغاء على القرارات غير القابلة للتنفيذ، بحسب المصادر، في تراكمها ضمن الأرشيف الجماعي، ما خلق وضعا يوصف بـ”الذاكرة الإدارية المثقلة”، ويربك عمل الإدارات الجماعية الحالية. كما أنها وضعت السلطات الإقليمية أمام ملفات موجودة قانونيا، لكن ليس لها أي أثر تقريبا. ويعكس هذا الوضع، بحسب المعطيات نفسها، ضعفا في آليات الحكم المحلي، خاصة فيما يتعلق بمتابعة تنفيذ القرارات وترتيب الأولويات، وربط القرار السياسي بالإمكانات الواقعية المتاحة، سواء على مستوى الموارد المالية أو الإمكانات الإدارية والفنية. وفي نفس السياق، أشارت المصادر إلى أن النقص المسجل في الموارد البشرية ضمن عدد من الجماعات الترابية، خاصة في الإطارين الإداري والفني، ساهم بشكل مباشر في بطء إعداد الملفات التنفيذية، وتأخر إنجاز الوثائق المرجعية المرافقة للقرارات المعتمدة، مما أدى إلى تعطيل مسارها العملي. ويحدد القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات هذا المسار بدقة، حيث نصت المادة 92 على أن المجلس الجماعي يتداول ويبت في القضايا التي تدخل في نطاق اختصاصه، مما يعطي قراراته قوة اتخاذ القرار الملزمة. كما نصت المادة 94 على أن رئيس المجلس هو الذي يأمر بتنفيذ قرارات المجلس، ويكون مسؤولاً عن تنفيذها بعد استكمال الإجراءات القانونية، وإصدار القرارات التنظيمية اللازمة، وإدارة المصالح الجماعية، مما يضع على عاتقه المسؤولية التنفيذية المباشرة. أما المادة 118 فتؤكد أن قرارات المجلس تصبح واجبة النفاذ بعد التصديق عليها من جهة الرقابة الإدارية ممثلة بالعامل أو من ينوب عنه، أو بعد انقضاء المدة القانونية دون تدخل، وذلك وفق مبدأ الصمت إقرارا، مما يجعل أي عرقلة للقرارات التي استوفت هذه الشروط عرضة للمساءلة القانونية الصريحة.




